رواحت أسواق المال المحلية أمس في أولى جولاتها للأسبوع الجاري مستقرة عند معدلات قريبة من تلك التي حققتها في نهاية الأسبوع الماضي الذي بدا تأثره واضحاً بحالة ترقب المستثمرين للأيام التي يعتبرها الكثير فيصلية في عمر أسهم الشركات التي تنتظر النتائج المنتظرة للشركات التي ستبدأ بإعلانها قريباً.
وانعكست طبيعة انتظار النتائج على القيمة السوقية التي تراجعت بفارق 1. 1 مليار درهم مسجلة القيمة 421. 802 مليار درهم، مقارنة بإغلاق الخميس الماضي الذي بلغ 521. 803 مليارات درهم، وتعادلت نتائج الشركات المتداولة بين صعود وهبوط بشكل تقريبي، فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 78 شركة مدرجة، حققت أسعار أسهم 26 شركة منها ارتفاعاً،
في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة، ولم يحدث أي تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات. واعتبر عدد من الوسطاء ان السوق يسير باتجاه الهدوء ريثما تخرج الشركات المدرجة بإفصاحات الربع الثالث، واعتبر المستثمر محمد الجوهر، ان كثيراً من صغار المستثمرين مازالوا حديثي العهد في جولات وصولات السوق،
وعندما سمعوا بأمر نتائج الربع الثالث رفعوا أيديهم عن الدخول في السوق، وتراجعت أحجام تداولاتهم التي على الرغم من صغرها إلا أنها تعطي السوق حيوية وحركة، مما وضع الأسعار في وضع معتدل قريب من المستويات المتوسطة والمغرية للشراء في ظل التوقعات الإيجابية.
وعلى النقيض كانت حركة منظمة باختيار بعض المستثمرين لأسهم محددة ومنتقاة أدت الى رفعها نحو الحد الأقصى اعتبرها البعض وقعاً لإشاعات ليست بتلك القوية إنما أثرت على بعض المضطلعين وأخرى سارت تبعاً للتجميع على سعر متدن والاستفادة من الارتفاعات المقبلة.
وتسير آراء المحللين والمراقبين نحو إمكانية عودة السوق الى سابق قوته بعد انتهاء المرحلة الحساسة من القرارات الإدارية لمجالس إدارات الشركات والتي بناء عليها سيتحدد حجم الفائدة المتحققة للمستثمرين في كل سهم من أسهم الشركات،
إلا ان شهر رمضان بطبيعته يلقي بظلالها التي اعتادها المستثمرون من خلال تباطؤ السوق ارتفاعاً، لكن منتصف شهر رمضان قد يشهد ارتفاعات جديدة أملاً في جني المستثمرين ارباحاً بعد سلسلة التصحيح التي مر ويمر فيها السوق أيضاً.
وشهد سوق دبي أمس حركة تجميع على الأسهم القيادية من إعمار وأملاك، الى جانب سهم اللوجستية كونه الأكثر تداولاً، وعادت بعض الشائعات للتداول في السوق إلا أنها لم تلق اهتماماً من المستثمرين بسبب نقص السيولة بعد الاكتتابات المتتابعة على السوق ومحاولة السوق الخروج من حالة التصحيح بشكل متدرج.
حيث انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 14. 0% ليغلق على مستوى 86. 7083 نقطة وقد تم تداول ما يقارب 185 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 66. 1 مليار درهم من خلال 9739 صفقة.وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 08. 0% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 12. 0% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 13. 0% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 40. 0%.
وجاء سهم «اللوجستية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 48. 0 مليار درهم موزعة على 01. 95 مليون سهم من خلال 800. 2 صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 43. 0 مليار درهم موزعة على 03. 16 مليون سهم من خلال 1479 صفقة.
وحقق سهم «الاسكندنافية للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث اقفل سعر السهم على مستوى 2. 55 درهماً مرتفعاً بنسبة 00. 15% من خلال تداول 000. 1 سهم بقيمة 200. 55 درهماً، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العربي المتحد» الذي ارتفع بنسبة 41. 9% ليغلق على مستوى 05. 11 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 000. 10 سهم بقيمة 11. 0 مليون درهم.
وسجل سهم «أبوظبي للفنادق» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 18 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 76. 5% من خلال تداول 000. 55 سهم بقيمة 99. 0 مليون درهم، تلاه سهم «الإمارات للتأمين» الذي انخفض بنسبة 55. 4% ليغلق على مستوى 21 درهماً من خلال تداول 4 آلاف سهم بقيمة 84 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 86. 117% وبلغ اجمالي قيمة التداول 32. 378 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 59 شركة من أصل 78 شركة، وعدد الشركات المتراجعة 12 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 7. 147% ليستقر على مستوى 685. 6 نقاط، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 45. 11% ليستقر عند 480. 7 نقاط، تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 41. 100% ليغلق عند المستوى 379. 5 نقاط، تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 35. 3% ليغلق عند المستوى 966 نقطة.
كتب ـ سمير حماد