استطاع عز الدين أيبك أحد القادة المماليك في عهد السلطان نجم الدين أيوب أن يرتقي بمنصبه خلال أيام حكم «شجرة الدر» ليصبح «أتابكاً» أي مستشاراً ووزيراً. ولم يكتف بذلك بل استطاع أن يتزوجها بعد أن شعرت شجرة الدر بمقدرتها على التحكم به وبالتالي يصبح هو حاكم مصر وسلطانها، فيما تبقى السلطة الحقيقية ومقدرات الأمور بيد شجرة الدر التي تدير أمور الدولة.

إلا أن «عز الدين أيبك» تمكن من أن يفرض سيطرته الحقيقية تدريجياً على الحكم، وما ان شعرت زوجته بفقدان السيطرة على زمام الأمور، قامت بقتله. ويقول سعد مينة الذي يجسد دور عز الدين أيبك في مسلسل «الظاهر بيبرس»: «أشعر بالكثير من الإثارة والتحدي، لاسيما أنها المرة الأولى التي أجسد فيها شخصية تاريخية موثقة وحقيقية».

وعن الفرق بين الأدوار الفانتازية والتاريخية يقول سعد مينة: «أدوار الفانتازية لا تحكمها وثائق تاريخية، لذلك يستطيع الممثل أن يبتدع لها شكلاً خاصاً بها، لكن بالنسبة إلى الشخصيات الموثقة فعلى الفنان ألا يخرج كثيراً عن الشكل الحقيقي والوصف الدقيق للشخصية».

وكتب السيناريو والحوار للمسلسل غسان زكريا، فيما أخرجه محمد عزيزية، تلعب دور الملكة شجرة الدر الفنانة سوزان نجم الدين، فيما تتوزع الأدوار الرئيسية على كلٍ من عابد فهد، رفيق علي أحمد، باسل خياط، غسان مسعود، سلاف فواخرجي.

ويضيف سعد معلقاً على مشاركته في «الظاهر بيبرس»: إن الأعمال التاريخية لها جمالية خاصة، إذ توثّق لأحداث تاريخية بأسلوب مشوّق.

ومسلسل الظاهر بيبرس واحد من الأعمال التي ستلاقي صدى كبيراً خلال رمضان المقبل، لا سيما أن شخصية الظاهر بيبرس وشجرة الدر شخصيتان شهيرتان في التاريخ العربي وتستحوذان على اهتمام المشاهد العربي في كل مكان»، ويكمل قائلاً: «إن المعروف أن الأعمال التاريخية في سوريا تصوّر بتكاليف إنتاجية ضخمة وهذا ما يعطيها زخماً على الشاشة ويحقق لها رصيداً كبيراً من النجاح».

ومينة الذي بدأ حياته الفنية بتجسيد دور «مفيد الصغير» في رواية والده الأديب الكبير حنا مينة «نهاية رجل شجاع»، التي أخرجها للتلفزيون نجدة أنزور، واعتبرت وقتها نقطة تحول في الدراما السورية، وشارك في سلسلة «الجوارح» و«البواسل» و«الكواسر» بدور » شاهين»، المقاتل الشرس ولعب عدداً كبيراً من الأدوار الاجتماعية والفانتازية،

وهو يطل في رمضان كضيف شرف في مسلسل «المرابطون والأندلس» الذي كتبه جمال أبو حمدان وأخرجه ناجي طعمي، وتم تصويره ما بين المغرب وسوريا، ويرصد العمل فترة دقيقة من تاريخ الفتح الإسلامي تمتد ما بين وصول العرب والإسلام إلى الأندلس، وما يليها.

أما الدور الثالث والذي يراهن سعد عليه هو مشاركته ببطولة إحدى حلقات مسلسل «أهل الغرام» الذي كتبه زهير قنوع ولبنى حداد، وهو من إخراج الليث حجو، ويقول سعد: «ألعب بطولة حلقة تحمل اسم (أجمل إحساس) وهي أغنية شهيرة للفنانة اللبنانية إليسا، وتشاركني البطولة الفنانة سلاف معمار، والعمل يتكلم عن قصة حب جميلة في إطار أغنيات عربية شهيرة تتغنى بالحب».

وعن رغبته في مشاركة إليسا فعلاً تصوير إحدى أغنياتها، قال سعد: «أنا فنان أؤدي كل الأدوار التي أقتنع بها، والأغنية العربية بدأت تشهد مشاركة الممثلين بشكل مدروس حيناً وبشكل مجاني أحياناً أخرى، وأنا لو عرض عليّ المشاركة بشكل مدروس فلن أتردد».

دمشق ـ أسامة ألفا