طبقا لما نشرته «البيان» أمس فقد تحالف 12 مستثمراً من مختلف أنحاء المنطقة لتأسيس محفظة استثمارية بقيمة 150 مليون دولار أميركي (ما يعادل551 مليون درهم ) بهدف تمويل عمليات تأسيس وتطوير أكثر من 20 فندقاً جديداً (فئة 3 نجوم )خلال السنوات السبع المقبلة في 5 دول خليجية تحت علامة «هوليدي إن اكسبرس» التابعة لمجموعة انتركونتننتال الفندقية، ويتوقع المستثمرون عوائد تصل الى 30%.
وتسهم «دبي انترناشيونال كابيتال» الذراع الاستثماري الدولي لـ «دبي القابضة» بنسبة 47% من حجم الاستثمارات (مايعادل 259 مليون درهم)، بينما ستستحوذ الامارات على 10 من الفنادق الـ 20 الجديدة، 3 منها في ابوظبي. وسيشيد اول تلك الفنادق في قرية المعرفة بدبي على ان ينجز عام 2006 .
وستحتفظ شركة إشراق المالكة للفنادق بحقوق إدارة الملكية الخاصة بهذه الفنادق التي تصنف ضمن فئة الفنادق الاقتصادية المتميزة (3 نجوم)، كما ستتيح هذه الصفقة تواجداً مكثفاً لعلامة «هوليدي إن اكسبرس» في أسواق المنطقة، علماً بأن هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها علامة فندقية إلى أسواق الخليج، باستثناء المملكة العربية السعودية.
وستكون دبي انترناشيونال كابيتال المستثمر الأكبر واللاعب الأساسي ضمن الصفقة، التي تم إعدادها والترتيب لها من قبل بنك أداكس الاستثماري، الذي يتخذ من البحرين مقراً رئيسياً له وينشط ضمن مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وستتم عمليات إدارة وتشغيل الفنادق ـ بالنيابة عن شركة إشراق ـ من قبل شركة «خدمات إدارة الضيافة في الشرق الأوسط المحدودة)SMH( dtL tsaE elddiM secivreS tnemeganaM ytilatipsoH ، صاحبة الامتياز التجاري لإدارة وتشغيل فنادق «هوليدي إن اكسبرس» في منطقة الخليج.
وتعد هذه رابع صفقة كبرى بالنسبة لشركة دبي انترناشيونال كابيتال خارج دبي خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث كانت الشركة قد استثمرت مليار دولار في «ديملركرايسلر» لتصبح ثالث أكبر المساهمين ضمن الشركة العالمية. كما قامت بشراء «مجموعة توسو» للمتاحف والمرافق السياحية، والتي تعد أبرز مشغلي المتاحف والمرافق السياحية التي تستقطب أكبر عدد من الزوار في أوروبا، وفد بلغت قيمة الصفقة 5. 1 مليار دولار.
كذلك أطلقت «دبي انترناشيونال كابيتال» مؤخراً شركة استثمارية في الأردن بقيمة 280 مليون دولار للاستثمار في السوق الأردني. وقال سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي لـ «دبي انترناشيونال كابيتال» يأتي إبرام هذه الصفقة في وقت تشهد فيه المنطقة نقصاً ملحوظاً في المعروض من الغرف الفندقية وخاصة ضمن فئة الفنادق الاقتصادية، والتي يعد وجودها حيوياً لتلبية طلب الأعداد المتنامية من السياح القادمين إلى منطقة الخليج خلال السنوات العشر المقبلة».
وأضاف «تعد سلسلة فنادق «هوليدي إن اكسبرس» الأكبر من نوعها في العالم، ولا شك أن إطلاقها في منطقة الخليج سيساعد على تلبية الطلب المتنامي ضمن هذه الفئة من الفنادق التي توفر خدمات ذات جودة عالية وبأسعار في متناول الجميع».
واشار «تعكس هذه الخطوة التطور الكبير لقطاع السياحة في منطقة الخليج، الذي ركز اهتمامه حتى الآن على إطلاق مشاريع سياحية تستهدف الشريحة العليا من السوق، في حين اتسعت الفجوة القائمة بين العرض والطلب ضمن فئة الفنادق الاقتصادية، وقد اتسعت هذه الفجوة إلى مستويات غير مسبوقة مع تصاعد حجم السياحة الداخلية بين دول مجلس التعاون الخليجي،
الأمر الذي يزيد من الجاذبية الاستثمارية لتأسيس فنادق ومنتجعات سياحية من فئة 3 نجوم، والتي تشهد طفرة كبيرة في مختلف أنحاء العالم ». وأكد «أن إنجاز هذه الصفقة يأتي ضمن الاستراتيجية العامة لشركة دبي انترناشيونال كابيتال لتعزيز محفظتها الاستثمارية الدولية، من خلال استثمارات بعيدة المدى تعود بالفائدة على دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج بشكل عام.
من جهته قال يوسف العيسى مدير عام بنك اداكس الاستثماري «تعد هذه الصفقة الأولى من نوعها من حيث الحجم والامتداد الإقليمي والشركات الاستثمارية المشاركة، فهي تشمل نخبة من أبرز الشركات والمؤسسات الاستثمارية من مختلف الدول الخمس المشاركة في الصفقة». مشيراً إلى أن الصفقة لاقت اهتماماً كبيراً من قبل كبار المستثمرين، مما جعل عملية إغلاق المساهمات عملية صعبة، نتيجة للإقبال الواسع.
وأضاف «اكتسبت هذه الصفقة أهمية خاصة لسببين رئيسيين، يتعلق الأول بكونها جمعت ولأول مرة مستثمرين من مختلف الدول الخليجية، الذين قرروا إنشاء محفظة استثمارية لتمويل عمليات تأسيس سلسلة من الفنادق في منطقة الشرق الأوسط، والتي تحمل نفس العلامة التجارية لهذه الفنادق في العديد من دول العالم.
أما السبب الآخر فهو حجم الصفقة ومدة تنفيذها، حيث سيتم تطوير 20 فندقاً بدءاً من مرحلة اختيار الأراضي التي ستقام عليها الفنادق وحتى إنجاز العمليات النهائية، وذلك ضمن 5 دول خليجية وفي الوقت نفسه، وخلال فترة لا تتجاوز 5 ـ 7 سنوات».
وبحسب تقديرات منظمة التجارة العالمية، فإن منطقة الشرق الأوسط التي ستكون من أسرع المناطق تطوراً في العالم بحلول العام 2020، مع تسجيلها معدلات نمو تبلغ 1. 7 سنوياً، مرشحة لتسجيل معدلات نمو قوية في القطاع السياحي حيث يتوقع ارتفاع عدد السياح القادمين إلى المنطقة إلى 69 مليون سائح في العام. تستأثر السياحة الداخلية بما نسبته 37% من إجمالي عدد السياح، بينما ستبلغ نسبة السياح من أوروبا 32% من الإجمالي.
من جهته قال تيري لو المدير الإداري في «إتس إم إس»: تعتبر سلسلة فنادق «هوليدي إن إكسبرس» من أكثر «الفنادق الاقتصادية» نجاحاً في العالم، حيث تسجل سنوياً عائدات وأرباح عالية، ما أدى إلى انتشارها في معظم دول العالم، مع وجود أكثر من 1500 فندق حول العالم، ويجري تأسيس فندق جديد منها كل 4 أيام».
وكشف تيري لو عن أن الفنادق الجديدة التي ستتم إقامتها بموجب الصفقة في دول الخليج ستباشر عملياتها بسرعة كبيرة، حيث سيتم إنجاز أول الفنادق في دبي مع نهاية عام 2006، في حين يتوقع إنجاز كل الأعمال في الفنادق الأخرى في العام 2010.
وأضاف: «تمتاز هذه الفئة من الفنادق بتحقيق عائدات كبيرة، نظراً لانخفاض التكاليف المتعلقة بعمليات بدء العمل والتشغيل، وبالتالي فإن الاستثمار في قطاع الفنادق الاقتصادية يعد أكثر ربحية من الاستثمار في قطاع الفنادق الفخمة».
وسيتم إنشاء فنادق «هوليدي إن اكسبرس» ضمن المراكز التجارية وعلى الطرقات الرئيسية وبالقرب من المناطق الصناعية، وذلك بهدف تلبية احتياجات السوق الإقليمية لمثل هذا النوع من الفنادق، وسد النقص الموجود في الفنادق الاقتصادية في المنطقة.
بدوره قال كريس مولوني مدير العمليات في مجموعة انتركونتيننتال الفندقية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا «هناك حاجة ماسة لتأسيس فنادق من هذه الفئة توفر خدمات وتسهيلات عالية الجودة وبأسعار جيدة. وقد أبدينا التزامنا بأسواق منطقة الخليج، ولدينا القدرة على تلبية حاجات السوق بالنسبة للملاك والعملاء على حد سواء، ومن هنا فإننا نسعى دائماً لاختيار شركاء يتفهمون تماماً معنى العلامة التجارية للفنادق التي نشرف عليها».
كتب مشرق علي حيدر