منحت ليبيا 44 قطعة للاستكشاف النفطي إلى عدة شركات آسيوية وأوروبية خصوصا، بنتيجة استدراج عروض على ما أعلنت لمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس. وقال مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط ان الشركات الفائزة بعقود الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج دفعت ما مجموعه 103 ملايين دولار كمنح توقيع موضحا ان 51 شركة شاركت في استدراج العروض.

وحصلت اليابان على حصة الأسد مع فوز خمس شركات يابانية بينها «ميتسوبيشي» و«نيبون بتروليوم»، بعقد واحد على الأقل. وفازت شركة «اني غاز» الايطالية بأربعة عقود متقدمة على المجموعة البريطانية «بريتيش غاز» التي فازت بثلاثة. وحصلت شركة «توتال» الفرنسية على عقد واحد بنسبة 27. 8% من مجمل المشروع.

ومن الشركات الفائزة أيضا، الهنديتان «اويل اينديا» و«اينديا اويل» والمجموعة النروجية «ستات اويل» والاندونيسية «بترومين».وحصلت الشركة الصينية «سي ان بي سي انترناشونال» على أعلى نسبة مشاركة مع 28. 5%.

وأشاد شكري غانم رئيس الوزراء الليبي بالمنافسة الشريفة والشديدة التي وجدت بين الشركات والتي قدر عددها 97 شركة فردية وجماعات في شكل ائتلاف دولي موضحا ان ذلك يمثل النهج العام في الشفافية التي انتهجته اللجنة الشعبية العامة في ليبيا بشأن المناقصات.

وأكد الدكتور أن الجولة الثانية من المناقصات حققت تقدما كبيرا في شتى المجالات وأعطت الجولة الأولى الفرصة لتقدم العديد من الشركات بل وأعطتهم جرأة كبيرة للتقدم للمنافسة أمام الشركات العمالقة في هذا المجال.

وقال عبد الله سالم البدري أمين المؤسسة الليبية للنفط ان الجولة الأولى من تراخيص النفط كانت ناجحة والجولة الثانية كانت انجح حيث شاركت فيها قرابة 100 شركة من مختلف أنحاء العالم وان الشركات الآسيوية والأوربية استفادت من الجولة الأولى ولذلك كانت متواجدة بقوة وجرأة ونالت مواقع كثيرة على حساب الشركات الاميركية والأوربية الأخرى.

وأضاف البدري، ان أسعار النفط القياسية حاليا ساعدت أكثر في إنجاح الجولة الثانية للاستكشاف في ليبيا نظرا لجودة النفط الليبيي وقلة نسبة الكبريت فيه ويتميز النفط الليبي برخص استخراجه مقارنة بأماكن أخرى وهو من الخامات الخفيفة القوام وهو ما تفضله مصافي النفط في العالم بدلا من النفط اللزج، معلنا ان الجولة الثالثة ستكون في مطلع العام المقبل 2006 .

وأوضح «عبد الرحمن عبد الله بن يزه» رئيس لجنة فض المظاريف بشأن التعاقد على اتفاقيات استكشاف ومقاسمة الإنتاج مع الشركات العالمية بأن عدد الشركات التي تقدمت للجولة الثانية بلغ 51 شركة نفطية عالمية تمثل 27 جنسية.

حيث تقدمت بعدد 97 عرضا .. مشيرا الى أن مناطق التعاقد التي شملت 44 قطعة تبلغ مساحتها 102 ألف كيلو متر مربع وتغطي 26 منطقة ، في أحواض سرت ، غدامس ، مرزق ، ومسطح البطنان، ومنطقة الكفرة ، والمناطق البحرية..

موضحا أن برنامج عمل الشركات يشمل حفر 35 بئرا استكشافية ، ومسطح سيزمي ثلاثي الأبعاد مساحته 8100 كيلو متر مربع، وكذلك مسح سيزمي ثنائي الأبعاد لمساحة 850. 32 ألف كيلو متر طوليا. وقال إن قيمة الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ هذا العمل تبلغ 45. 482 مليون دولار ، فيما بلغت منح التوقيع حوالي 38300. 103 ملايين دولار .

وأشار إلى أن الشركات التي تقدمت بهذه العروض جاءت من كل من أميركا وكندا واستراليا وألمانيا وفرنسا واليابان والنرويج وسويسرا وإيطاليا وكرواتيا وروسيا والدنمارك والهند والنمسا والبرازيل وتركيا والصين وتايلندا وتشيلي واليونان وجنوب كوريا والإمارات وأندونيسيا وهولندا وبريطانيا والجزائر وأسبانيا.

وتضم ليبيا اكبر احتياطي نفطي في افريقيا. ويقدر احتياطها المثبت ب36 مليار برميل وقد يصل إلى مئة مليار على ما تفيد طرابلس التي تستعد لاستثمار 30 مليار دولار في غضون عشر سنوات لزيادة إنتاجها النفطي.

وتأمل ليبيا من تلك الاستكشافات الجديدة طرح استثمارات جديدة أمام الشركات العالمية تزيد عن 9 مليارات من اجل رفع طاقتها الإنتاجية من 6. 1 مليون برميل يوميا الى 7. 2 مليون برميل يوميا في عام 2007 والى أكثر من 3 ملايين برميل يوميا في عام .

2010 وهو ما كانت تنتجه في بداية الثمانيات قبل فرض الحظر على ليبيا من قبل الشركات الاميركية وتأثر قطاع النفط بتلك العقوبات لفترة تزيد عن 18 سنة ، كما تأمل ليبيا من ذلك زيادة احتياطاتها النفطية من 36 مليار برميل حاليا الى 100 مليار برميل وهو المتوقع خلال خمس سنوات .

طرابلس ـ سعيد فرحات: