أوضحت دراسة أعدها بيت الاستثمار الخليجي أن الطاقة الإنتاجية لمصانع الاسمنت الخليجية باتت عاجزة عن تلبية الطلب المتسارع عليها، حيث بلغ إجمال واردات الاسمنت للدول الخليجية 5,5 ملايين طن عام 2004. وبينت أن المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان هما الوحيدتان اللتين لا تزالا تصدران الأسمنت، حيث بلغت طاقة الإنتاج السعودي 5,25 مليون طن أي تمثل نحو 62% من إجمالي طاقة الإنتاج الخليجية البالغة 1,41 مليون طن عام 2004.
في حين بلغ حجم الاستهلاك السعودي 8,23 مليون طن أي ما نسبته 4,52 مليون طن عام 2004. وبالتالي بلغ حجم التصدير السعودي من الأسمنت 4,0 مليون طن. وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية بطاقة إنتاجية قدرها 10 ملايين طن، واستهلاك بحجم 12 مليون طن، مما دفعها لاستيراد مليوني طن عام 2004، بينما جاءت عمان في المرتبة الثالثة بطاقة إنتاجية قدرها 5,2 مليون طن واستهلاك بلغ مليوني طن، وقد صدرت نصف مليون طن.
وأضافت الدراسة أن نتيجة لهذا الانتعاش، شهدت أسعار الجملة والمفرد للاسمنت زيادة كبيرة في الأسواق الخليجية. ففي السوق السعودي، زاد سعر الجملة للطن من 64 دولاراً عام 2002 إلى 67 دولارا عام 2004، أي بنسبة زيادة 7,4%، بينما كانت الزيادة في الإمارات أعلى بكثير وبلغت 56%،
حيث بلغ السعر 75 دولاراً عام 2004، بالمقارنة مع 48 دولاراً عام 2002. كذلك انعكس ذلك الازدهار على أسعار أسهم شركات الأسمنت المدرجة في أسواق الأسهم، حيث ارتفعت أسعار أسهم شركات الأسمنت السعودية بنسبة 50% في المتوسط.
واستنادا إلى حجم المشاريع العمرانية والإنشائية التي تقدر قيمتها حاليا بنحو 250 مليار دولار في الدول الخليجية، توقعت الدراسة أن ينمو الطلب على الأسمنت في هذه الدول بنسبة تبلغ 9% في المتوسط خلال السنوات 2005 ـ 2008.
(وكالات)