أعلن أمس عن تحالف يضم 4 مؤسسات هي مجوهرات داماس ومجوهرات ديبو ومجوهرات يوسف نونو وستاندارد بنك بي.ال.سي، وذلك لتأسيس شركة «المخزن للمجوهرات» ضمن مركز دبي للمعادن والسلع برأسمال مصرح به يبلغ 100 مليون دولار.

وسيوفر «المخزن» ولأول مرة على مستوى العالم نظاماً تمويلياً للمستثمرين في قطاع الذهب والمجوهرات عن طريق تزويد كل منهم بما يحتاجه من مجوهرات مشغولة، ثم يقوم التاجر ببيع المجوهرات مقابل عمولة معينة ورد الكمية التي لا يتمكن من بيعها مقارنة بما يحدث حالياً،

حيث يقوم تجار الذهب بشراء المجوهرات بالسعر السائد وقت الشراء مما يشكل خطراً على التاجر والبائع من حيث نسبة الربح مقارنة بأسعار الذهب العالمية، وبالتالي يوفر «المخزن للمجوهرات» من خلال هذه التقنية فرصة فريدة للتغلب على هذه المخاطر وتجنب أي خسائر قد ترتبط بفرق الأسعار.

وقال توحيد عبدالله الرئيس التنفيذي لـ «داماس» أحد شركاء الشركة إن بإمكان التجار التعامل مع هذا المخزن من الآن، وانه سيبدأ نشاطه على مستوى الإمارات في البداية، ثم يتسع ليشمل دول مجلس التعاون، ثم يتسع عالمياً في مراحل مقبلة.

وقال إن حجم الاستثمارات في هذا المشروع كبيرة للغاية وتفوق رأس المال المصرح به، متوقعاً أن يصل حجم مخزون الذهب فيه إلى 25 طناً بنهاية العام الأول. وأضاف: في الفترات الأولى سيكون لدى المخزن من 10 إلى 15 طناً ترتفع إلى 25 طناً بنهاية العام الأول، وتتراوح قيمتها بين 200 ـ 300 مليون دولار.

وقال توحيد عبدالله إن حجم مبيعات هذا المخزن لتجار الذهب في الإمارات سيشكل نحو 15% خلال السنة الأولى، ثم ترتفع إلى 30% من حجم ما يشتريه التجار بالدولة من ذهب ومجوهرات. ويعتبر المخزن هو الأول من نوعه في العالم، إذ يستخدم بطاقات مبتكرة تستخدم تقنية «التعريف بالتردد اللاسلكي» للتعرف إلى قطع المجوهرات وتعقبها قبل بيعها.

وسيتمكن تجار التجزئة بفضل هذه التقنية من القيام بعمليات الجرد بشكل أسرع باستخدام قارئات إلكترونية محمولة، كما سيكون باستطاعة «المخزن للمجوهرات» وعملائه من تجار الجملة توفير المزيد من خيارات التمويل والتأمين لتجار التجزئة.

وقال جبرييل ناصر، مدير تقنية المعلومات في المخزن انه سيقدم حلاً جديداً من شأنه المساهمة في تطوير تجارة التجزئة في قطاع المجوهرات على مستوى العالم. وسوف يتمكن تجار التجزئة الآن وباستخدام هذه الوسيلة المبتكرة من جرد الموجودات بدقة أكبر بكثير من ذي قبل، مما يبقيهم على معرفة دائمة بالمخزون ويسهل عليهم اكتشاف السرقات مباشرة في حال حدوثها.

ويربط النظام الجديد متاجر التجزئة بشبكة إلكترونية متصلة مع «المخزن للمجوهرات» وتجار الجملة، الأمر الذي يتيح للطرفين رصد المعروضات في كل واحد من منافذ التجزئة بسهولة بالغة. وتوفر الشركة هذا الحل ضمن باقات متعددة، إذ يمكن لتاجر التجزئة تطبيق الحل داخل المتجر واستخدامها لجرد المخزون فقط.

وسيتم تثبيت بطاقات تعريف خفية في قطع المجوهرات تستقبل وتبث ترددات لاسلكية وتحمل كل قطعة رقماً تعريفياً خاصاً يمكن الاستدلال من خلاله على جميع التفاصيل الخاصة بكل قطعة على حدة. وكل ما سيحتاجه تاجر التجزئة هو إجراء مسح إلكتروني لجميع القطع بواسطة قارئ محمول، ليتم إرسال التفاصيل المتعلقة بالقطعة المعنية إلى قاعدة التطبيقات الإدارية التي يمكن تشغيلها باستخدام جهاز الكمبيوتر العادي المستخدم في متجر التجزئة.

ويأتي الحل الجديد ليوفر الكثير من الجهد والوقت مقارنة بطريقة الجرد اليدوية المتبعة حالياً والتي يتم إجراؤها عادة على فترات متباعدة، فقد أصبح بالإمكان إجراء الجرد خلال دقائق معدودة وبأقل نسبة خطأ ممكنة. يضاف إلى ذلك، أن تقنية «التعريف بالتردد اللاسلكي» تتيح رقابة أشد على الموجودات، وبالتالي معرفة حركة المبيعات بشكل دقيق وسريع.

ولتقديم خدمة متكاملة، سيقوم «المخزن للمجوهرات» بدور الوسيط بين أنظمة تجارة التجزئة والجملة، حيث سيقدم تقارير دقيقة وسريعة عن الموجودات لدى جميع كل منافذ التجزئة التي يتعامل معها تاجر الجملة. حيث يضطر تجار المجوهرات في دبي حالياً إلى شراء المجوهرات بطريقة على أسس غير منتظمة،

إذ يتم تحديد سعر الشراء عند بيع المجوهرات، مما يشكل خطراً على التاجر والبائع من حيث نسبة الربح مقارنة بأسعار الذهب العالمية. وبالتالي، يوفر «المخزن للمجوهرات» من خلال هذه التقنية فرصة فريدة للتغلب على هذه المخاطر وتجنب أي خسائر قد ترتبط بفرق الأسعار.وقال جيفري رودز، مدير عام ستاندرد ـ فرع دبي: يتجاوز «المخزن للمجوهرات» كونه مجرد حل تقني، إذ إنه حل مالي مبتكر يعتمد تقنية متطورة ويدعمه «لويدز أوف لندن للتأمين».

وأضاف: «تمتلك الشركة دراية تامة وخبرة واسعة في أسواق الذهب والمجوهرات في دبي، الأمر الذي يتيح لها تقديم حلول مبتكرة لتلبية حاجات السوق وتزويدها بحلول مالية تتناسب وحاجات تجار الجملة والتجزئة على حد سواء. وقال كولن جريفيث، المدير التنفيذي للذهب في مركز دبي للمعادن والسلع: يسعدنا في مركز دبي للمعادن والسلع تمكننا من دعم «المخزن للمجوهرات» في إطلاق هذه الخدمة الجديدة بكل المقاييس.

وفي الوقت الذي تشكل فيه المعادن الثمينة أكثر من 90% من المعروض في أسواق المجوهرات في الدولة، فإننا واثقون من أن ما يقدمه «المخزن للمجوهرات» حري بزيادة فاعلية الأداء ورفع مستوى الشفافية في هذا القطاع، كما يشكل خطوة سباقة إلى الأمام تخطوها دبي لتعزيز قيادتها لقطاع المجوهرات والمعادن الثمينة في المنطقة.

كتب وجيه عبدالعاطي