أظهرت إحصاءات تجارة لبنان الخارجية أن عجزاً تراكمياًّ سجله الميزان التجاري في لبنان خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بمقدار 9. 4 مليارات دولار، في مقابل عجز بقيمة 8. 4 مليارات للفترة عينها من عام 2004، أي بزيادة في قيمة العجز بمقدار 23 مليوناً ونسبتها 47. 0 في المئة.
وقد نجمت الزيادة في العجز عن ارتفاع فاتورة الاستيراد من 5 مليارات و998 مليون دولار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2004 إلى 6 مليارات و34 مليوناً في الفترة عينها من هذا العام أي بزيادة قيمتها 36 مليوناً وما نسبته 60. 0 في المئة، في موازاة ارتفاع فاتورة التصدير من مليار و151 مليون دولار في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2004 إلى مليار و164 مليوناً أي بتحسن مقداره 13 مليارا ونسبته 12. 1 في المئة.
إلى ذلك تراجع المتوسط الشهري للواردات من 783 مليون دولار عام 2004 إلى 754 مليوناً عام 2005، فيما سجل المتوسط الشهري للصادرات استقراراً على مستوى 146 مليون دولار في الأشهر الثمانية الأولى من السنة.
وسجلت حركة التجارة الخارجية في شهر أغسطس وحده انخفاضاً في قيمة الاستيراد مقارنة مع يوليو الماضي مقداره 50 مليون دولار، أي ما نسبته 65. 5 في المئة، إذ تراجعت من 884 مليوناً إلى 834 مليوناً، في مقابل ارتفاع حركة الصادرات بمقدار 30 مليوناً خلال شهر وما نسبته 07. 23 في المئة، أي من 130 مليوناً في يوليو الماضي إلى 160 مليوناً، علماً أنها سجلت 139 مليوناً في أغسطس عام 2004.
من جهة أخرى سجلت حركة الترانزيت تحسنا طفيفا في الشهر الثامن من السنة، إذ ارتفعت من 14 مليون دولار في يوليو الماضي إلى 17 مليوناً في أغسطس، علماً أنها سجلت 19 مليوناً في أغسطس من عام 2004. من جهة أخرى، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني سامي حداد أن للبنك الدولي شروطاً لمساعدة لبنان «لكن الشروط نحن نضعها ونطبخها، وقد حضّرنا لمؤتمر الدول المانحة لان مؤتمر باريس - 2 كان ناجحاً ولكن لم يكتمل نجاحه».
وأشار حداد، بعد وصوله ووزير المال جهاد أزعور أول من أمس إلى بيروت آتين من الولايات المتحدة الأميركية حيث حضرا اجتماعات نيويورك التحضيرية لمؤتمر دعم لبنان، واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، إلى «أن الزيارة كانت ناجحة جداً في شكل فاق كل التوقعات، إذ كان ثمة دعم معنوي كبير للبنان ونأمل في أن يترجم ذلك إلى دعم مادي».
وأوضح أنه لم يتم التوصل بعد إلى تفاصيل الأرقام «لكن هذا ما سنعمل عليه خلال الشهرين المقبلين أثناء التحضير للمؤتمر الذي سيعقد في بيروت». وأشار إلى «أن للبنك الدولي شروطاً للمساعدة إنما لبنان يتعامل مع البنك منذ نحو خمسة عقود وكل مشروع نعرضه له شروط ولا شيء جديدا على هذا الصعيد، لكن الشروط نحن نضعها ونطبخها».
وأضاف «نحن نحضر لمؤتمر للدول المانحة لان مؤتمر باريس - 2 كان ناجحا لكن لم يكتمل نجاحه، إذ نجحت الخطوة الأولى بالدعم الدولي ونجحت الخطوة الثانية بالتعاون مع المصارف، إلا أن الخطوة الثالثة لم يطبق منها شيء لذلك علينا الآن استخلاص العبر، والمسؤولون في البنك وصندوق النقد الدوليين سألونا عما هي خططنا ونحن ندرسها معاً».
بيروت ـ «البيان»