حذر مدير المكتب الاقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت الدكتور طالب الرفاعي ان معدلات البطالة في الدول العربية من أعلى معدلات البطالة الموجود في العالم، وقال ان سياسات هذه الدول محافظة لا تحتسب معدلات البطالة كما يجب.وأضاف ليس هناك من مثيل لمعدلات البطالة في الدول العربية إلا في المنطقة الصحراوية في إفريقيا كدولة مالي وغيرها، مشيرا إلى «ان هذه المعدلات في جنوب ووسط إفريقيا أفضل بكثير مما لدينا هنا».

وأشار إلى انه لا يوجد اعتراف عربي حقيقي حتى الآن بأن هناك مشكلة وان ما يجري هو في الحديث النمو الاقتصادي واحتياطات النقد والاستثمار والميزان التجاري وعجز الموازنة الا ان الذي جرى على الأرض أمر مختلف .. نعم هناك نمو متصاعد في جميع العالم العربي أي هناك تنمية للثروة ولكنها ثروة لا يتم توزيعها بشكل عادل.

وأكد ان على الدول العربية «التسلح بقدر من المعرفة وبسياسات محددة في مقابل العولمة، وإلا فإنها ستفقد الكثير من فرص العمل وتعمل على تدمير للصناعات الوطنية. وقال ان هناك استنتاجات خرجت بها ندوة منظمة العمل الدولية حول العولمة التي عقدت في عمان أخيرا ومنها ان الدول العربية غير مستعدة بعد لمواجهة تحديات العولمة، وانه ليس لديها استعداد للتعامل مع معطيات العولمة، مشيرا إلى ان هذه الدول دخلت إلى العولمة مرغمة من خلال اتفاقيات غير مقنعة.

وأضاف ان هذه الدول تعاني من الضعف وغياب القوة أو القدرة الإقليمية، مشيرا إلى ضرورة ان تكون معرفة العولمة في إطارها المحلي سابقة للعولمة نفسها «وهذه المعرفة أساسية لمواجهة التحديات التي من المتوقع ان تواجهها الدول النامية».

وفيما أشار إلى «أننا نريد ان تتحول العولمة إلى مخرجات إيجابية يشعر الجميع بفوائدها». دعا الرفاعي إلى تشكيل نظام إقليمي عربي معولم بالإضافة إلى سعي هذه الدول إلى الاستعانة بأدوات وشركات ومؤسسات مجتمع مدني قوية وليست ضعيفة كما هي الحال في الوطن العربي.

وأشار إلى ان الطريقة الوحيدة في إنفاق الثروة وتوزيعها من خلال فرص العمل معربا عن أسفه بأن هذا الاسلوب لا يحدث في الدول العربية والسبب هو بأننا تعاملنا مع قضية التشغيل والبطالة كقضية جزئية.وقال ان الدول العربية تمتلك نموا جيدا ولكن يجب ان نسأل أنفسنا «في أي من قطاعات والاستثمارات يظهر هذا النمو؟»، فعلى سبيل المثال ان نمو أرصدة السوق المالي لا يولد فرص عمل فيما الاستثمار في مشروع زراعي يولد فرص عمل.

عمان ـ لقمان اسكندر