أعلن وزير المالية السوداني الزبير أحمد الحسن أنه يتوقع ان تصل عائدات صادرات النفط خلال عام 2006 الى نحو 8. 7 مليارات دولار مقارنة بعائدات هذا العام التي بلغت 7. 3 مليارات دولار مع بدء استخدام أنبوب نفط جديد مما يتيح زيادة الانتاج بمقدار 200 ألف برميل يومياً ليصل الى نصف مليون برميل يومياً.

وأبلغ الحسن الصحافيين في الخرطوم ان السودان سيطرح عملة جديدة معومة تماماً خلال النصف الأول من العام المقبل ودعا المانحين للمساعدة في تمويل هذه الخطوة التي تتكلف مئة مليون دولار. وقال إنه طبقاً لاتفاق السلام وعدت الدول المانحة بتقديم التمويل الضروري لطرح الجنيه السوداني الجديد.وتابع ان الجدول الزمني للعملة الجديدة سيتوقف على أموال المانحين.

وشكل السودان حكومة ائتلافية جديدة الشهر الماضي في أعقاب توقيع اتفاق سلام في يناير لإنهاء الحرب الأهلية في الجنوب وهي الأطول في إفريقيا وراح ضحيتها مليونا قتيل. كما يتضمن الاتفاق أيضاً تقاسم الثروة والتحول الديمقراطي واجراء استفتاء على انفصال الجنوب بعد ست سنوات.

وقال الوزير السوداني ان قيمة الجنيه السوداني ستحددها آليات السوق، وسيحل الجنيه مكان الدينار السوداني الذي يجري تداوله حالياً بسعر نحو 240 ديناراً للدولار الواحد.

وأضاف الحسن ان عائدات النفط ستشكل نحو نصف ميزانية السودان لعام 2006 للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة، ومضى يقول انه طبقا للميزانية فإن عائدات صادرات النفط للعام المقبل ستصل الى 8. 7 مليارات دولار ولكن لن يذهب كل هذا المبلغ الى حكومة السودان.

وتابع الحسن ان نصف هذه الأموال ستغطي تكلفة استخراج أو تكرير النفط والشركات الأجنبية التي تستثمر في هذه الصناعة. وأضاف ان هذا المبلغ تم حسابه على أساس 40 دولاراً للبرميل.ويبلغ سعر النفط حالياً نحو 66 دولاراً للبرميل، وينتج السودان نحو 320 ألف برميل يومياً من الخام.

وقال الحسن في اجتماع وزاري لاغنى دول العالم عقد في واشنطن الاسبوع الماضي بأن هناك «تعاطفاً متزايداً» تجاه فكرة إلغاء ديون السودان المستحقة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

ويأمل السودان في أن يكون من بين الدول الثماني عشرة المدينة الذي تقرر في وقت سابق من العام الحالي اعفاؤها من سداد الديون.وألغيت عضوية السودان الذي يبلغ اجمالي ديونه الخارجية نحو 1. 24 مليار دولار في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عام 1997 لعدم الوفاء بالتزاماته.

وقال الوزير السوداني ان بعض الدول مثل بريطانيا قالت ان تخفيف أعباء الديون أمر مشروط بحل النزاع في دارفور بغرب السودان المستمر منذ عامين ونصف العام، وقتل في هذا النزاع عشرات الآلاف ودفع الولايات المتحدة لتوجيه الاتهامات للخرطوم بارتكاب أعمال ابادة جماعية وهو ما تنفيه الحكومة.