أنور المشيري شاعر يرسم الكلمات على أنغام الموسيقى بدأ مع أصوات شابة وأكسبها بكلماته الكثير من الشهرة، ثم انتقل إلى الأصوات الغنائية الشهيرة فقدم إلى مطربي الإمارات والخليج من ديوانه الشعري عشرات الأغنيات، كما انتقل بعد ذلك إلى مرحلة أكثر انتشارا فاختار الساحة الفنية العربية وغنى له كبار نجوم الغناء العربي.
ولم يقف طموحه عند هذه المحطة فمازال مع زميله وصديقه الملحن محمد موسى يحلمان بعمل مشترك تؤديه الفنانة فيروز بصوتها، ولكي نعرف الشاعر أنور المشيري أكثر كانت لنا معه هذه الجولة السريعة اثناء استراحته من عناء الكتابة والشعر.
* مفارقة غريبة
ـ هل كانت البداية في مجال الشعر أم مجال آخر؟
ـ من المفارقات الغريبة أن بداياتي مع الفن كانت مع الرسم فكنت رساماً سابقاً، وفي آواخر الثمانينات وبداية التسعينات كنت أكتب القصة القصيرة والمقال ثم تبلورت عندي فكرة كتابة الشعر الغنائي الذي أصبح عالمي اليوم، وبكل هدوء تركت الرسم وكتابة القصة وانتقلت إلى الشعر والموسيقى.
ـ قد لا يذكر الشاعر أول قصيدة كتبها ولكن يعرف القصيدة التي جعلته شهيراً؟
ـ هذا صحيح بالنسبة لي. ولكن اذكر أن البدايات الأولى كانت من خلال «المرايا » وهي أول قصيدة تغنت لي ومن كلماتها: مرايا.. تعكس أحزاني مرايا.. ابتسم تعيس بوجهي مرايا.
ـ هل عشت تجربة أو حدث أثر في حياتك فترجمته إلى قصيدة ؟
ـ هناك قصيدة «اليتيم» وهي ترجمة موقف طفل يتيم شاهدته على البحيرة، وقصيدة عن الأم كتبتها من واقع تجربة حية، كما ان القصائد التي تكتب عن الوطن إنما هي تعبير عن تجربة الحياة.
ـ لماذا لا تجمع أعمالك في ديوان شعر؟
ـ ترددت كثيراً في هذا الأمر ربما خوفاً من الفشل، وربما لاعتقادي أن أعمالي هي في أصوات الفنانين ومحفوظة لدى كثير من الناس، وعلى الرغم من ذلك فان الفكرة موجودة ومنذ عامين أسأل السؤال نفسه وأنا متردد، وربما في القريب أصل إلى قناعة وأقوم بعمل ذلك.
ارتبط صوت الفنانة نانسي عجرم بكلمات من أشعارك ما هو أول مقطع من هذه الأغنية؟
كثر الخيال أحلم/ كثر السنين أندم/ وأحلم في كل الناس/ بس فيني لا تحلم
* دعوة إلى فيروز
ـ هل الأمسيات الشعرية هاجسك الوحيد؟
ـ لا بل أني أرفض الأمسيات كثيراً، وإذا قبلتها اقبلها بشروط معينة إذا لم تتوفر في الأمسية أرفضها، وأتذكر ان من الأمسيات التي أحييتها مؤخراً كانت تلك التي وافقت عليها الجامعة الأميركية في الشارقة ومعي أربعة شعراء صاعدين من دول خليجية، وكان شرطي في هذه الأمسية الشعرية أن تكون هناك دعاية ممتازة وتغطية إعلامية تبرز جهدنا أنا وزملائي وهذا ما تحقق فعلا.
ـ ما هي الأصوات التي تركت صدى في نفسك وأعجبك أداؤها؟
ـ كثيرون منهم عبدالله الرويشد، عيضة المنهالي، راشد الماجد، عبدالمجيد عبدالله، شيرين أحمد، نوال الكويتية وفضل شاكر ونانسي عجرم وأصدقائي فايز السعيد ومحمد المازم وغيرهم.
ـ وتعاونك المقبل مع من الفنانين؟
ـ بصراحة مجموعة كبيرة لا أذكرها كلها ولكن من يخطر على بالي في هذه اللحظة، الفنان عيضة المنهالي بقصيدة «أبكي عليك» وفايز السعيد ومع أحلام «عشنا وشفنا».
حوار: جميل محسن