منحت الهيئة اليمنية للاستثمار في النصف الأول من العام الجاري تراخيص لإقامة 13 مشروعاً زراعياً بتكلفة 2. 1 مليار ريال وبموجودات ثابتة 641 مليوناً، توفر فرص عمل لنحو 187 شخصاً، وتتركز معظم هذه المشاريع المرخصة في مجال التسويق.

ويؤكد خبراء مستقلون أن حجم ونوعية المشاريع الاستثمارية القائمة والمرتقبة لا ترتقي إلى مستوى الطموح وأن هناك احجاماً ملحوظاً وبشكل عام في المشاريع ذات المردود الاقتصادي الكبير والقادرة على النهوض بالمجال الزراعي بالصورة المطلوبة.

وأشار الخبراء إلى وجود امكانات مشجعة إضافة إلى العوامل المناخية المساعدة لزيادة مساهمة القطاع الخاص اليمني والأجنبي بتنمية المجال الزراعي إذا ما اتاحت الدولة لهذا القطاع فرصاً استثمارية نوعية ورائدة .

وتحديداً في المحاصيل النقدية كالقطن والبن والتبغ إلى جانب الفواكه والخضروات ذات الميزة النسبية بما يمكن القطاع الخاص ورؤوس الأموال من زيادة الانتاج وتنمية الصادرات الزراعية والوصول بها إلى الأسواق المجاورة والعالمية.

وخلصت تقارير إلى أن القطاع الخاص يستطيع أن يلعب دوراً ريادياً في توسيع وتطوير المجال الزراعي واستثماراته ذات المردود الاقتصادي الهائل بعيداً عن المشاريع العادية والمحدودة.

وايجاد فرص عمل منتجة لآلاف الشباب العاطلين عن العمل من خلال استصلاح الأراضي الزراعية واقامة مزارع نموذجية بمساحات شاسعة قادرة على تنمية هذا المجال من جهة ومن جهة اخرى توظيف هذه الطاقات البشرية المكدسة في سوق البطالة التوظيف السليم والمناسب.

وأكدت التقارير انه بالامكان تحقيق تلك الأهداف إذا ما وجدت سياسات اقتصادية من شأنها منح وتهيئة فرص استثمارية نوعية جديدة في مختلف المجالات التنموية والخدمية ومنها الزراعي، وتعبئة المدخرات المختلفة، وتوظيف وجذب رؤوس الأموال اليمنية والأجنبية.

وتشجيع القطاع الخاص على إقامة المزارع النموذجية الحديثة في مختلف المناطق الزراعية واستغلال العوامل المناخية المتنوعة التي يتميز بها اليمن في توسيع زراعة المحاصيل النقدية باستثناء القات الذي أصبح يشكل 15% من سلة استهلاك الفرد اليمني أي بمعدل الثلث لما يستهلكه الفرد من الحبوب والفواكه والخضروات طوال العام.

وخلصت ندوات ومؤتمرات وطنية سابقة إلى أهمية اعطاء مزيد من الاهتمام والمزايا والحوافز التشجيعية للقطاع الخاص نحو الاستثمار النوعي في المجال الزراعي. خاصة وأن هذا القطاع يساهم بنحو 99% من اجمالي الانتاج الزراعي في اليمن ويستوعب النسبة ذاتها من إجمالي القوى العاملة في هذا المجال المهم.

الجدير بالإشارة أن وزارة الزراعة سبق وان أعلنت مراراً عن نيتها لاستصلاح آلاف الهكتارات من الأراضي الصالحة للزراعة في حضرموت والحديدة.

ومحافظات أخرى واقامة مزارع نموذجية على هذه الأراضي وفتح المجال أمام الراغبين من الشباب وخريجي الجامعات العاطلين عن العمل للعمل فيها على غرار التجربة المصرية في هذا المجال، بينما أثبتت السنوات الماضية عدم تحقيق أي شيء من هذه النوايا على أرض الواقع.

صنعاء ـ محمد الطويل: