أكد ابراهيم الرحماني ان القرارات الأخيرة لوزارة العمل المتعلقة بمنع عمل العمال وقت الظهيرة لمدة شهرين كبد المقاولين خسائر ليست بالقليلة كما سيتعرض المقاولون إلى خسائر أخرى جراء رفع الوزارة رسوم المعاملات والغرامات.مما سيؤدي بالكثير من المقاولين إلى إغلاق أبوابهم أو إلى عدم الدخول في مناقصات مشاريع جديدة لعدم مقدرتهم على تحمل التزامات مالية جديدة فوق طاقتهم.
مما سيقود لاحقا إلى ظهور نقص واضح في أعداد شركات المقاولات العاملة في القطاع وهذا بالطبع لا يخدم المسيرة العمرانية التي دخلت مرحلة جديدة من الطفرة.مشيرا إلى ان شركات المقاولات تتحسب الآن لارتفاعات جديدة في أسعار مواد البناء عقب قرار زيادة البترول. وأضاف الرحماني ان المواطن والمقيم سيتحملان كل الاستحقاقات الجديدة التي ستترتب على زيادة أسعار البترول،
لأن المقاول لن يقاطع سوق مواد البناء الذي سيرفع أسعاره كونه يعتمد في إنتاج ونقل مواد البناء على الوقود بدرجة كبيرة، مما سيجبره على رفع تكاليف البناء على المالك والذي سيقوم بدوره بتحميلها للمستأجرين أو مشتري العقارات بهدف السكن، ليتلافى اية خسائر أصبحت في نطاق الحقيقة والواقع ولا تندرج في خانة التوقعات.
ويؤكد «انه ليس من مصلحة المقاول استغلال ارتفاع أسعار مواد البناء ليرفع أسعار كلفة البناء، وربما العكس صحيح لأنه في حال ارتفعت الأسعار فان المقاول اقرب إلى الخسارة منه إلى الربح، وإذا ما عملنا أن سوق مواد البناء الذي يبلغ حجمه 15 مليار درهم سنويا وينضوي تحته نحو 40 مادة، شهد قفزات سعرية غير مسبوقة في غضون الأعوام الثلاثة الأخيرة،
وكان الوسطاء والتجار يبيعون كيس الاسمنت بـ 6 دراهم أو أكثر بقليل من الفلسين قبل عامين أو أكثر... لكن ما لبثت القناعة والرضى بالقليل الطيب تتبخر، فرفع بعضهم الأسعار إلى مستويات كبيرة، وأرتفع سعر كيس الاسمنت في غضون أشهر معدودة من5 إلى 6 دراهم إلى 8 وإلى 12 إلى و20 و25 و28 و.... وصل إلى 30 درهما
واختفى من الأسواق وأصبح نادرا!! وأصبح من الصعب ان يحصل المقاول على أكثر من 100 كيس فقط، مع أنه طلب 10000 كيس، ولم يجد المقاول غير التوجه إلى تلبية ما يحتاجه بأسعار خيالية من الوسطاء وتجار السوق السوداء !.
دبي ـ «البيان»