خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في «مسرح مدينة الجميرا» كشف منظمو مهرجان دبي السينمائي الدولي عن عدد من التطورات التي ستشهدها الدورة الثانية للمهرجان والمقرر اقامتها ما بين 11 و17 شهر ديسمبر المقبل. وتحدد عدد الأفلام وبرنامج العروض السينمائية وإجراءات اصدار التذاكر وفريق منظمي البرامج.وأعلن المنظمون ان المهرجان سيحتفظ في دورته الجديدة بإطار العمل الناجح الذي اعتمده في الدورة الافتتاحية.
وقال احمد بن بيات، مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والاعلام التي تشرف على المهرجان: «لقد أثلج صدورنا الاقبال الطيب الذي لمسناه خلال الدورة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الدولي من قبل المهتمين بفن السينما في الدولة، ومع نجاح المهرجان في اثبات مكانته كعلامة مهمة في سجل دبي الحافل بالانجازات، سيبقى العمل موصولا من أجل تطوير وتحسين هذا الحدث الثقافي والإبداعي المهم في دورته المقبلة والسنوات التالية».
ومن جهته، قال نيل ستيفنسون، الرئيس التنفيذي لمهرجان دبي السينمائي الدولي: ستبقى فكرة «جسر الثقافات» الفكرة المحورية للمهرجان وشعاراً للحدث برمته. وسوف تستثمر الدورة الحالية جميع عناصر النجاح الذي حققه المهرجان في دورته الأولى، ولن يتضمن المهرجان في هذه الدورة تغييرات جذرية في برنامجها العام نظراً لما حظي به الحدث العام الماضي من إقبال واهتمام كبيرين».
وأضاف: «انطلاقاً من رؤية المهرجان الرامية إلى التعريف بالسينما العربية وتطويرها، سيتضمن المهرجان هذا العام عرض نحو 38 فيلماً عربياً مقارنة مع 33 فيلماً في العام الماضي. كما سيشمل المهرجان فئتين إضافيتين هما «مواهب في دبي»، و«مخرجون شباب من الإمارات»، وستركزان على السينما العربية حصرياً. و كما نستدل من التسمية، فإن فئة «مخرجون شباب من الإمارات» ستتضمن عروضاً لمخرجين إماراتيين صاعدين».
وهناك فئات جديدة أخرى هي «إطلالات على آسيا»، و«المقهى الأوروبي»، و«على شرف إفريقيا»، والتي تتضمن مجموعة من أفضل الأفلام في المناطق التي تمثلها هذه الفئات. وسيتم تطوير فئة «في دائرة الضوء» المرتبطة بكلاسيكيات أشهر المخرجين والفنانين، حيث تقرر هذا العام إضافة جزئية جديدة وهي تكريم أحد مخرجي السينما الغربية من هوليوود إلى جانب جزئية تكريم المخرجين العربي والآسيوي أسوة بالعام الماضي.
وأضاف منظمو المهرجان وبينهم شيفاني بانديا عدداً من البرامج العامة، في مقدمتها برنامج «المتدربون» الذي سيتيح لعشرة من شباب السينمائيين الإماراتيين والعرب، المشاركة في إدارة وتنظيم برامج المهرجان عبر مساعدتهم لمنظمي تلك البرامج بما يتيح لهؤلاء الشباب اكتساب خبرات مهمة في مجال تنظيم وإدارة المهرجانات الدولية.
كما ستشهد الدورة المقبلة عدداً أكبر من الندوات التفاعلية بين الجمهور والمتخصصين والمهتمين بقطاع السينما، حيث يدرس منظمو المهرجان حالياً مع إحدى المطبوعات المتخصصة في مجال السينما إمكانية تخصيص يوم كامل للنقاشات والندوات المقرر لها أن تتناول أهم القضايا محل اهتمام مجتمع السينما في دبي والمنطقة.
وحول دعم الشباب والمواهب المحلية أضاف ستيفنسون: «يمثل دعم وتشجيع المواهب المحلية أحد أبرز أهدافنا الرئيسية، خاصة وأن المهرجان إماراتي المولد والنشأة. ويسعدني أن أعلن عن إطلاق برنامج «المتدربون» الذي تشارك فيه 10 مواهب صاعدة في قطاع السينما الإقليمي للمساعدة كأصدقاء وشركاء في تطوير المهرجان والقطاع في المنطقة. ويجسد هذا البرنامج حرصنا ورغبتنا في دعم ورعاية السينما العربية والمواهب في المنطقة».
ورحب ستيفنسون أيضاً بانضمام خمسة خبراء إلى أسرة منظمي برامج المهرجان، وهم زياد ختلان، الناقد السينمائي والكاتب وعضو لجنة التحكيم الذي يتولى تنظيم البرنامج الجديد «مواهب في دبي»، ورؤوف توفيق، الكاتب والناقد المصري المرموق ومدير مهرجان الإسكندرية السينمائي والذي سيتولى مهمة اختيار الفنان العربي المكرم ضمن فئة «في دائرة الضوء»،
وبيتر سكارليت، المدير التنفيذي لمهرجان تريبيكا السينمائي في نيويورك والذي سيتولى اختيارنجم هوليوود في الفئة نفسها، وسايمون فيلد، المدير السابق لمهرجان روتردام السينمائي الدولي والذي سينظم البرنامجين الجديدين «المقهى الأوروبي» «إطلالات على آسيا»، وناشن مودلي، الناقد السينمائي والصحافي والمدير الفني الحالي لمهرجان ديربان السينمائي الدولي والذي سينظم برنامج «على شرف إفريقيا» في مهرجان دبي السينمائي الدولي.
وأشار ستيفنسون قائلاً: «نحن على ثقة بأن منظمي البرامج سيلعبون دوراً محورياً في تعزيز مستوى أداء المهرجان وتنوع فعالياته، وبالتالي ترسيخ رؤية المهرجان الرامية إلى تشجيع الحوار بين الثقافات عبر السينما، وكذلك تطويره كوجهة دولية لمجتمع السينما العالمية».
وسيختتم «مهرجان دبي السينمائي الدولي 2005»، الذي يجلب معه تطورات كثيرة، موسم المهرجانات العربية للعام الحالي، والتي تشمل أيضاً مهرجانات «مراكش» و«دمشق» و«القاهرة». ومن جهتها قالت د. أمينة الرستماني، المدير التنفيذي لقطاع الإعلام بمنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام: «يجسد توحد الهدف والتكامل بين مهرجان دبي السينمائي ومدينة دبي للإعلام ومشروع مدينة دبي للاستوديوهات الطموحات والتطلعات والآمال المشتركة المعقودة على هذا الحدث العالمي».
وسيتقدم المهرجان في دورته الجديدة عروضه، التي تزيد بنسبة 60% مقارنة بعروض الدورة السابقة، في 13 صالة تتوزع في خمسة مواقع مختلفة، مما سيضمن لجميع رواد السينما مشاهدة الأفلام التي يفضلون. وسيعرض المهرجان أفلاماً للعام الثاني على التوالي في صالة «مدينة أرينا» (مقر العروض الرئيسية للمهرجان)،
و«مسرح المدينة» في سوق مدينة الجميرا، والمنطقة المفتوحة بمدينة دبي للإعلام. يضاف إلى ذلك مواقع أخرى جديدة في هذه الدورة، هي قاعة المؤتمرات في قرية المعرفة، والتي سيتم استخدامها لعرض الأفلام وإقامة الندوات، ومجمع سينمات «سيني ستار» في كل من مركز سيتي سنتر ومول الإمارات الجديد على طريق الشيخ زايد.
وسعياً لتوفير مستوى أعلى من الراحة لرواد المهرجان، ستتاح للجمهور فرصة شراء التذاكر مسبقاً عبر مكاتب بيع التذاكر أواخر نوفمبر المقبل، حيث تم توزيع تلك المكاتب في مواقع المهرجان المختلفة والتي تشمل مسرح «مدينة أرينا»، و«مسرح المدينة» في سوق مدينة الجميرا، ومدينة دبي للإعلام، وقرية دبي للمعرفة، ومجمع «سيني ستار» في ديرة سيتي سنتر، و«سيني ستار» في مول الإمارات، وأبراج الإمارات.
وقد تم تطوير الموقع الإلكتروني لمهرجان دبي السينمائي (www.dibaifilmfest.com) بطريقة ستوفر للجمهور والمجتمع السينمائي ووسائل الإعلام والمؤسسات المتعاونة مع المهرجان كماً وفيراً من المعلومات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى معرفة جداول المواعيد وشراء التذاكر بعد إضافة البرنامج الخاص بذلك في نوفمبر المقبل.
دبي ـ «البيان»
