قال مسؤولون يابانيون إن بلادهم والصين أخفقتا في حل خلاف بخصوص التنقيب عن الغاز في بحر الصين الشرقي خلال محادثات انتهت أمس ولكنهما اتفقتا على إجراء المزيد من الحوار هذا الشهر لمناقشة اقتراح ياباني جديد بالمشاركة في أعمال تطوير حقول الغاز. ويقول خبراء الطاقة إن احتياطات الغاز الطبيعي في المنطقة التي تقدر بنحو 200 مليار متر مكعب قد يصعب استخراجها وأنها تقع في بقعة تجعلها غير مناسبة للبيع بالنسبة للسوق اليابانية الضخمة.
ويدور الخلاف حول منطقة تضم مئتي مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي حسب إحصاءات يابانية صادرة في 1999 وتقع بين البلدين على خط تعتبر اليابان الحدود البحرية بينهما. وتعترض الصين على ذلك.وكانت الحكومة اليابانية أثارت غضب بكين بمنحها للمرة الأولى في 14 يوليو شركة نفطية يابانية امتيازا للتنقيب عن الغاز في هذا الحقل الذي بدأت فيه الصين أعمال حفر تجريبية في أغسطس 2003.
والخلاف بشأن تطوير الصين لحقول الغاز في بحر الصين الشرقي الذي يفصل بين البلدين وقرب مياه تزعم اليابان حقها الاقتصادي الحصري فيها واحد من عدة قضايا أدت إلى توتر العلاقات بين الجارتين الآسيويتين. وتزايدت حدة التوتر في سبتمبر الماضي بعد ان قالت اليابان ان الصين أرسلت سفنا حربية إلى المنطقة وبدأت في إنتاج النفط أو الغاز في احد الحقول.
وقال مسؤولون يابانيون إن بلادهم جددت طلبها بأن توقف الصين أعمال التطوير بالمنطقة وتزودها ببيانات جيولوجية وقدمت أيضا اقتراحا جديدا للاشتراك في تطوير الحقول.وأوضح كينيشيرو ساسي المدير العام لمكتب شؤون آسيا والاوقيانوسية في وزارة الخارجية اليابانية إن الجانب الصيني قال انه سيدرس الاقتراح بعناية وسيرد عليه خلال الجولة التالية من المحادثات التي ستعقد في بكين.
لكن مسؤولاً يابانياً ثانياً قال ان الوفد الصيني الذي ضم كوي تيانكاي المدير العام لقسم الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية لم يبد أي علامة فورية على الموافقة على مطالب طوكيو. وأضاف المسؤول أن الصينيين أضافوا أنهم قد ينظروا في إمداد اليابان بالبيانات ذات الصلة بعد التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ على القيام بأعمال تطوير مشتركة للحقول.
(وكالات)
