أفادت إحدى الشركات العاملة في المجال العقاري في الإمارات بأن الإمارات تستقطب ما يزيد على 25% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دول مجلس التعاون الخليجي، وبإمكانها زيادة هذه النسبة من خلال إبرام عقود تنمية عقارية مع شركات غربية الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى زيادة حجم الاستثمارات الواردة.
وقام جونثان رايد، المدير العام لشركة كابتال بارتنرز. المنطقة الحرة والتي تقوم بتطوير مشروع ريفرواك العقاري بتكلفة تصل إلى مليار دولار أميركي، أحد أكبر مشاريع الاستثمار الغربي المباشر في دبي، بتوضيح أوراق الأعمال الناجحة وإزالة العوائق التجارية التي إذا تمت سينتج عنها مزيداً من النجاح.
وقال: «يمثل طرح مشروع ريفرواك نجاح شركة أميركية خاصة في التفاوض ونقاش بعض من النقاط والقوانين الجديدة لمشاريع التطوير العقارية في دول الخليج مع الجهات المسؤولة، كما أود أن أتوجه بالشكر الخاص للدعم الذي قدمته لنا حكومة دبي للجهود التي قمنا ببذلها والتي كانت مشجعة جداً للاتفاقيات التي تعود بالفائدة المشتركة وستلعب دوراً رئيسياً في استقطاب الاستثمار الخارجي المباشر».
ويتابع قائلاً: «لا تعتبر رؤوس الأموال العالمية التي يتم استثمارها في المنطقة حالياً كبيرة، لكن ستشهد المنطقة تدفق رؤوس الأموال العالمية قريباً نظراً لسياسة إزالة العوائق التجارية وتطبيق القوانين الجديدة في سوق دبي المالي العالمي، وسوق بورصة دبي العالمي الذي تم إنشاؤه مؤخراً».
وتستقطب أسواق منطقة الشرق الأوسط حالياً أقل من 1% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقاً لما ورد عن الدكتور عمر بن سليمان، المدير العام لمركز دبي المالي العالمي، الذي قام بإعلام الهيئة الاقتصادية العالمية بأن استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في الدول الأخرى خارج دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من الاستثمارات الأجنبية التي تتم ضمن دول المجلس.
وتمكنت دول مجلس التعاون الخليجي من استقطاب 81. 1 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الخارجية المباشرة في عام 2003 مقارنة مع 7 مليارات دولار أميركي التي تم استثمارها في بقية الدول العربية الأخرى.
ووفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتطوير التجاري، بلغت حصة دولة الإمارات العربية المتحدة من هذه الأرقام 480 مليون دولار أميركي، معظمها رؤوس أموال تم استثمارها في إمارة أبوظبي.
ويوضح رايد: «سيشهد سوق دبي العقاري استمرارية النمو وسيلعب دوره الرئيسي في تأمين الاستثمار الإقليمي لمدينة دبي، لكننا واثقون من أن مشروع ريفرواك سيشجع الشركات الأجنبية خارج منطقة الشرق الأوسط، وبشكل خاص الشركات في الولايات المتحدة الأميركية من تركيز الضوء على دبي لتصبح من الأماكن الرئيسية لاستثماراتها».
وقد شهد شهر يوليو من العام الجاري 2005 توقيع اتفاقية بين كابتال بارتنرز ومنطقة دبي الحرة للتقنية والإعلام التابعة لمجموعة دبي القابضة الحكومية لتطوير مشروع ريفرواك بتكلفة تصل إلى مليار دولار أميركي سيتم إنشاؤه في مدينة دبي للإنترنت. يغطي هذا المشروع العقاري مساحة152 ألف متر مربع ويشمل عقارات سكنية، مجمعات المكاتب، متاجر بيع بالتجزئة، مطاعم ومقاهي وفندقاً عالمياً لرجال الأعمال.
ومن الجدير بالذكر أن شركة كابتال بارتنرز هي الشركة الأجنبية الأولى التي سمحت لها حكومة دبي إنشاء وتطوير هذا المشروع الضخم في إمارة دبي، وستكون الشركة الأجنبية الأولى التي ستقوم ببيع العقارات السكنية والتجارية في المنطقة الحرة.
ويضيف رايد قائلاً: «بصفتنا جهة تطوير رئيسية، فإننا على استعداد للعمل المشترك مع الشركاء المؤهلين لتطوير هذا المشروع الذي سيعود بفوائد كبيرة».
ويقع مشروع ريفر ولك العقاري بأبنيته المتعددة والمتنوعة في قلب مدينة دبي الجديدة. يشمل المشروع مواقف سيارات واسعة تحت الأرض و5 ملايين قدم مربع من المجمعات السكنية والتجارية، متاجر بيع بالتجزئة مميزة، معارض، مقاهي، فندق ماريوت كورت يارد يحتوي على 300 غرفة ومجمع شقق ماريوت يحتوي على 120 شقة فاخرة.
وباشرت الشركة أعمالها للمرحلة الأولى من المشروع التي تغطي مساحة 5. 1 مليون قدم مربع تحتوي على مجمعات سكنية وتجارية سيتم طرحها للتمليك قبل نهاية العام الجاري 2005. وقال تود ثيل، المدير العام للشركة بالولايات المتحدة الأميركية: «بناءً على الاهتمام الهائل الذي نشهده، ونمو السوق المحلي السريع، نتوقع تحقيق مبيعات ممتازة للمستثمرين والمستهلكين».
ويضيف قائلاً: «نتوقع بأن مقومات امتلاك عقار سكني أو تجاري في هذه المنطقة التي تشهد نمواً سريعاً سيعطي سوق عقار دبي أبعاداً جديدة».
ويختتم قائلاً: « شروط اتفاقيتنا مع حكومة دبي توفر العديد من المزايا التي تضمن حقوق المالك. ونتوقع عند الكشف عن هذه المزايا زيادة الترسيخ والنمو والطلب على العقارات في السوق».
دبي ـ «البيان»: