مثلما يزدحم سوق أبوظبي للأوراق المالية بالمضاربين يعج بالشكاوى أيضا فقد تحدث بعض المستثمرين عن بطء في تحصيل حقوقهم.

ويقول على محمد خميس احد المستثمرين في سوق ابوظبي للأوراق المالية في واقع الأمر فإن متاعب المستثمرين تبدأ امام مكاتب الوسطاء الذين يتلكأون في صرف مستحقات البيع والشراء ويذكر خميس انه يتعامل مع البنك التجاري الدولي كوسيط لمعاملاته بيد انه ينفذ عملية تحصيل المبالغ الناجمة عن بيع الأسهم بسلحفائية مثيرة للغضب والسخط.

ويشرح خميس ما يعتبره دليلا على سوء المعاملة حيث يقول: قبل أكثر من أسبوع تقريبا بعت من خلال الوسيط التجاري الدولي أسهما تؤول لدبي للاستثمار والعقارية وغيرها بمبلغ 359 ألف درهم وكان دافعي في ذلك الاكتتاب في شركة دانة غاز ولكن للأسف الشديد حتى هذه اللحظة لم احصل من الوسيط على حقوقي المالية الأمر الذي افقدني فرصة عظيمة للاكتتاب في دانة غاز.

ويضيف: بالطبع بذلت كل الجهود في سبيل الحصول على حقوقي المالية من الوسيط وتوجهت إلى كل من خطر لي انه يمكن أن يقنع الوسيط بإعطائي تلك الحقوق بيد ان كل تلك المساعي باءت بالفشل الذريع.

ومن وجهة نظر سالم سعيد ان الوسطاء لا يحبذون تسليم عملائهم مردود معاملاتهم مبكراً، وذلك ربما للدخول في استثمارات جانبية تدر عليهم أموالاً طائلة.

ويقول: أعرف وسطاء يتأخرون في إنجاز معاملات المستثمرين لأكثر من اسبوعين، وهو الأمر الذي يجلب المزيد من المعاناة للمستثمرين بالطبع، أو بالأحرى يفقدهم فرصاً ثمينة للبيع أو الشراء بمكاسب مالية مجدية.

ويطالب حسن علي أحمد بمزيد من الرقابة على مكاتب الوساطة لمنعها من كل الممارسات المثيرة لإزعاج المستثمرين.

ويقول: من المعلوم فإن العمل في أسواق الأوراق المالية ينطوي على اصطياد الفرص، لكن من سوء الحظ فإن العديد من المستثمرين يفقدون الفرص التي تلوح لهم، بسبب بطء تعامل الوسطاء.

ولذلك فإن من الأهمية بمكان تشديد الرقابة على مكاتب الوسطاء أو البحث عن أساليب أخرى عصرية تمكن المستثمرين من صرف عائد معاملاتهم الاستثمارية بمنأى عن التلكؤ. وبالنسبة للقائمين على سوق الأوراق المالية في رأس الخيمة، فإن نشاط المستثمرين بيعاً أو شراءً يمضي وفق ضوابط تنظيمية تحددها إدارة السوق.

ويرى هؤلاء ان العلاقة بين المستثمرين ووسطائهم تحكمها الثقة والنظم المتبعة في هذا الخصوص. ومن جانبه أكد حمد عبدالله المطوع رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي اهتمام البنك بعملائه في سوق الأسهم.

وقال المطوع: من خلال متابعة يومية لنشاط الوسطاء في رأس الخيمة يتضح أن البنك التجاري الدولي هو الأفضل، حيث بإمكاناته الواسعة وخبرته في الساحة المصرفية يستطيع توفير حقوق المستثمرين خلال فترة زمنية لا تزيد على الأسبوع الواحد.

ويشرح المطوع دور البنك كوسيط بين المستثمرين والطرف الآخر المتعامل معه، حيث يعتبر البنك هو الضامن لحقوق الطرفين.

ويقول المطوع: لطالما أن الأمر في مثل هذه الحالة ذو صلة بالبيع والشراء، فإن من الضرورة الملحة أن تتم المعاملات وفقاً للإجراءات المبرأة من الشبهات والأخطاء، كي لا يفقد الناس حقوقهم.

ويضيف: من المعلوم تماماً فإن البنك الوسيط ليس ملزماً بسداد المبلغ المترتب على كل معاملة، وإنما ينبغي عليه تسليمها لصاحبها متى ما تم تحصيلها من الطرف الآخر.