اختتمت أسواق المال المحلية تداولاتها لشهر سبتمبر الجاري بتراجع على المؤشر العام لسوق الإمارات المالي نسبته 2.5% مغلقا عند المستوى 7093.58 نقطة مقارنة مع المستوى الذي أغلق المؤشر عنده في نهاية شهر أغسطس مسجلا حينها 7281.83 نقطة بفارق انخفاض بلغ 188.25 نقطة، إلا أن وفرة في التداولات رفعت قيمة الأسهم المتداولة إلى 70 مليار درهم خلال شهر سبتمبر استحوذت دبي منها على 61.349 مليار درهم .
وكان لأبوظبي نصيب في 8.665 مليارات درهم، في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة 4.40 مليارات سهم كان لدبي نصيب بـ 3.828 مليارات درهم ولأبوظبي 575.398 مليون سهم. وبناء عليه ارتفع عدد الصفقات المنفذة إلى 307.052 صفقات، نفذت دبي منها 261.544 صفقة، ونفذت أبوظبي 45.508 مليون صفقة.
جاءت هذه النتائج بعد انخفاض طرأ على المؤشرات من جهة وعلى الأسعار من جهة أخرى بعد سلسلة من الانخفاضات التصحيحية في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، جاءت بعد حدود قصوى من الارتفاعات عاشت الأسهم على وقعها، خلال ثلاثة أسابيع تقريبا، ولاقى السوق إقبالاً كبيراً من المستثمرين المنسحبين وعودة للسيولة ظهرت نتائجها بشكل ملموس في قيمة الأسهم المتداولة التي تجاوزت الـ 70 مليار درهم مقارنة بالأشهر الماضية وبشكل خاص من تصحيح يوليو القاسي.
وشهد شهر سبتمبر سلسلة من الارتفاعات الكبيرة على مستويات الأسعار تبعاً لعدد من العوامل التي أشار إليها المراقبون والمحللون بأنها أحداث موسمية اعتاد السوق عليها ولا يمكن تغييرها وعلى رأسها قضية الإشاعات، والتسريبات بغض النظر صحيحة كانت أو مغلوطة والتي تأثر بها صغار المستثمرين وانهالوا على الأسهم المشاع عنها دون لحظة تفكير بما يمكن ان يحدث معهم في حال تراجع السهم بعد نفي الشائعة غير معتبرين لتصحيح يوليو الذي كان من المفترض أن يمثل درسا لهم.
ورأى المحللون حينها أن الأسهم عموماً وصلت إلى مستويات سعرية لم يتوقع أن تصل إليها إلا في نهاية العام الجاري، وهو ما أكد على أن تصحيحاً قوياً سيحدث وسيتضرر الكثير من الناس وراءه.إلا أن جولة من الاستقرار عاد السوق ليتماشى معها في الأيام الثلاثة الأخيرة بعد شبه انتهاء للتصحيح الذي شكل عودة سعرية صحيحة إلى المستويات الأكثر دقة بفعل المضاربين.
ولم يشهد السوق تأثيرا يذكر تبعا لحالة الاكتتاب العام على دانة غاز على الرغم من الإقبال الواسع من قبل المستثمرين المواطنين ودول مجلس التعاون الخليجي، والسعوديون خاصة، بل رأى بعض المحللين أن السوق زاد انتعاشا وزخما من قبل المضاربين الذي دخلوا وخرجوا من السوق بسرعة رغم التراجع القوي الذي جاء بعدها.
وتجاوزت القيمة السوقية لسوق دبي خلال سبتمبر 800 مليار درهم تبعا للارتفاعات غير المبررة التي ذكرت سابقا.ويتوقع المراقبون في الوقت الحالي استمرار حالة الهدوء والترقب في السوق حتى صدور الإفصاحات والنتائج الربعية للشركات وما يمكن أن ينتج عنها من توزيع للأرباح وقرارات قد تؤثر على خيارات المستثمرين تجاه انتقاء الأسهم، على الرغم من أن فئة كبيرة من المستثمرين استفادت من التصحيح الأخير مجمعة أكبر قدر ممكن من الأسهم على أسعارها المتدنية بعد التصحيح.
* الأداء الأسبوعي
أما بالنسبة للأداء الأسبوعي للأسواق فقد أظهرت النتائج تراجعاً كبيرا على جميع المستويات من حيث القيمة والكمية والمكاسب السوقية.فقد تراجعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 40% خلال الأسبوع مسجلة 11.947 مليار درهم مقارنة بنتائج الأسبوع السابق التي وصلت إلى 20.087 مليار درهم بفارق بلغ 8.14 مليارات درهم، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة أيضا بنسبة 25% مسجلة تداولاتها على 899.5 مليون سهم بفارق بلغ 300 مليون سهم عن إغلاق الأسبوع الماضي الذي وصل إلى 1.20 مليار سهم.
أما بالنسبة لعدد الصفقات المنفذة فقد تراجعت بنسبة 25% مسجلة تنفيذ 62.188 صفقة بفارق تراجع بلغ 21.402 صفقة مقارنة مع الأسبوع السابق الذي سجلت فيه السوق تنفيذ 83.590 صفقة.وبناء على هذه النتائج فقد تراجعت القيمة السوقية بصورة ملحوظة، أدت إلى تدني المستوى الذي حققته السوق لتسجل انخفاضها بقيمة 21.323 مليار درهم مقارنة بسعر إغلاقها السابق عند 824.845 مليار درهم، مقابل الإغلاق السابق الذي سجلت السوق عنده 809.070 مليارات درهم.
وكانت الشركات الأكثر ارتفاعا في السوق خلال الأسبوع الإسكندنافية بنسبة 20% وبنك الشارقة 16.48% واسمنت أم القيوين 15.16% والوطنية للسياحة بنسبة 15.16%.في حين كانت الشركات الأكثر انخفاضا بنك أبوظبي التجاري بنسبة13.49%
وتلاه بنك أم القيوين الوطني بنسبة 11.41% وجلوبل 10.64% و فودكو 10.02%.أما الأسهم الأكثر نشاطا فقد سجلت إعمار أعلى مرتبة بتداولات قيمتها 5.029 مليارات درهم وتلتها شركة دبي للاستثمار بقيمة تداولات بلغت 1.24 مليار درهم وتبريد 871 مليون درهم واللوجستية 840 مليون درهم.
* الأداء اليومي
وكان مؤشر سوق الإمارات المالي قد انخفض أمس بنسبة 0.69% ليغلق على مستوى 709.3 نقطة بتداولات بلغت كمية أسهمها 86.65 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.36 مليار درهم نفذت جميعها من خلال 8010 صفقات. وتراجعت القيمة السوقية في يوم واحد ما يقارب 5.5 مليارات درهم بعد تسجيلها القيمة 522.803 مليارات درهم مقارنة بـ 809.070 مليارات درهم.
وبلغ عدد الشركات المتداولة أسهمها 59 شركة من أصل 78 شركة مدرجة في الأسواق المالية حققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.20% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.49% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.50% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.95%.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.58 مليار درهم موزعة على 21.62 مليون سهم من خلال 1.900 صفقة.و احتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.17 مليار درهم موزعة على 8.18 ملايين سهم من خلال 756 صفقة.
وحقق سهم «الإسكندنافية للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 48 درهماً مرتفعا بنسبة 20.00% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 48.000 درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إسمنت أم القيوين» الذي ارتفع بنسبة 9.78 % ليغلق على مستوى 6.96 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.55 مليون سهم بقيمة 3.86 ملايين درهم.
وسجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 10.5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 7.08% من خلال تداول 15.000 سهم بقيمة 0.16 مليون درهم. تلاه سهم «فودكو» الذي انخفض بنسبة 40,5% ليغلق على مستوى18.4 درهماً من خلال تداول 10آلاف سهم بقيمة 0.18 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 118.16% و بلغ إجمالي قيمة التداول 376.65 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 59 من أصل 78 و عدد الشركات المتراجعة 12 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 148.03 % ليستقر على مستوى 694.6 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 111.70% ليستقر على 7.489 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 100.25% ليغلق على مستوى 5.375 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 2.97% ليغلق على مستوى 970 نقطة.
كتب سمير حماد