أكد المشاركون في مؤتمر قادة تقنية المعلومات والاتصالات، والذي اختتم أعماله أمس في دبي، على تسخير امكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للنهوض بأهداف التنمية. وجعل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات معروفة ومتاحة وسهلة المنال من قبل عامة المجتمع بغض النظر عن الوضع الاجتماعي.

كما أكدوا أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية من ناحية ومع المجتمع التكنولوجي العالمي من ناحية أخرى. وضرورة وصول الحواسيب وشبكات الانترنت الى مختلف فئات المجتمع عبر توفير بدائل ذات تكلفة منخفضة. وتأمين البيئة الممكنة لبناء مجتمع المعلومات من خلال تفعيل الشراكة بين الجهات المجتمعية الفاعلة أي الحكومات وهيئات ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص بالإضافة الى المجتمع المدني.

ونشر التعليم للجميع وعلى كل المستويات بما يمكن المجتمع نساءً ورجالاً على السواء من المشاركة الفاعلة والايجابية في رسم الخيارات التي تؤثر في حياتهم وبالتالي في رسم الخطط التنموية الوطنية الشاملة. وتضييق الفجوة بين المعرفة والمعلومات في المنطقة وذلك عن طريق بناء بنية تحتية متينة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال التعليم لتعظيم القدرة التنافسية لهذه البلدان.

وبناء وتنمية مهارات الثروة البشرية الخليجية وتفعيل دورها في التميز والتنافس في ظل العوملة وما يتبعها من تحديات. وتفعيل التعاون الاقليمي في مجال التعليم من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والمهارات. ودعم المبادرات والمشاريع الخاصة بصناعة تقنية المعلومات.

وتشجيع الأخذ بمستجدات التقنية ومنتجاتها التي تسهم بإيجابية في استخدام مختلف خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، وتذليل العوائق التي تؤدي إلى التأخير في الأخذ بها واستخدامها. والتركيز على تطوير القوى العاملة عن طريق إنشاء البرامج الأكاديمية والتعليمية والتدريبية اللازمة. وتشجيع الجهات المتخصصة في مجال الحاسبات الآلية ومراكز المعلومات والجهات ذات العلاقة بنشر التوعية في مجال أمن المعلومات.

وأشاروا إلى أن مسؤولية حماية الحواسيب الآلية وقواعد المعلومات وشبكاتها تقع على الجهات المالكة والمستخدمة لها وعليها أن تخضع للبرامج والاعتبارات الأمنية التي تتناسب واهمية نشاطها.وطالب المشاركون بدراسة إمكانية الاستفادة من المعوقين وتدريبهم على أعمال الحاسب الآلي كالبرمجة وإدخال البيانات. وتهيئة مباني مراكز المعلومات لتتناسب مع ظروفهم.

وأكدوا أن التطور السريع والتنافس في مجال اختراق أنظمة المعلومات بدوافع سياسية أو عسكرية أو اقتصادية يدعو إلى إيجاد برنامج وطني لمتابعة التقنية وتطوير صناعات وطنية في مجال الالكترونيك الأمنية لحماية المعلومات والمراكز المهمة. ودعوا إلى التوسع في استخدام العنصر النسائي للعمل في مجالات الحاسب الآلي وكذلك تنشيط برامج التدريب القصيرة المكثفة لهن.

وكان المؤتمر الذي أستمرت أعماله لمدة ستة أيام ونظمته مجموعة داتاماتكس في الفترة من 24 ـ 29 سبتمبر 2005 بمركز دبي التجاري العالمي وقامت على رعايته كبريات مؤسسات تقنية المعلومات العالمية قد ناقش عدداً من المواضيع المهمة المتعلقة بدور قادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، ورؤيتهم للقرن الواحد والعشرين في المؤسسات الحكومية والخاصة في المنطقة.

وقال علي الكمالي مدير عام داتاماتكس في كلمة له بمناسبة ختام أعمال المؤتمر: «إن المؤتمر أتاح فرصة ثمينة للاطلاع على تجارب الآخرين، وتبادل الأفكار والمعلومات بين المشاركين والحضور في شفافية عالية. وباعتقادي أنه غطى الجزء الأكبر من القضايا المطروحة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات،

والحضور كان متفاعلاً سواء بسبب التخصص أو الاهتمام أو حب المعرفة والاطلاع والمشاركة، والمكان مناسب ومجهز بالكامل. وأخيراً، كانت التوصيات شاملة تقريباً وتعكس معظم ما طرح في المؤتمر من أفكار واقتراحات».

دبي ـ «البيان»