قال ستيفن د. باركر، مخطط إدارة الثروة في شركة ميريل لينش إن المستثرمين يزدادون قلقاً. ففي بضعة أيام، بعد كاترينا، صوّب الإعصار ريتا غضبة علي منطقة الطاقة والكيماويات الممتدة على شاطئ خليج تكساس، مثيراً بذلك الخوف من أنه بات على المنطقة والولايات المتحدة بأجمعها، أن تتحمل ضربتين من الطبيعة في أقل من شهر.

وقد أعطى الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الإشارة بأن التضخم هو على رأس لائحة مخاوفه، بدليل أن أسعار الطاقة المتصاعدة قد أثرت على إنفاق المستهلكين. كما يبدو أن الإجراءات التي خطط لها الرئيس بوش بالنسبة لتمديد العمل بتخفيض الضريبة على الأرباح الناجمة عن فرق السعر، وتلك المعروضة على أنصبة الأسهم تكاد تتوقف، على ما يظهر، إذ ان عدداً من المشرعين راحوا يطالبون بزيادة الضرائب.

وفي الوقت ذاته، فإن منحنى المردود آخذ بالتسطح أكثر فأكثر، يقوده تدنّي العائد على سندات الخزينة التي تستحق في عشر سنوات. من هنا، يفسّر عدد من المراقبين ذلك بأنه إشارة إلى ضعف سوف ينتاب الاقتصاد في المستقبل. ولا نخالف الرأي بأن الاقتصاد سينمو بطريقة أكثر تثاقلاً حتى دون الخلل الذي أحدثه الإعصار كاترينا في زيادة أسعار الطاقة. كما نعتقد أن الإعصار ريتا ونتائجه قد يكون سبباً لمزيد من القلق.

لكننا، رغم هذا كله، نستمر باعتقادنا أن النمو الاقتصادي سيستمر بالاتجاه الإيجابي في الأمد القريب، ثم يكتسب نشاطاً من الإنفاق الناتج عن إعادة الإعمار. إلى ذلك، نرى أن من المستبعد أن يتسرّب التضخم إلى الاقتصاد الشامل ويصبح قلقاً كبيراً. ويرى اقتصاديون أن الضغوط التنافسية في القطاع الاستهلاكي تبدو شديدة إلى درجة أنها لا تسمح بأن تحوّل الشركات الزيادة في نفقاتها الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع المستعملة في صناعاتها إلى المستهلكين.

وفي هذه الأحوال، قد يحصل ضغط مع الأرباح مع أنها ستكون عالية في المطلق. ومن المتوقع، أن يرتفع متوسط الربح بالسهم الواحد في الفصل الثالث من هذا العام لدى الشركات التي يتألف منها مؤشر ستاندر أند بورز 500. 17%، أما إذا استثنينا شركات الطاقة فيرجح أن يرتفع معدل الربح بالسهم إلى 11%.