أكد محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي في مؤتمر صحافي عقد أمس في أبراج الإمارات، في حضور السفير التونسي الجديد أحمد بن مصطفى ضرورة تعزيز التعاون الحالي بين تونس والإمارات، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في تونس بلغ200 مليون دولار أميركي.
وأشار إلى أن «جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من المستثمرين في الإمارات يقع على مختلف الصعد في مقدمة أولويات الحكومة التونسية إلى جانب الإفادة من خبراتها في مجال المشاريع الاقتصادية الضخمة التي تعمد إلى إنشائها في الوقت الراهن».
ولفت الغنوشي إلى أن الوفد التونسي بحث في سبل إقامة مركز تجاري تونسي دائم في الإمارات يساهم في عرض مزايا التجارة التونسية. وثمن تجربة الإمارات في مجال التنمية الاقتصادية والإنجازات التي حققتها في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والسياحة، ونأمل في أن تساهم هذه الزيارة في دعم القطاعين السياحي والصناعي في تونس، ولا سيما في ضوء سياسة الإصلاحات الاقتصادية والتكامل مع النظام الاقتصادي العالمي اللذين تتبعهما تونس.
وباشرت تونس مؤخراً سياسة خصخصة قطاعاتها الاستراتيجية مفسحة المجال أمام سلسلة من الاستثمارات طويلة الأمد، في حين بدأت الحكومة بتوفير مجموعة من الخدمات والتسهيلات للمستثمرين، علماً أن تونس تتمتع بميزة قربها من البلدان الأوروبية.
وأكد الغنوشي حرص تونس على جذب الاستثمارات من دولة الإمارات وخصوصاً في المشاريع التي تساعد على توظيف اليد العاملة المحلية وتعزيز الصادرات التونسية، وخصوصاً مع نظام تشجيع الاستثمارات من خلال منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية التجارة الحرة التونسية ـ الأوروبية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الموجهة للمشاريع في تونس حالياً يبلغ 10 مليارات دولار أميركي.
ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يؤمن أكثر من 70% من الواردات التونسية كما يستحوذ على نسبة 80% من صادراتها، إضافة إلى تنامي الحضور الأميركي في مجال الأعمال في تونس ولا سيما في قطاعي تقنية المعلومات والصناعات النسيجية.وفي هذا السياق شملت المحادثات التونسية الإماراتية موضوع التعاون في مجال إنتاج الأقمشة والجلديات والتبادل الزراعي والصناعة والسياحة.
وفي إشارة إلى الواقع السياحي التونسي، أوضح غنوشي أن السياحة تحتل المرتبة الأولى في قطاعات الخدمات، لافتاً إلى أن «البحث تطرق إلى تبادل الخبرات التقنية في المجالات الفندقية والإعلان والترويج السياحي، علماً أن تونس تتمتع بالطقس المعتدل والشواطئ الطبيعية غير الملوثة ما يجعلها أقرب إلى جزر الكاريبي الأوروبية، إضافة إلى عاملي السياحة الثقافية والصحراوية».
وتحتل تونس المرتبة الثانية في إفريقيا لجهة معدل الناتج القومي للفرد بعد جنوب إفريقيا، في ظل مناخ سياسي مستقر ونظام اقتصادي حر وشريحة واسعة من الطبقة الاستهلاكية الوسطى ومؤشرات اجتماعية عالية وغيرها مما يوفر نقاط جذب مهمة بالنسبة للاستثمارات الأجنبية والتجارة. ويساهم تنوعها الاقتصادي القائم على الصناعة الزراعية والمناجم والطاقة والسياحة والصناعة في توفير العديد من الفرص الاستثمارية.
وتجدر الإشارة إلى أنها تنتمي إلى منظمة التجارة العالمية وكانت صنفت الدولة الإفريقية الأقوى من حيث قدرتها التنافسية عام 2000 خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في دافوس في سويسرا.يذكر أن رئيس الوزراء التونسي محمد غنوشي ترأس وفدا تجاريا تونسيا رفيع المستوى لإجراء محادثات تجارية مع مسؤولين في الإمارات، بهدف الاتفاق على تعزيز التعاون وتوسيع مجالات التجارية المشتركة بين البلدين.
وشملت الزيارة لقاءات مع مستثمرين مقيمين في الإمارات حول الفرص الاستثمارية المتوافرة في السوق المحلي والتي من شأنها تعزيز التعاون المثمر بين رجال الأعمال في كلا البلدين، كما تركزت على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تونس لزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي، فضلاً عن التعاون من خلال المشاريع الصناعية المشتركة والسياحة وتبادل الخبرات.
دبي ـ «البيان»