أكد مسؤولون في وزارة البترول والموارد الطبيعية الباكستانية أن إسلام أباد ستواصل التحرك بفعالية لتنفيذ مشروع إقامة خط أنابيب الغاز الطبيعي من إيران إلى باكستان حتى اذا لم تشارك الهند في تنفيذه. وقال أحمد وقار وكيل وزارة البترول والموارد الطبيعية الباكستانية إن بلاده ستواصل جهودها ومساعيها لتنفيذ مشروع مد خط الأنابيب حتى إذا انسحبت الهند من المشروع أو تخلفت عن تنفيذه لأي سبب من الأسباب.

وأكد وقار أن باكستان مصرة على تنفيذ المشروع لتلبية احتياجات باكستان من الطاقة خلال العقود المقبلة لمقابلة متطلبات التنمية التي تتزايد بشكل مستمر، مشيرا إلى أن المشروع يعتبر من المشروعات الاقتصادية العملية.ووصف وقار استمرار الهند في العمل على تنفيذ المشروع بأنه يعني المزيد من النجاح للمشروع .. إلا أن انسحابها لن يمنع باكستان من مواصلة جهودها في هذا الصدد.

وقال المسؤول الباكستاني إنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت إيران تريد أن تواصل التعاون مع الهند في هذا الإطار ام لا، وخاصة بعد تصويت الهند إلى جانب قرار تحويل الملف النووي الايراني إلى مجلس الأمن الدولي.

وحول مشروع إقامة خط أنابيب الغاز من تركمانستان إلى افغانستان ومنها إلى باكستان، قال أحمد وقار وكيل وزارة البترول والموارد الطبيعية الباكستانية إن حكومته تسلمت التقارير الخاصة باحتياطي الغاز في حقول دولت أباد وأن الخبراء الباكستانيين يقومون في الوقت الحالي بدراسته وتحليله، وأن السلطات المعنية ستتخذ القرار وفقا لنتائج الدراسة والتحليل.

وحول الزيادة التي حدثت أول من أمس في أسعار المحروقات في بلاده قال أحمد وقار إن هذه الزيادة لم يكن في الإمكان تجنبها نظرا للمعاناة الشديدة التي تتحملها الحكومة في دفع الفارق بين السعر العالمي للبترول وبين السعر المحلي وانها تكبدت خسائر وصلت إلى أكثر من 1200 مليون روبية وانها لم يكن أمامها إلا رفع الأسعار.

من ناحية أخرى قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد نعيم خان ان بلاده لم تتلق أي عرض رسمي من جانب الولايات المتحدة بشأن توفير احتياجاتها من الطاقة، إذا ما أقدمت على إيقاف تنفيذ مشروع الغاز الطبيعي من إيران إلى باكستان ومنها إلى الهند..

وكانت الحكومة الباكستانية قد فاجأت شعبها برفع جديد لأسعار مواد الطاقة بنسبة 68. 3 في المائة وهو ما أثار الكثير من السخط والغضب لدى فئات الشعب وخاصة العاملين في مجال النقل.وتعتبر الزيادة الجديدة هي الزيادة السادسة على التوالي في غضون أقل من ستة شهور.. وحسب الزيادة الجديدة يصل سعر البنزين إلى 29ر56 روبية باكستانية وهو سعر قياسي لهذه السلعة الحيوية.

وأرجعت مصادر حكومية سبب الزيادة إلى الإرتفاع الكبير في أسعار النفط في العالم بعد الكارثة الإنسانية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية بسبب اعصاري كاترينا وريتا.وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الباكستانية تستورد نحو 300 ألف برميل من البترول يوميا وأنها تقوم بدعم أسعار مواد الطاقة غير أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير وأصبح من الضرورة رفع أسعارها على الصعيد المحلى أيضا.

وكان مسؤولون حكوميون قد اقترحوا قبل نحو اسبوعين قصر أيام العمل الأسبوعية على خمسة أيام فقط لتوفير الطاقة، غير أن الحكومة رفضت هذا الإقتراح على أساس أنه سيسبب خسائر اقتصادية أكبر مما سيوفره في حقل الطاقة.