تراجعت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي أمس وسط شكوك بشأن تعافي منشآت إنتاج النفط وتكريره في منطقة خليج المكسيك بعد إعصاري كاترينا وريتا. ونزل سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود نوفمبر في التعاملات الالكترونية عبر نظام اكسيس 29 سنتا او 43. 0 في المئة إلى 50. 66 دولاراً للبرميل، بعد أن بلغت عند التسوية في بورصة نايمكس أول من أمس الخميس 79. 66 دولاراً مرتفعاً 44. 0 دولار.
كما هبط سعر عقود البنزين لشهر أكتوبر في نايمكس 16. 5 سنتات 29. 2 دولار للجالون. وانخفض سعر عقود زيت التدفئة لشهر أكتوبر في نايمكس 30. 3 سنتات إلى 1090. 2 دولار للجالون.وقالت هيئة إدارة المعادن الأميركية في تقريرها اليومي عن آثار الإعصارين ريتا وكاترينا إن الإنتاج الأميركي من النفط والغاز الطبيعي في خليج المكسيك تحسن بشكل طفيف خلال الساعات الماضية.
وأضافت الهيئة إن النسبة المئوية لتوقف إنتاج النفط في خليج المكسيك بلغت 59. 98 في المئة بعد أن كانت 100 في المئة في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وقال التقرير إن 478. 1 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط الخام ظل متوقفاً يوم الخميس مقارنة مع 511. 1 مليون برميل يوميا اليوم السابق.
في الأثناء قال روي ماسون المحلل بمؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية إن شحنات النفط التي صدرها منتجو منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ارتفعت في الأسابيع الأربعة حتى 15 أكتوبر بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وأضاف إن إجمالي شحنات النفط للبيع الفوري والبيع الآجل من أعضاء أوبك بما في ذلك العراق بلغت 43. 24 مليون برميل يومياً ارتفاعا من 34. 24 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة.
وعلى الرغم من انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية إلا أن القلق تواصل في الكثير من البلدان المستهلكة. ففي إندونيسيا تواصلت الاحتجاجات الواسعة فيما تستعد إندونيسيا للكشف عن زيادة في أسعار الوقود يمكن أن تكون اختبارا لمدى قدرة القادة الجدد في البلاد. وسارت المسيرات ضد ارتفاع أسعار الوقود في أنحاء إندونيسيا الخميس أول من أمس.
ولكن المسيرات فشلت في استقطاب الأعداد المتوقعة من المحتجين وكانت سلمية في الأغلب. وتجمهر أكثر من ألف طالب ومزارع وعامل ونشطاء آخرون أمام قصر الرئاسة في العاصمة جاكرتا حيث كان نحو خمسة آلاف جندي على أهبة الاستعداد. ولكن المنظمين كانوا يتوقعون استقطاب نحو 14 ألف متظاهر. وفي مدن أخرى في أنحاء البلاد مثل ميدان وشمال سومطرة وسيمارانج بوسط جاوة لا تزال الاحتجاجات جارية ولكن لم ترد أنباء عن وقوع أعمال عنف.
وفي اليابان عبرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية عن قلقها من الأوضاع الحالية لأسواق النفط وقالت إن واردات البلاد من النفط الخام ارتفعت بنسبة 8. 6 في المئة في أغسطس الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. لكن إجمالي المنتجات النفطية المستوردة انخفض بشدة بنسبة 2. 17 في المئة وتراجعت واردات البنزين وحدها بنسبة 4. 8 في المئة.
وقالت الوزارة إن اليابان استوردت 85. 20 مليون كيلولتر من النفط الخام في أغسطس «23. 4 مليون برميل يومياً». وفي يوليو بلغت الواردات 31. 20 مليون كيلولتر بانخفاض 8. 4 في المئة عن الشهر نفسه من العام السابق. وبلغ إجمالي المخزون التجاري من النفط الخام في اليابان 68. 18 كيلولتر في نهاية أغسطس بارتفاع 4. 14 في المئة عن مستواه قبل عام.
وتراجع حجم عمليات التكرير في المصافي اليابانية بنسبة 2. 1 في المئة إلى 96. 20 مليون كيلولتر. وانخفض مخزون البنزين 3. 6 في المئة إلى 95. 1 كيلولتر في نهاية أغسطس. ودخلت ماليزيا في دائرة القلق أيضاً، حيث قالت وزارة المالية الماليزية إنها تتوقع انخفاض إنتاج النفط الخام في البلاد بنسبة 4. 2 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي وعزت الانخفاض إلى أعمال إصلاح وصيانة بالحقول.
وقالت الوزارة في تقريرها الاقتصادي السنوي إن من المتوقع إن يصل إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى 734 ألف برميل يوميا هذا العام انخفاضاً من 761 ألف برميل يوميا في 2004. وبلغ متوسط الإنتاج 713300 برميل يوميا في الأشهر الثمانية الأولى من العام بانخفاض 9. 5 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج ماليزيا من الغاز الطبيعي بنسبة خمسة في المئة إلى 721. 5 مليارات قدم مكعبة يومياً في العام الحالي بعد بدء تشغيل حقول جديدة.وقال التقرير انه تم اكتشاف ثلاثة حقول للغاز في الأشهر الثمانية الأولى من العام وان إنتاج هذه الفترة ارتفع 8. 11 في المئة إلى 703. 5 مليارات قدم مكعبة يومياً.
وزادت عائدات تصدير النفط بنسبة 8. 24 في المئة في الأشهر السبعة الأولى بفضل ارتفاع بنسبة 9ر9 في المئة في حجم الصادرات وارتفاع الأسعار بنسبة 5. 13 في المئة.وأوضح التقرير أن ماليزيا هي ثاني أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد اندونيسيا وتبلغ صادراتها 8. 20 مليون طن وتمثل صادراتها 7. 15 في المئة من إجمالي الصادرات العالمية.