أعلنت وزارة التجارة الصينية أمس أن الجولة الخامسة من المحادثات الصينية الأميركية حول أزمة المنسوجات المحتدمة بينهما - والتي استضافتها واشنطن - قد اختتمت دون أن يكون بمقدور الطرفين التوصل إلى اتفاق على الرغم من تمديدها يوما إضافيا لإفساح المجال أمام الجانبين لتضييق خلافاتهما.
ولم يشر البيان المقتضب الذي أصدرته الوزارة إلى موعد أو مكان انعقاد الجولة السادسة، وإن أكد الحاجة إلى المزيد من المفاوضات للبناء على التقدم الضئيل الذي تم إحرازه خلال تلك الجولة أملا في التوصل إلى اتفاق مبكر ينهي الوضع الراهن الذي يكبد الطرفين خسائر فادحة.
وترأس الجانب الصيني في هذه الجولة نائب وزير التجارة قاو هو تشنغ، بينما ترأس الجانب الأميركي دافيد سبونر المفاوض الخاص للمنسوجات بمكتب المندوب التجاري الأميركي، وهما المسؤولان اللذان ترأسا وفدي بلديهما إلى الجولة الرابعة التي استضافتها بكين أول الشهر الجاري.
وحسب نص البيان، فقد تبادل الجانبان وجهات النظر بشكل متعمق ومستفيض حول موقف كل منهما حيال الأزمة بحيث أصبح واضحا تماما، مجددا استياء الصين للإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها الولايات المتحدة دون التشاور المسبق مع بكين.. ومشددا على أنها تتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية ومع روح التجارة الحرة للمنسوجات، ولافتا إلى احتفاظ الصين بحق الرد في الوقت المناسب ووفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد قررت تقييد حجم وارداتها من منسوجات الألياف الصناعية ومشدات الصدر والملابس الداخلية للرجال وجميع أنواع المنتجات الخاصة بدعم الجسم الحريمي والرجالي، فيما مددت مهلة اتخاذ القرارات بشأن أربعة منتجات أخرى هي السويترات وقمصان النوم والملابس القطنية والسراويل الصوفية، وذلك بخلاف الأنواع العشرين الأخرى التي كانت قد فرضت عليها قيودا أوائل العام الحالي أو أخضعتها للتحقيق تمهيدا لفرض قيود.
وتشير إحصائيات الهيئة العامة للجمارك الصينية إلى أن إجمالي قيمة صادرات الصين النسيجية بلغت 50.36 مليار دولار أميركي في نهاية النصف الأول من العام الحالي من بينها 8.34 مليارات دولار أميركي قيمة صادراتها إلى الولايات المتحدة.وكانت الصين والولايات المتحدة قد بدأتا مفاوضاتهما في هذا الشأن منذ أربعة أشهر حيث عقدتا ثلاث جولات بالتبادل بين البلدين في 17 يونيو و8 يوليو و17 أغسطس دون التوصل إلى أي اتفاق نهائي.
(وكالات)