توقعت الين جونز الرئيس التنفيذي لشركة «استيكو» أن تدخل سوق دبي العقارية نحو 286 ألف وحدة سكنية تكفي لـ 850 ألف نسمة خلال الفترة ما بين 2005 وحتى 2008 لكن جونز التي كانت تتحدث أمس أمام جمع من ممثلي الشركات العقارية في دبي.
قالت إن عدد الوحدات السكنية المذكور سيدخل السوق على فترات متفرقة وليس دفعة واحدة مما يعني أن قيمة الإيجارات ستبقى في منحناها التصاعدي وسرعان ما ستعاود الانخفاض بنسبة 25% ما أن يتم انجاز وحدات سكنية تلبي الطلب المتنامي على السكن في المدينة.
وأوضحت أن العودة إلى السوق العقارية بدبي في عام 1992 ستكشف أن قيمة إيجار القدم المربع الواحد لم يكن يتجاوز 16 درهما بينما وصل الآن إلى 110 دراهم وهو ما يعني طفرة بكل المقاييس وعلى مختلف الصعد.
مؤكدة أن دبي تنمو مع كل فوج بشري يدخلها حيث لا يمكن التكهن بدقة متناهية بما تحتاجه فعليا سواء من الوحدات السكنية او التجارية.
وأوضحت جونز ان دبي ما تزال تعاني نقصا شديدا في عدد المشاريع التي تستهدف الشركات والمستثمرين لكنها لم توضح عدد المساحات المطلوبة لتطويرها كمكاتب تجارية.وانتقدت جونز الطرق التقليدية التي تتبعها بعض الشركات العقارية في تسويق العقارات لأغراض الإيجار.
لكنها أشارت إلى ان السوق العقاري بدبي يشهد تغييرا في توجهات وسلوك المستأجرين الذين باتوا يفكرون مليا بالتحول إلى ملاك شقق بدلا من مستأجرين لها.
وأشارت إلى انخفاضا محتملا في قيمة الإيجارات سيحدث خلال فترات دخول الوحدات السكنية «نظراً لأن العرض الخاص بالعقارات السكنية والتجارية بدأ يلبي الطلب المتصاعد، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تعود الأسعار إلى مستوياتها المقبولة في الفترة المتوسطة.
وقالت «هناك الكثير من الطلب على العقارات، مقارنة مع ما هو معروض حالياً في دبي. ولكن لن يدوم الحال هكذا إلى الأبد، حيث ان هناك الكثير من المشاريع قد تم انجازها وستدخل السوق في العامين المقبلين، وبالتالي فإن علاقة العرض بالطلب ستكون متناسبة.
وهناك اتجاه مهم في هذه الأيام في دبي، حيث ان معظم المشترين يشترون المكاتب والبيوت لتأجيرها ثانية وليس لاستعمالهم الشخصي».
وأوضحت جونز طبيعة تغير بنود «التملك» في دبي، وما تفرزه من فرص وتحديات جديدة. وأضافت: «إن شراء العقارات الآن هو خيار واقعي جداً ومعقول، بالاضافة الى أن هناك تدفقاً كبيراً من اليد العاملة المثقفة إلى الإمارة، وهذا يعني بأنه سيكون هناك امكانية حقيقية أمام العديد من المقيمين لشراء عقاراتهم الخاصة في دبي.
مشيرة إلى «ان سوق العقارات ستصبح أكثر رسوخاً وثباتاً نتيجة ارتفاع رواتب اليد العاملة، فإنه يتوقع من مطوري العقارات تقديم الكثير. وكلما ازداد عدد المشاريع العقارية في دبي، فسوف ينعكس ذلك ايجابيا على أسعار السوق وعلى المشترين».