قال محللون اقتصاديون إن أسواق الأسهم العالمية تتأثر بسرعة كبيرة بالظروف التي تحيط بها سواء كانت طبيعية أو سياسية.فقد تراجعت أسواق الأسهم بصورة حادة، مع زيادة المخاوف من تصاعد قوة الإعصار ريتا في خليج المكسيك والتوقعات الخاصة بأسعار الفائدة الأميركية.

فقد رفع تصنيف ريتا إلى إعصار من الدرجة الرابعة، المخاوف من آثاره على الاقتصاد بعد الدمار الهائل الذي أحدثه الإعصار كاترينا في لويزيانا.وكانت أسعار النفط ارتفعت بعد أن هدد الإعصار منصات النفط والمصافي والمنصات البحرية في خليج المكسيك.وقد ارتفع سعر نفط غرب تكساس المتوسط 45. 1 دولار ليصل إلى 65. 67 دولاراً للبرميل.

وقال خبراء الأرصاد الجوية الأميركيون إن آثار الإعصار قد تمتد من شمال شرق المكسيك إلى ساحل تكساس، وصولاً إلى النصف الغربي من لويزيانا.ويذكر أن الدرجة الرابعة من الإعصار تضم رياحاً تصل سرعتها إلى 155 ـ 131ميلاً في الساعة، وأمواجاً بحرية هائلة يصل ارتفاعها إلى 1 ـ 13 قدماً فوق المعدل الطبيعي.

ويقول مركز الأعاصير الوطني الأميركي إن الإعصار سيؤدي إلى تحطم الأسقف في المناطق السكنية الصغيرة، ودمار كامل في المنازل المتنقلة وغمر المناطق التي يصل انخفاضها إلى عشرة أقدام تحت سطح البحر الأمر الذي يتطلب إجلاءً تاماً للمناطق السكنية إلى مسافة ستة أميال بعيداً عن البحر.

وكان «وول ستريت» عانى بالفعل من ضغوط خيبات آمال المستثمرين، نتيجة رفع مجلس النقد الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، بدلاً من توقفه لتقييم الآثار الناجمة عن الإعصار كاترينا. وكانت لهجة البيان المرفق بقرار الفائدة، التي توحي بمواصلة إدخال زيادات مدروسة في أسعار الفائدة بددت الآمال بأن مجلس النقد الفيدرالي الاحتياطي وصل إلى ذروة حلقة التشدد النقدي.

وكان معدل «داو جونز» الصناعي انخفض في جلسات التداول النهارية بنسبة 57. 0% ليصل إلى 78. 404. 10، كما انخفض «نازداك» المركب 9. 0% ليصل إلى 36. 113. 2، وانخفض «ستاندارد أند بورز 500» 4. 0 ليصل إلى 216. 1. ولم يسلم الدولار من الأَضرار التي شابته في أعقاب المخاوف من آثار ريتا، حيث انخفض مقابل اليورو والين.

وقد شهدت بورصة طوكيو نشاطاً تداولياً واسعاً، حيث ارتفع مؤشر «نيكي 225» 4. 0 ليصل إلى 57. 196. 13، كما ارتفعت وتيرة التداول النهاري في كوريا الجنوبية، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» 5. 0 ليصل إلى 67. 196. 1 وفي أوروبا أنهت الأسهم خمسة أيام من جني الأرباح،

وقد انخفض مؤشر «إف.تي.إس.إي. يوروفيرست 300» 4. 1 ليصل إلى 39. 205. 1، أما في ألمانيا فقد كانت الأسهم أقل من أدائها بسبب عدم الاستقرار السياسي، فقد انخفض مؤشر «كنريترا داكس» 77. 1 ليصل إلى 22. 875. 4، وسجل سند «بوند» فئة العشر سنوات أدنى انخفاض قياسي له، وهو 014. 3%.