أجرت المنطقة الحرة «جافزا»، مؤخراً دراسة للقيام بمشروع طموح بالتعاون مع تنمية، وذلك رداً على الطلب المتنامي من قبل سوق العمل، بهدف توفير فرص العمل للقوى العاملة المتميزة من مواطني دولة الإمارات. طبقاً للتقرير الصادر مؤخرا من قبل هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية»، والذي جاء فيه أن معدلات النمو السكاني في الدولة قد بلغت 6,5 في المئة مما يجعلها من أعلى معدلات النمو في العالم.
وقد أبرز التقرير أن ما يزيد على 45 في المئة من عدد السكان الإجمالي يقل أعمارهمّ عن 15 سنة، وهذه النسبة العالية تعتبر مؤشر جيداً لمعرفة عدد المواطنين الّذين سيدخلون سوق العمل في السنوات القليلة المقبلة. ومن جانب آخر، أكد التقرير على أهمية البدء باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستيعاب هذه الأعداد وتوفير فرص العمل المناسبة لهم.
وقالت سلمى حارب، المدير التّنفيذيّ ل«جافزا»: «ندرك الأهمية الكبرى للتوطين، والقدرة الكبيرة لدى شباب الدولة بالتطور وبلوغ أعلى المستويات في حال توفير الدعم والتدريب الكافي لهم».وتعتبر «جافزا» إحدى أكبر المناطق الحرّة نموا واتساعا من حيث الشركات متعدّدة الجنسيّات المتواجدة فيها، والصناعات الضخمة العاملة من خلالها والمنظمات العالمية الملتحقة بها.
ويعمل في «جافزا» اليوم ما يقارب ال80 ألف موظف تقريباً، ليس منهم سوى 500 فقط من المواطنين. كما تكشف قاعدة بيانات «تنمية» أن أكثر من 000,25 مواطن يقومون بالبحث عن فرص عمل. وقال محمد الجسمي، مدير إدارة الموارد البشريّة بالمنطقة الحرة: «تخطط (جافزا) حالياً بالتعاون مع تنمية، إلى القيام بتقديم خدمات توظيف المواطنين لعملائها من مختلف الشركات المتواجدة داخل المنطقة الحرة حيث يتوافق هذا مع مهمّتها في توفير خدمات القيمة المضافة للعملاء.
كما يساهم في تنشيط المناخ التجاري في الدولة الذي تعمل (جافزا) على تطويره». وتلتزم «جافزا» بالتعاون مع تنمية بتوفير القوى العاملة المناسبة الحاصلة على أحدث التدريبات لسد حاجات الشّركات المختلفة العاملة فيها. وأضاف الجسمي: «نعمل على زيادة فرص العمل المتاحة للمواطنين والتعاون مع (تنمية) لإتاحة أفضل الوظائف لمواطني الدولة ومنحهم التدريبات المتخصصة. ونأمل أن ننجح معاً في تحقيق رؤية الحكومة بتقليل معدلات البطالة بين المواطنين».
وستستفيد الشركات العاملة في المنطقة الحرّة بشكل مباشر من هذا المشروع. حيث ستتضاءل تكلفة التّدريب، كما أنها لن تكون بحاجة إلى استخراج تأشيرات عمل لموظفيها بالإضافة إلى ضمان استبدال العمالة والدّعم الحكومي الكامل. وسيساهم هذا المشروع بشكل فعال في تحسين الاقتصاد ورفع معدلات التوظيف.
وقد شرعت سلطة المنطقة الحرة في تنفيذ خطة عمل من خلال الاتصال بعملائها للتعرف على متطلباتهم من العمالة في القطاعات المختلفة وعلى كافة المستويات، وستتعاون «جافزا» مع «تنمية» التي تقوم بدورها بترشيّح المتقدمين المناسبين اعتماداً على مهاراتهم وكفاءتهم.
وستقدّم «تنمية» برنامج «التدريب مقابل الوظيفة»، حيث سيتم تدريب الباحثين عن عمل بصورة تتناسب مع المهارات المطلوبة لكل وظيفة وذلك بالاشتراك مع معاهد تعليمية معروفة في الدولة مما يتيح إمكانية التواصل مع المتدرب بعد التحاقه بالوظيفة.
وقالت حارب: «نعمل من خلال هذه المبادرة على ترسيخ روابط الشراكة والتعاون بين المؤسسات والدوائر الحكومية فيما من شأنه توفير النجاح لكلتا المؤسستين إضافة على تحقيق التوجه العام للدولة. ويقوم خبراء من (جافزا) ومن (تنمية) بوضع الخطوط العريضة لتنفذي هذه المبادرة».
دبي ـ «البيان»