كشف صالح بن راشد الظاهري نائب رئيس جمعية الإمارات للتأمين ان الجمعية تسعى لبناء موقف تفاوضي موحد بين مختلف شركات التأمين العاملة في السوق المحلي وذلك عند البدء في تجديد الاتفاقيات مع شركات إعادة التأمين العالمية في يناير المقبل.

وقال الظاهري في تصريحات صحافية ان التطورات الاقتصادية المتلاحقة والأحداث التي مر بها قطاع التأمين العالمي خصوصا تلك المتعلقة بالظواهر الطبيعية وما تلاها من خسائر كبيرة أصابت شركات التأمين ستدفع شركات إعادة التأمين العالمية إلى التشدد في التغطية التأمينية ورفع قيمة معدلاتها ومن هنا فان الشركات الوطنية والعاملة في سوق التأمين مطالبة باتخاذ مبدأ تفاوضي موحد أمام هذه الشركات.

وتوقع الظاهري استمرار الأداء الجيد لقطاع التأمين خلال الأعوام المقبلة مدفوعا بارتفاع أسعار النفط وتوالي المشاريع العمرانية والاقتصادية الكبيرة إضافة إلى النمو المستقر في الاقتصاد الوطني خصوصا ان العديد من شركات التأمين تمتلك محافظ استثمارية ضخمة ذات ربحية عالية.

وأضاف ان استحقاقات منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية الثنائية المتوقعة ستفرض على الشركات الوطنية تحديات كبيرة حتى تكون قادرة على المنافسة أمام شركات برؤوس أموال ضخمة مشيرا إلى ان خيار الاندماج بين الشركات سيكون أمرا مطروحا في المستقبل القريب.

ودعا الشركات العاملة في صناعة التأمين في الدولة إلى تبني وطرح منتجات جديدة ومبتكرة لتعزيز تنافسيتها لمواجهة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة سواء على الساحة الإقليمية أو العالمية. وفي سبيل تعزيز الوعي بالمتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على صناعة التأمين نظمت جمعية الإمارات للتأمين ندوة لأعضائها تحدث فيها عدد من الخبراء حول ابرز هذه المتغيرات والتحديات التي تواجه شركات التأمين والاتجاهات المستقبلية في التأمين وإعادة التأمين.

وتحدث في الجلسة الأولى بسام جليمران رئيس لجنة إعادة التأمين في الجمعية ومدير عام شركة الوثبة للتامين حول موسم إعادة تجديد اتفاقيات التامين والذي سيبدأ في يناير من العام المقبل الذي أشار إلى ان صناعة التأمين وإعادة التامين تمر حاليا بفترة إعادة تشكيل بفعل التغيرات العالمية المتسارعة وفي مسعى لوقف الاستنزاف والخسائر التي أصابت هذه الصناعة خلال عامي 200 و2001 والتي بلغت أكثر من 180 ملياراً.

وأشار جليمران إلى ان الطلب على التأمين وإعادة التأمين في نمو متسارع في السوق المحلي مع تسارع النمو الاقتصادي وزيادة الوعي بالمخاطر خصوصاً ان شركات إعادة التأمين بدأت تغير من طريقة عملها بفرض مزيد من القيود واختفاء مفاهيم مثل التغطية غير المحدودة والمشاركة في الخسائر والاستثناءات مثل استثناء مخاطر الإرهاب والفضاء الالكتروني وهي تحديات واجهتها وتواجهها شركات التأمين العاملة في السوق المحلي.

وأضاف ان هذه التوجهات أثرت بشكل كبير على مختلف أشكال التأمين سواء من حيث التغطية التأمينية أو القيود على التغطية التأمينية نفسها بهدف العودة إلى الأقساط الفنية وتحقيق أرباح من هذه العمليات. وحول الاتجاهات المستقبلية قال جليمران ان الشركات مطالبة بمزيد من الشفافية في المعلومات والاعتماد أكثر على مصادر الشركة نفسها والعودة إلى العمل الفني لشركة التأمين في محاولة لمواجهة تحديات المستقبل.

واشتملت الندوة على عدة جلسات عمل تناولت محاور عدة أبرزها تأثيرات الأعاصير وخاصة إعصار كاترينا على صناعة التأمين التي تكبدت أكثر من 40 مليار دولار. كما تناولت قضية المعلومات والإحصاءات وأهمية توفرها في هذا القطاع الحيوي.

كتب علي الصمادي