أعلنت شركة أرامكو السعودية أمس عزمها مضاعفة أسطول منصات حفر الآبار ليصل إلى 110 منصات بحلول عام 2006 في إطار مساعي المملكة لتعزيز إنتاج النفط والغاز. وقالت ارامكو في بيان على موقعها على الانترنت إنها توسع اسطول منصات الحفر بنسبة 100 بالمئة خلال فترة عامين ليرتفع من 55 منصة في عام 2004 إلى 110 منصات في 2006.
وأشارت إلى أن الزيادة تستهدف تلبية خطط لحفر بضع مئات من الآبار في الأعوام المقبلة في إطار توسعة طموحة لبرنامج الشركة لإنتاج النفط والغاز.وقال البيان إن السعودية تمضي قدما في تنفيذ مشروع الخرسانية لإنتاج 500 ألف برميل يوميا من الخام العربي الخفيف بنهاية عام 2007، وأوضح أن مدة العمل المبدئي في المشروع انخفضت من 20 شهرا إلى ثمانية أشهر وأن فريق العمل بدأ في صب الاسمنت في الثاني عشر من الشهر الجاري.
ويشمل البرنامج تطوير حقول الخرسانية وأبو حضرية والفضلي في شرق السعودية. ويتضمن إقامة منشآت لإنتاج ومعالجة 500 ألف برميل يوما من النفط و450 ألف برميل يوميا من مياه الحقن ومليار قدم مكعب يوميا من الغاز و300 ألف برميل يوميا من سوائل الغاز الطبيعي.
من جهة أخرى أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى أن بلاده تعتزم رفع طاقة إنتاجها من النفط بمقدار 5. 1 مليون برميل يوميا لتبلغ 5. 12 مليون برميل يوميا في منتصف 2008 أي قبل ستة أشهر من التاريخ المحدد سلفا. وأوضح انه «سيتم صرف حتى 23 مليار دولار على مشاريع ترتبط بالصناعات النفطية ونحو 15 مليار دولار على مشاريع ترتبط مباشرة بحقول النفط. والبقية تمثل إنفاق شركة ارامكو» الشركة الوطنية النفطية السعودية.
وتنتج السعودية حاليا نحو 6. 9 ملايين برميل يوميا. وهي تملك زهاء 25 بالمئة من الاحتياطي المؤكد من النفط في العالم، والمملكة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تملك طاقة إنتاج إضافية من 5. 1 مليون برميل يوميا. وتأتي الزيادة في الطاقة الإنتاجية للمملكة خاصة من ثمانية حقول رئيسية بينها حقل خريص الذي يتم حاليا استخراج 150 ألف برميل يوميا منه والذي يفترض أن يسهم في زيادة طاقة الإنتاج بما بين مليون و1. 2 مليون برميل يوميا لقاء استثمارات بقيمة ستة مليارات دولار.
ويوجد في المملكة ألف بئر نفطي في 80 حقلا أكبرها حقل الغوار في المحافظة الشرقية التي تؤمن 65 بالمئة من الإنتاج النفطي السعودي، أي ما يوازي ستة ملايين برميل يوميا. وخصصت المملكة أكثر من 20 مليار دولار لرفع طاقة إنتاج ثماني مصافي تكرير تملكها داخل السعودية وخارجها وذلك على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويبلغ الإنتاج الإجمالي لهذه المصافي 85. 3 ملايين برميل يوميا بينها 1. 2 مليون برميل يوميا تنتج محليا. وينتظر العالم الذي يواجه أزمة في مجال التزود بالطاقة من السعودية وجيرانها من الدول النفطية مثل الكويت والإمارات والعراق وإيران أن تسد النقص في المعروض النفطي المتوقع في العقدين المقبلين. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن توفر دول الخليج النفطية الخمس الكبرى 8. 51 مليون برميل يوميا بحلول العام 2030، أي ما يوازي 43 بالمئة من الطلب العالمي.
(الوكالات)