ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة في أوروبا أمس وسط مخاوف من أن يؤدي اضطراب عمليات التكرير في فرنسا واستمرار توقف معامل تكرير أميركية إلى تقليص إمدادات الوقود في الشتاء المقبل.
وارتفع مزيج برنت لعقود التسليم في شهر نوفمبر 43 سنتاً إلى 91. 63 دولاراً للبرميل. وزاد الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الالكترونية 31 سنتاً إلى 55. 66 دولاراً للبرميل. وارتفع سعر السولار «زيت الغاز» تسعة دولارات إلى 75. 635 دولاراً للطن.
ويوم الجمعة الماضي انخفض سعر مزيج برنت إلى 37. 62 دولاراً قبل ان يرتفع ليغلق على 48. 63 دولاراً بانخفاض 36 سنتاً عن اليوم السابق.وخلال الأسبوع الماضي انحصر مزيج برنت في نطاق محدود لان نقص طاقات التكرير أدى إلى توفر النفط الخام في السوق.
وفي الوقت نفسه ظلت أسعار المنتجات النفطية المكررة مرتفعة بفعل المخاوف من ان تعجز مصافي التكرير عن إنتاج كميات كافية من الوقود قبل حلول الشتاء في الربع الأخير من العام الحالي.
وزاد من هذه المخاوف إضرابان منفصلان بالقطاع النفطي في فرنسا. وتسبب إضراب الأسبوع الماضي في إغلاق أكبر مصافي التكرير في فرنسا وهي تابعة لشركة توتال وطاقتها 328 ألف برميل في اليوم.
وقالت شركة انوفين التابعة لمجموعة بي.بي. إنها قلصت يوم السبت حجم عمليات مصفاة لافيرا التابعة لها وتبلغ طاقتها 220 ألف برميل يوميا بسبب إضراب في ميناء عطل شحنات النفط من مركز صناعة البتروكيماويات في منطقة الساحل الفرنسي على البحر المتوسط واليها منذ أوائل الأسبوع الماضي. وإذا استمر الإضراب فربما يتم إغلاق المصفاة يوم الأربعاء.
وقال متعاملون إن سلطنة عمان رفعت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام في مبيعات سبتمبر إلى مستوى قياسي عند 57 دولاراً للبرميل بارتفاع ثلاثة سنتات عن أغسطس.
وجاء المستوى القياسي مع رفع عمان العلاوة السعرية لنفطها فوق خام دبي إلى 46 سنتاً للبرميل في سبتمبر ارتفاعا من 37 سنتاً في أغسطس. وبلغ متوسط أسعار خام دبي الذي يتحدد سعر النفط العماني على أساسه 54. 56 دولاراً للبرميل في سبتمبر انخفاضا من مستوى قياسي في أغسطس بلغ 60. 56 دولاراً.
ويستخدم النفط العماني على نطاق واسع في تحديد أسعار خامات الشرق الأوسط بما فيها خامات السعودية أكبر منتج في أوبك.في هذه الأثناء قالت صحيفة حكومية جزائرية إن وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل يتوقع ان تظل أسعار النفط أعلى من 50 دولاراً للبرميل حتى النصف الأول من العام المقبل بفعل نقص طاقات التكرير.
ونقلت الصحيفة عن شكيب قوله إن سعر النفط سيظل مرتفعاً وسيبقى سعر البرميل أعلى من 50 دولاراً. وأضاف ان عدة عوامل تسببت في زعزعة استقرار السوق هي التوترات السياسية والنمو الاقتصادي العالمي ومحدودية طاقات التكرير.