دعا المدير العام لوزارة الاقتصاد فادي مكي إلى «ضرورة أن يبادر لبنان وبالسرعة اللازمة إلى الانكباب على ورشة عمل هدفها الوفاء بكل المعايير التي تمكنه من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بانتهاء العام 2006س، لافتاً إلى «أن قمة الدوحة التي ستنعقد قبيل انتهاء السنة المقبلة هي محطة فاصلة بالنسبة إلى قبول انضمام لبنان إلى هذه المنظمة العالمية».

وأعلن مكي، في ورشة عمل أقيمت خلال مؤتمر «فرص الأعمال في لبنان» أنه بنتيجة المحادثات الثنائية التي أجراها في واشنطن أخيرا تبين أن حظوظ لبنان في الانضمام إلى هذه المنظمة العالمية كبيرة بالفعل، «خصوصاً بعدما جرت تلبية معظم المعايير التي يتطلبها هذا الانضمام حيال إزالة الكثير من المعوقات التي تعترض حركة التبادل الاقتصادي والتجاري».

وأشار مكي إلى ثغرة أساسية قد تعوق قبول طلب الانضمام اللبناني خلال جولة المحادثات النهائية، «وتتمثل في عدم تطبيق القوانين التي تحفظ حقوق الملكية الفكرية»، مشدداً على «ان جماعات الضغط المؤلفة من كبار منتجي اقراص الـ «دي. في.دي» وموزعيها والأشرطة الموسيقية وسواها من المنتجات الأخرى في أوروبا والولايات المتحدة قد تضغط في النهاية بغية الحؤول دون قبول طلب لبنان الانضمام الى المنظمة إن لم يجر تدارك الأمر عبر اتخاذ خطوات جادة على هذا الصعيد لحماية الملكية الفكرية».

وأوضح أن المحادثات في واشنطن تركزت على ضرورة إزالة كل المعوقات من أمام تحرير التجارة، ومنها إعادة النظر في التعرفات الجمركية المفروضة على عدد من القطاعات، لافتاً الى ان لبنان «يفرض في بعض الاحيان تعرفات جمركية على بعض انواع السلع هي اقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب عالمياً، ففي وسعه الاستفادة من هذه الفرصة لرفع مستوى الحماية بالنسبة إلى بعض قطاعاته الإنتاجية».

من جهة أخرى أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني سامي حداد «أن لبنان عازم على المضي قدما في سبيل تحضير الأرضية اللازمة لجذب الاستثمارات الخارجية وهي تتمثل بالتزام الدولة بخطوات تنفيذ برنامج إصلاحي متكامل يعيد ثقة الداخل والخارج بمستقبل الاقتصاد اللبناني».

وأشار حداد إلى انه «كخطوة أولى في تحقيق الإصلاحات المنشودة، استطاعت الحكومة الاتفاق مع الدول الصديقة على عقد مؤتمر دولي حول دعم لبنان، قبل نهاية العام الحالي في بيروت. ونحن إذ نعول كثيرا على ما ستؤول إليه نتائج هذا المؤتمر، نؤكد أن الحكومة مستمرة في عملها من أجل إنجاح برنامجها الإصلاحي بما يؤمن النمو الاقتصادي ويحل مشكلة الدين ويوفّر المناخ المواتي لاستقطاب الرساميل الخارجية وتحفيز ثقة المستثمرين».

من جهتها، عرضت نيكول موسى ممثلة «اونكتاد» التابعة للأمم المتحدة التقرير فأشارت إلى قسمين هما اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد العالمي لعام 2004، و الاستثمار الأجنبي المباشر في أنشطة البحث والتطوير.

وعن الجزء الأول، قالت ان الاستثمار الأجنبي المباشر حقق بعد ثلاث سنوات ارتفاعا طفيفا في العام 2004، وأشارت إلى مفارقة لافتة وهي ان التدفقات الاستثمارية إلى البلدان النامية ارتفعت بنسبة 40 دولاراً،

في حين انخفضت بنسبة 14 دولار في البلدان المتقدمة. وعن الجزء الثاني من التقرير قالت «إن الشركات عبر الوطنية تقوم هذه الأيام بتدويل ما هو أكثر من أنشطتها فصارت تحول جزءا منها إلى مجال البحث والتطوير في البلدان النامية».

بيروت ـ «البيان»