أشار تقرير لمجلة «الإيكونوميست» العالمية إلى أن افتتاح بورصة دبي العالمية كان مفاجأة جديدة من المفاجآت التي اعتادت دبي دائماً أن تطلقها لتبهر بها العالم. وأضاف التقرير ان بورصة دبي العالمية تهدف إلى أن تكون مختلفة وليست كالبورصة المحلية أو البورصات الإقليمية، لأن التداول سيكون بالدولار ولا حدود على الملكية الأجنبية للأوراق المالية المتداولة المرتبطة بمؤشرات البورصات العالمية.

وكان أولها أوراق مالية يصدرها دويتشه بنك، أحد المؤسسين الأعضاء في البورصة الجديدة. وأشارت المجلة العالمية إلى أن بورصة دبي المحلية والبورصات الإقليمية في المنطقة أبلت بلاءً حسناً في السنوات الماضية بسبب ارتفاع أسعار البترول، وأن المستثمرين العرب الذين كانوا يستثمرون في أميركا، أصبحوا يفضِّلون الاستثمار في أوطانهم، غير أن بعض الأجانب يجدون من الصعب دخول هذه البورصات بسبب الافتقار للسيولة النقدية والقيود على ملكية الأجانب.

لكن بورصة دبي المالية العالمية تريد أن تكون شيئاً مختلفاً، فسوف يتم التداول فيها بالدولار ومن دون أي قيود على الملكية الأجنبية وتفرض أقل شروط ممكنة للتسجيل. وتهدف البورصة العالمية الجديدة إلى السماح للشركات بالاستثمار في صناديق المال بعمق أكبر من الذي يحدث في بقية البورصات الإقليمية، والشركات العربية هي الهدف الرئيسي لبورصة دبي المالية العالمية، لكن الشركات الهندية والصينية أبدت اهتماماً أيضاً.

ويأتي ذلك في إطار جهود دبي لتتحوّل إلى عاصمة المال والتجارة في الشرق الأوسط. وقد بدأت دبي منذ ثلاث سنوات في مركز دبي المالي العالمي، الذي يعمل وفق قواعد تجارية ومالية خاصة على مستوى عالمي وليس محلياً أو إقليمياً. وحصلت أكثر من 70 مؤسسة على تراخيص للعمل من خلال المركز لتقوم بأنشطة في مجال البنوك والتمويل التجاري والتأمين وإدارة الأصول والتمويل الإسلامي.

وقالت المجلة الاقتصادية العالمية إن نجاح مركز دبي المالي العالمي وبورصة دبي العالمية سوف يعتمد على نوعية القوانين التي تحكم العمل فيها. وقد تم إنشاء هيئة دبي للخدمات المالية لصياغة ووضع اللوائح والقوانين بالاشتراك مع هيئات تنظيمية من بريطانيا وأستراليا للوصول إلى أفضل صيغ اللوائح والقوانين حسب المعايير الدولية لإدارة وتنظيم المركز والبورصة.

دبي ـ «البيان»