اختتمت اللجنة السعودية الكندية المشتركة أعمالها بمقر مجلس الغرف السعودية منتصف الأسبوع الماضي بالاتفاق على أهمية تفعيل التبادلات التجارية وتدفق الاستثمارات البينية، وذلك على الرغم من ما شهدته التجارة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة من زيادة ملحوظة.

ترأس اللقاء الذي استضافته اللجنة السعودية لتطوير التجارة الدولية، الدكتور عبد الله مصري نائب رئيس اللجنة، وذلك بحضور السفير الكندي لدى المملكة رودريك بيل، والأمين العام لمجلس الغرف السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان، وشخصيات حكومية وأهلية ورجال أعمال يمثلون مختلف قطاعات الاقتصاد من الجانبين.

وقال رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي الكندي المهندس عبد المحسن الدريس قال إن المشاركين في الاجتماعات من الجانبين اتفقوا على أن التبادل التجاري بين البلدين شهد خلال السنوات الماضية تحسناً ملموساً.. ولكنه مازال في مستوى لا يعكس الإمكانات المتوفرة في البلدين. وأوضح الدريس أنه تم تسمية أعضاء من الجانبين في اللجنة الدائمة، كما اتفق على تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية،

فضلاً عن تأكيد أهمية التعرف على المعوقات التي تواجه التجارة والاستثمار بين المملكة وكندا. وقال الدريس إن المجتمعين اتفقوا على العمل لتشجيع رجال الأعمال على المشاركة في المعارض التي يجري تنظيمها في السعودية وكندا وتبادل المعلومات في هذا الخصوص، وكذلك لجذب المزيد من الأعضاء من الجانبين للمشاركة في نشاطات مجلس الأعمال المشترك.

كما تم الاتفاق على تفعيل لقاءات رجال الأعمال وترتيب لقاءات سنوية لهم دورياً بالمملكة وكندا بالتناوب.ونوه الدريس أن ما اتفق عليه خلال الاجتماع.. «مجرد بداية وهناك الكثير مما ينبغي عمله لتفعيل التدفقات التجارية بين البلدين».من جانبه صرح الأمين العام للجنة السعودية لتطوير التجارة الدولية المهندس عمر باحليوه أن المملكة وعلى الرغم مما سبق تعتبر أكبر سوق تصديرية لكندا في الشرق الأوسط

مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في العام الماضي نحو 5.84 مليارات ريال (1.82 مليار دولار كندي)، بلغ حجم الصادرات السلعية الكندية منها نحو 1.9 مليار ريال (591 مليون دولار كندي). وقال إن مستوردات كندا من المملكة خلال الفترة نفسها بلغت نحو 4.2 مليارات ريال (1.3 مليار دولار كندي)، فيما بلغ حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين بكندا نحو مكليار دولار كندي.

وقال باحليوه إن لجنة تطوير التجارة استعرضت خلال الاجتماع أوضاع الاقتصاد السعودي حيث أوضح نائب الرئيس الدكتور عبد الله مصري أن المملكة هي أكبر قوة اقتصادية في الشرق الأوسط بناتج محلي العام بلغ ما قيمته العام الماضي نحو 248 مليار دولار بعد أن حقق نمواً فعلياً بمعدل 5.3% فيما يتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 6.5% خلال العام الجاري حيث تدخل المملكة مرحلة جديدة من الطفرة تبدو أنها تستمر لفترة طويلة.

وأشار باحليوه إلى أن الجانب السعودي استعرض خلال اللقاء العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث قدم معالي الدكتور فريد زيدان عرضاً عن المشاريع الكهربائية المتاحة للاستثمار الأجنبي، بينما قدم الدكتور صالح عمرو عرضاً عن المؤسسة العامة للتعليم والتدريب المهني.

كما قدم الجانب الكندي عرضاً شاملاً عن الاقتصاد والفرص الاستثمارية.وقال إن الجانبين تطرقا للآليات التي يمكن من خلالها تسهيل حصول رجال الأعمال على تأشيرات الدخول في كل دولة، معتبراً أن ذلك من أهم الخطوات الضرورية لتنشيط التجارة والاستثمار بين المملكة وكندا.

الرياض ـ مهدي أبو فطيم