تشير آخر إحصائية لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية «جترو» إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي بلغ 6. 63 مليار دولار خلال العام الماضي 2004 مقارنة بحجمه والذي كان قد بلغ 6. 52 مليار دولار في عام 2003.

ويضيف التقرير إلى أن حجم الصادرات اليابانية لدول مجلس التعاون قد بلغت 6 مليارات دولار خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي 2005 بزيادة بلغت نسبتها 16. 15 % مقارنة بحجم الصادرات اليابانية لدول المجلس خلال الفترة ذاتها من 2004 والتي بلغت 2. 5 مليارات دولار فيما بلغ إجمالي حجم الاستيراد الياباني من دول المجلس 4. 32 مليار دولار خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي 2005 مقارنة 2. 32 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي 2004.

وقال التقرير إن معدل الزيادة في التبادل التجاري بين اليابان ودول المجلس مشابه في حجمه لحجم التبادل التجاري بين اليابان وباقي دول العالم الأخرى، وأشار إلى أن أداء اليابان على مستوى التجارة الخارجية كان قياسيا خلال العام الماضي 2004 حيث بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية اليابانية مع باقي دول العالم مليار دولار وللمرة الأولى منذ أعوام طويلة،

وارتفعت معدلات التصدير الياباني لدول العالم بنسبة 3. 20% سنويا لتحقق تلك الصادرات قيمة إجمالية بلغت 0. 565 مليار دولار، وبالمقابل ارتفعت نسبة الواردات اليابانية من دول العالم الأخرى إلى 2. 19% لتحقق قيمة إجمالية بلغت 7. 454 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين اليابان ودول العالم الأخرى 7. 019. 1 مليار دولار بزيادة بلغت نسبتها 8. 19%،

ويضيف التقرير إن قوة الين الياباني وقوة الاقتصاد المحلي الياباني قد ساهما إلى حد كبير في زيادة حجم الاستيراد الياباني كذلك ساهم النشاط الذي يشهده الاقتصاد العالمي في رفع حجم الصادرات اليابانية لدول العالم بنسبة 6. 10%،

وأدى ارتفاع أسعار النفط في أسواق النفط العالمية أدى إلى أن تصل فاتورة أسعار استيراد النفط إلى أقصي ارتفاع تشهده منذ عام 1981، في ظل بلوغ سعر البرميل الواحد من النفط 2. 65 دولار في أسواق النفط العالمية ولكون اليابان تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد النفطي نجد أن إجمالي الاستيراد الياباني للنفط قد ارتفع بنسبة 6. 22% لتصل قيمة الواردات اليابانية من النفط خلال العام الماضي 2004 إلى 1. 56 مليار دولار.

وتعتبر أسواق دولة الإمارات من أكبر الأسواق أمام الصادرات اليابانية مقارنة بأسواق دول مجلس التعاون الأخرى، حيث تستحوذ الأسواق الإماراتية على نسبة 56. 40% من إجمالي الصادرات اليابانية لدول المجلس، تليها السعودية بنسبة 33. 32%، عمان 22. 10، الكويت 23. 8%، قطر 22. 5، ومن ثم البحرين بنسبة 44. 3%.

وفي المقابل شهد معدل الواردات اليابانية من دول مجلس التعاون الخليجي زيادة ملحوظة خلال العام الماضي بنسبة 77. 39% والتي عادلت ما نسبته 80. 51 % من إجمالي حجم الواردات اليابانية من النفط المعدني من باقي دول العالم وتشير الإحصائيات إلى أن دول المجلس الست صدرت ما نسبته 40. 71% من النفط الخام لليابان خلال العام الماضي

حيث استوردت اليابان حوالي 95. 099. 1 مليون برميل من النفط الخام من الدول الست بقيمة إجمالية بلغت 9. 39 مليار دولار عندما كان لا يتجاوز سعر البرميل الواحد من النفط 32. 36 دولار خلال العام الماضي ' مقارنة بعام 2003 حيث كانت قد استوردت اليابان ما يقارب 107. 1 مليون برميل من النفط الخام،

وبالنظر إلى تلك الإحصائيات نرى أن إجمالي حجم الاستيراد النفطي الياباني من دول المجلس قد ارتفع بنسبة 67. 0% خلال العام الماضي ويدخل ضمن تلك الواردات زيوت الوقود، الزيوت الخفيفة، والغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى غاز البتروليوم المسال والذي يعتبر من أضخم السلع التي تستوردها اليابان من دول المجلس الست، وارتفع استيراد اليابان من النفط الخفيف بنسبة 73. 41% بقيمة إجمالية بلغت 9. 3 مليار دولار خلال عام 2004 مقارنة 7. 2 مليار دولار في عام 2003.

حيث أن 80. 45% من إجمالي الواردات اليابانية من تلك السلعة تم استيرادها من دول المجلس الست خلال العام الماضي، فيما ارتفعت نسبة الواردات اليابانية من الغاز الطبيعي المسال من دول المجلس إلى 51. 4% لتبلغ بذلك قيمة الواردات اليابانية منه إلى 4. 3 مليارات دولار والتي تمثل ما نسبته 40. 22% من إجمالي الواردات اليابانية من الغاز الطبيعي المسال من دول العالم

في حين ارتفع حجم الواردات اليابانية من غاز البروبان المسال حيث تحتل دول المجلس نسبة 30. 85% من إجمالي الواردات اليابانية خلال العام الماضي إلى 60. 16% لتحقق قيمة 1. 3 مليارات دولار، أما بالنسبة إلى واردات اليابان من غاز البيوتان المسال حيث تغطي دول المجلس ما نسبته 70. 67% من احتياجات اليابان من هذا الغاز فقد ارتفعت إلى نسبة 56. 23% لتبلغ قيمة تلك الواردات 1. 1 مليار دولار،

أما بالنسبة إلى الواردات اليابانية الأخرى من دول المجلس فتضم المواد الكيميائية والتي ارتفعت نسبة الاستيراد الياباني منها إلى 37. 11% والمنتجات المعدنية والتي ارتفعت نسبة استيرادها هي الأخرى إلى 19. 17% خلال العام الماضي، في حين يشير التقرير إلى أن السعودية تمثل المصدر لأكثر من 86% من الإمدادات الكيميائية من باقي دول المجلس والتي بلغت قيمتها 5. 374 مليون دولار في العام الماضي ' وتغطي كل من دول الإمارات وعمان النسبة المتبقية من تلك السلعة.

وبلغت قيمة الواردات اليابانية من المنتجات المعدنية 1. 252 مليون دولار خلال العام الماضي في حين بلغت نسبة واردات اليابان من الألمنيوم شبه المصنع من الإمارات أكثر من 70% خلال العام الماضي.وتشير التقارير الاقتصادية الصادرة من وزارة المالية اليابانية إلى أن الاقتصاد الياباني في طريقه للتعافي سريعا وبخطوات معتدلة بالرغم من استمرارية ارتسام بعض ملامح الضعف على حركته، وهناك تحسن في نتائج الأرباح وتزايد معتدل في حجم الاستثمارات،

بالإضافة إلى تحسن في حركة مشاريع الاستهلاك الخاصة، وانتعاش ضئيل في سوق الوظائف والعمل لكن قطاع التصدير في اليابان ما زال يغلب عليه الفتور، في حين أن قطاع الإنتاج الصناعي آخذ في التحسن ومن المتوقع أن يستمر الاقتصاد الياباني في التعافي بخطوات راسخة في ظل استقرار وتعافي الاقتصاد العالمي على المدى القصير.

ويعزو التقرير ارتفاع حجم الاستثمارات التجارية بصورة معتدلة إلى التحسن في نتائج الأرباح المشتركة، ففي دراسة بعنوان «تانكان» أعدها بنك اليابان بخصوص مستقبل المشاريع التجارية اليابانية على المدى القصير توقعت الدراسة أن تشهد الاستثمارات اليابانية هذا العام في القطاعات المالية ارتفاعاً يتوقع له الاستمرارية بصورة متعاقبة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ويقول تقرير جترو إن القطاع العقاري في اليابان يعاني تقريباً من الفتور بسبب التحرك الثابت لقطاع بناء العقار وبيعه وقطاع بناء العقار لتأجيره، فيما اشترط التقرير حدوث تحسن مستقبلي في قطاع العقار بالتحسن الذي يجب أن يطرأ على أسواق العمل والتوظيف أولا وأيضا تحسن الظروف المعيشية لبعض الأسر اليابانية.

ويشير التقرير أيضا إلى حدوث انخفاض في فائض الأرباح اليابانية في مايو الماضي في ظل الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار النفط في الأسواق العالمية والذي تسبب في رفع قيمة الواردات اليابانية مما تسبب في ركود في نمو الصادرات اليابانية وسط بطء في الطلب من قبل دول آسيا على الصادرات اليابانية إلا أن ضعف حجم التصدير الياباني لدول آسيا بصورة أو بأخرى يعوض

من خلال تدفق حجم الصادرات اليابانية للولايات المتحدة ومن خلال مساندة عامل الطلب الكثيف على شراء السيارات اليابانية، فالإحصائيات الحكومية اليابانية تشير إلى إجمالي الصادرات اليابانية من معدات النقل للولايات المتحدة ترتفع بنسبة 2. 12% بمعدل سنوي فيما ارتفع حجم الصادرات اليابانية للولايات المتحدة من معدات الاتصالات بنسبة 6. 53%.

كتبت ـ كفاية أولير