لجأ عدد من مصنعي الأقمشة الصينيين إلى اتباع وسائل الشحن غير الشرعية لإيصال بضائعهم إلى كل من الولايات المتحدة، وأوروبا باعتبار أنها تمثل الخيار الوحيد المتبقي لهم، منذ إعادة فرض نظام الحصص على صادرات الأقمشة الصينية مطلع هذا العام، وقد وجدت كثير من المصانع في مقاطعة جيجيانغ، الواقعة إلى الجنوب من شنغهاي نفسها أمام خيار شحن بضائعها بصورة غير شرعية، أو تسريح عمالها.
وقد ارتأى أحد المصانع في المقاطعة أنه بدلاً من تسريح شريحة واسعة من عماله الألف وخمسمئة، أن يعرض على عملائه ـ وأغلبهم من تجار التجزئة الأوروبيين بضائع يتم شحنها بصورة غير شرعية. وكان هذا المصنع قد أتيح أكثر من أربعة ملايين وظيفة من الألبسة للأسواق الأوروبية العام الماضي. ويخطط هذا العام لتجاوز هذا الرقم 6 دون أن تلوح في الأفق، آمال في رفع الحظر على صادرات الأقمشة الصينية هذا العام.
ونظراً لعجزه عن إدخال منتجاته إلى السوق الأوروبية، فإن هذا المصنع استنبط طريقة غير شرعية، وذلك بإرسال الألبسة عن طريق بلد آخر.وتتمثل هذه الطريقة في قيام المصنع بتصنيع الألبسة وتوضيبها، دون أن تحمل علامة «صنع في الصين» على أن يجري شحنها فيما بعد إلى أوروبا عن طريق بلد ثالث.
وتضم قائمة البلدان الثالثة، التي تستخدم في هذه الطريقة الفلبين، وتركيا والمغرب، حيث يقوم أحد المصانع هناك، بوضع علامة «صنع في الفلبين» أو «صنع في المغرب» بالإضافة إلى تقديم شهادة بلد المنشأ. ويعتقد كثير من أصحاب المصانع، أنهم معذورون في القيام بهذا التصرف، وقال أحدهم لراديو هيئة الإذاعة البريطانية إن الأوروبيين والأميركيين يصفون عملنا بأنه غير شرعي، في حين أرى ان عليّ التزاماً أخلاقيا تجاه عمالي».
ويقول عالمون ببواطن الأمور أن كثيراً من تجار التجزئة الصغار ومتوسطي الحجم، في أوروبا والولايات المتحدة يتلقون شحنات من هذا القبيل. وفي حين، يرفض أصحاب الأسماء الكبيرة في تجارة التجزئة، الخوض في هذه المخاطرة، فإن أولئك الذين يستوردون شحناتهم بصورة غير مباشرة، من موردين صينيين، قد لا يدركون أن طلبياتهم تسلم بهذه الطريقة.
ويقول هاواردليو، الذي يدير شركة لتجارة النسيج، والذي يساعد التجار الأوروبيين والأميركيين في شراء المنتجات الصينية، إن التهريب عبر بلد ثان، انتشر انتشاراً واسعاً، منذ فرض نظام الحصص، ويضيف في معرض شرحه لذلك، بأن التجار يطلبون من الصين، التي تنفذ الطلبية
وتتولى توضيبها وشحنها إلى ذلك البلد، والذي لا يرتبط باتفاقات تقييد الحصص مع الجانب الأوروبي، حيث يقوم بتوريد البضائع إلى أوروبا بحرية.ولا يكفي عدم إيراد «صنع في الصين» على البضاعة للفت انتباه مسؤولي الجمارك، حيث ان الصين تصدر إلى بلدان عدة، لا تطلب وضع العلامة بهذه الطريقة.
ترجمة وائل الخطيب