مبادرة ذكية، هكذا كان الانطباع الأولي عن اللقاء الذي جمع أمس الفنانة اللبنانية نانسي عجرم ومجموعة من الإعلاميين في فندق «رويال ميراج»، عشية حفلها المنتظر الثامنة من مساء اليوم في قاعة معارض مطار دبي الدولي. ويسجّل في هذا المجال، تنويه لأداء المنظمين والمروجين لحفل سندريلا الغناء، في اخراج هذه الفكرة التي يندر وجودها في العلاقة بين الفنان والإعلامي.

إذ غالباً ما يقتصر الأمر على مؤتمر صحافي محدود في وقته ومساحة الأسئلة المتاحة، أو على حوار يتكرر بمضمونه وأجوائه في هذه الوسيلة الإعلامية أو تلك. أمس، أطلت نانسي عجرم بملابس الجينز. صافحت الحضور بابتسامتها الطفولية. تنقلت بين الطاولات وجالست الجميع، بينما كان المنظمون من «كوكا كولا» وشركتي «فورتشن بروموسفن» و «بيتس بان غولف» وكان جاسم وغادة والزملاء الآخرون من تلك الشركات يحيطون الحضور برعايتهم وحسن تدبيرهم.

لم يعتب أحد على نانسي، لأنها بادلتهم المحبة بمثلها، وأفسحت للجميع ان يسألها عما يشاء، بينما كان راعيها ومطلقها إلى النجومية جيجي لامارا يراقب المشهد وعلى وجهه علامات الارتياح.«البودي غاردز» كانوا هناك أيضاً، لكنهم لم يكونوا ثقلاء، كما يجري عادة خلال اللقاءات الحاشدة مع الفنانين.

سألنا نانسي: هل تقرئين ما يكتب عنك من تعليقات. فقالت: «بالطبع، فلدينا مكتب إعلامي، يجمع لنا كل ما يكتب وينشر، وأطلع عليها تباعاً».وهل قرأت ما كتبه عنك عبدالوهاب المسيري في موقع «بي بي سي» العربي؟ ردت بعفوية: «في الحقيقة، لم أسمع عن هذا الرجل، ولم أقرأ ما كتبه».

فأوضحنا لها انه مفكر وكاتب مصري معروف، أجرى مقارنة بين الأغنيات المصورة للمغنية روبي ونانسي عجرم، اعتبر فيها ان أغنيات روبي تعمق الجانب الجسدي وتخاطب غرائز الشباب، بينما قال عن أغنيات نانسي أنها تتعمق في الجوانب الإنسانية، وتنضح بعناصر البراءة». فابتسمت وقالت: «سأقرأ المقال الليلة بالطبع».

وساد اللقاء جوّ من المرح، حيث تفاعلت نانسي مع الجميع، بإطلاق القفشات، والحكايات عن مفارقات صادفتها في لقاءات صحافية سابقة، وقالت ان أحدهم سألها مرة قبل حفلة مشتركة مع انريكي ايغليز ياس في القاهرة، اذا ما كانت على استعداد لتقديم دويتو غنائي معه، فأجابته على الفور: لم لا اذا كان يريد الغناء بالعربي».

ولما بادرنا الى تذكيرها بزيارتها الأولى إلى دبي قبل ثماني سنوات، وكانت بعد تتلمس خطواتها الاولى، ردت بابتسامة: «بالطبع لا أنسى ذلك اللقاء في فندق «كراون بلازا»، وغنيت لكم للسيدة أم كلثوم وفايزة أحمد وسعاد حسني». يومها.. أصرت نانسي على الاحتفاظ باسمها «نانسي عجرم» رداً على ملاحظة البعض حول اسم عائلتها بأنه «غريب قليلاً» عن عالم الفن.

نانسي ردّت أيضاً على سؤال لأحد الزملاء أنها لا تحب الظهور في مقابلة تتضمن أسئلة سياسية، وهي تحرص على فنها، وعلاقتها بجمهورها العريض الذي ينتشر في كل بقاع الأرض.حملت نانسي صحنها، وراحت تملأه، قالت: أنا جائعة قليلاً». وبفضول سألناها: «لكن هذه المأكولات تؤدي الى زيادة الوزن. فقالت: حسناً هذا ما أريده. وقبل ان ينفض اللقاء، جالت نانسي على الجميع، وقدمت لهم أسطوانتها «آه ونص» ممهورة بتوقيعها وأطيب التمنيات.

اسماعيل حيدر