ظهرت، في الآونة الأخيرة، موجة جديدة عن أخبار «الدويتوهات الغنائية» التي تخص الفنانين العرب، إذ أعلنت أليسا أنها ستصدر قريبا «دويتو» مع الفنان الجزائري الشب مامي باللهجة المصرية، والممثلة والمغنية اللبنانية نيكول سابا قالت انها ستشارك الممثل والمطرب المصري محمد منير في دويتو غنائي، واصدر المطرب الكويتي عبد الله الرويشد ثلاثة «دويتوهات» مع أبوبكر سالم، نوال، وخالد الشيخ.

وأشيع أن فضل شاكر سيقدم «دويتو» مع المغنية يارا صاحبة أغنية «توصى فيي»®. وأنهى نجم «سوبر ستار» الكويتي محمد داود تسجيل أول «دويتو» غنائي له مع المطرب والملحن الكويتي عبد القادر هدهود.

من يستفيد أكثر؟

أخبار كثيرة عن «الدويتهات»، لكن المشكلة تبقى «الكار» بين أبناء المهنة الواحدة، فنجد أن غالبية «الديتوهات» تكون إما أن يشارك الفنان العربي فنانا أجنبيا أو من البلدان المغاربية، أو أن يشارك الفنان مع أنثى تكون ملحقا بصوته أو زينة له في أغنيته.

واشتهر المغني اللبناني وائل كفوري في «دويتو» لأغنية «مين حبيبي أنا» مع المغنية نوال الزغبي، وعلى الرغم من الانسجام بينهما، اعتبر وائل في برنامج «لمن يجرؤ فقط» انه أعطى نوال ولم تعطه في الدويتو لأن طبقات صوته أعلى من طبقات صوتها،

وقال انه يحب أن يقدم «دويتو» مع نجوى كرم، التي كانت اشتهرت بدويتو «وكبرنا» مع المطرب الكبير وديع الصافي وسبق أن غنى «دويتو» مع المغني الاسباني خوسيه فيرنانديز، وانتقده كثيرون بسببه، لأنه كان اقل من مستواه، واعتبر بعضهم أن الصافي شارك فيرنانديز بناء على نصيحة المنتج ميشال الفترياديس.

وحول هذه التجربة بين الصافي وفيرنانديز، كان سؤال النقاد من يستفيد في «الدويتو»؟ فكان الجواب فيرنانديز إذ انه لم يكن معروفا في اسبانيا ولا في فرنسا، ومع غنائه الى جانب الصافي أصبح مشهورا في بعض البلدان العربية.

أليسا

وقبل أيام، قالت أليسا في مقابلة خاصة معها، انها ستقدم «دويتو» مع الفنان الجزائري الشاب مامي، وعندما سألناها من يستفيد من الآخر؟ أجابت إنها تستفيد منه مثلما يستفيد منها.وتعتبر أليسا من أكثر المغنيات اللواتي أدين «دويتهات»، بدأت مع احد المغنين الاسبان، ثم قدمت أغنية « يتغيب بتروح» مع المغني اللبناني راغب علامة، ثم ما لبثت أن شاركت المغني العالمي كريس دو بيرغ دويتو باللغتين الانجليزية والعربية، ومع ذلك بدت فيه وكأنها ضيفة في الكليب وليست مشاركة أساسية.

عاصي الحلاني

نجحت أغنية «قولي جايي» لعاصي الحلاني وكارول صقر، ولكن السؤال بقي: من استفاد من التجربة؟ الجواب ربما عند كارول. وذلك لسبب بسيط وهو أن الحلاني كانت له تجارب عدة مع الدويتو، ومنها أغنية «وان كان علي» مع المغنية غريس ديب.

وأخيرا، كان دويتو المغنية أمل حجازي مع المطرب الجزائري فوديل لأغنية «عينك»، واستفادت منه كثيرا وذلك لأنها كانت في بداياتها فقد ساعدتها هذه الأغنية في إظهار نفسها أكثر على الساحة الفنية. وقبلها أدت سميرة سعيد «دويتو» مع الشب مامي، وانتقدت بسببه لأنها حاولت تقليد شاكيرا وغيرها من المغنيات الاجنبيات.

كما قدمت المغنية دينا حايك «دويتو» مع شقيقها داني، و«دويتو» لأغنية «ليه حنضيع» مع الملحن سليم سلامة.

وفي الخليج العربي هناك الكثير من «الدويتوهات»، يتردد أن أول «دويتو» ظهر في فترة الثمانينات وكان بين الفنانة العراقية رباب والمطرب محمد عمر. وأيضا عبد الله رشاد مع المطربة الكويتية نوال في أغنية «كان ودي نلتقي». وقدم طلال سلامة «دويتو» مع المغنية اللبنانية أنغام في أغنية «المحبة»، التي قدمت أيضا أغنية «الشوق العجيب» مع المغني عبد الرحمن الشومر.

العصر الذهبي

بدأت الفكرة مع المطرب المصري محمد عبد الوهاب الذي غنى «حكيم عيون» إلى جانب راقية إبراهيم في فيلم رصاصة في القلب، ومن بعده الدويتو الذي جمع المطرب المصري الراحل فريد الأطرش والفنانة شادية في أغنية «يا سلام على حبي وحبك». بعد ذلك توالت هذه الأعمال وبشكل كبير إذ غنت أسمهان مع شقيقها فريد الأطرش وكذلك عبد الحليم حافظ إلى جانب شادية، ووردة الجزائرية إلى جانب بليغ حمدي.

وكان ل«الدويتو» عصره الذهبي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، عندما شاركت المطربة طروب زوجها السابق محمد جمال أغنية بعنوان «اطلب وتمنى»، وكذلك المطربة جورجيت صايغ غنت مع ملحم بركات «بلغي كل مواعيدي». وكذلك لا ننسى السيدة فيروز عندما أدت مع وديع الصافي «سهرية»، وكذلك شقيقتها هدى التي غنت مع إيلي شويري «شو عذبنا الهوا». وكرت السبحة إلى أن وصلنا إلى هنا.

بيروت ـ محمد زيدان