بحث سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مع محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي الذي يزور البلاد حالياً سبل زيادة وتعزيز مجالات التعاون المشترك بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال بالدولة مع الشركات والمؤسسات التونسية.
وذلك بحضور عدد من رؤساء ومديري كبرى شركات والمؤسسات الوطنية العاملة في مجال الاتصالات والاستثمارات والعقارات وسوق أبوظبي للأوراق المالية.
وقدم محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي عرضاً وافياً عن الإنجازات التي حققها الاقتصاد التونسي في ظل الإصلاحات التي قامت بها الحكومة التونسية، والتسهيلات والخدمات التي توفرها الجهات المعنية في تونس لرجال الأعمال والمستثمرين والشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح أن الوفد الاقتصادي التونسي المرافق سوف يقدم قائمة بالمشاريع التونسية المتاحة لرجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تغطي كافة القطاعات الصناعية والزراعية والاتصالات والخدمات والقطاع السياحي.
مشيراً إلى أن الشركات والمؤسسات الإماراتية التي ترغب وتقرر الاستثمار في تونس سوف تستفيد من ميزة قربها من الأسواق الأوروبية خاصة بعد أن يتم إلغاء الرسوم الجمركية بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي في أواخر العام 2007.
وأشاد بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الأخوية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالجمهورية التونسية مشيراً إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل أحد أهم معالم هذه العلاقات التي يلعب بنك تونس الإمارات المشترك دوراً مهماً في تنميتها وتطويرها وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.
وقال رئيس وزراء تونس أن دولة الإمارات العربية تتمتع بسمعة تجارية واقتصادية وتمتلك شركاتها ومؤسساتها ورجال الأعمال فيها خبرة متميزة سوف نعمل على الاستفادة منها لمساعدة الشركات التونسية الراغبة في دخول الأسواق العربية الأخرى وأسواق دول منطقة آسيا.
من جانبه قال سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التونسية تتوفر فيهما إمكانيات كبيرة في كافة المجالات لابد من العمل على استغلالها واتخاذ إجراءات مشتركة لتنشيط المبادلات التجارية وزيادتها من خلال تشجيع الاستثمار في البلدين واستمرار تبادل زيارات الوفود والاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة فيهما.
وقال إن هناك رغبة كبيرة لدى رجال الأعمال والمستثمرين والشركات في أبوظبي للتعرف على المناخ الاستثماري والفرص المتاحة في تونس والإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار لتشجيع المستثمرين الإماراتيين على الدخول إلى أسواق تونس والاستثمار وإقامة المشروعات.
مؤكداً ترحيب وحرص غرفة أبوظبي على إقامة مشاريع استثمارية مشتركة مع الجانب التونسي وبما يساهم في الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
من جانب آخر ناقش محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مع محمد الصحراوي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية التونسية، كافة المستجدات بشأن مختلف مجالات التعاون وخاصة فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة.
وما تشهده من تطورات ومتغيرات على صعيد الاقتصاد العالمي والعولمة وإزالة الحواجز الباقية بين دول وأسواق العالم والتي تدعونا إلى ضرورة التفكير جديا والإسراع بتفعيل العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم العربي الشقيقة. وأضاف قائلاً :
ومن هنا تأتي أهمية زيارتكم لنا اليوم من الجمهورية التونسية الشقيقة لوضع الآليات المناسبة للدخول سويا إلى المرحلة المقبلة ونحن أكثر قدرة واستعدادا للانخراط في الاقتصاد العالمي الجديد، ولعل تعزيز التعاون والوصول إلى التكامل الاقتصادي فيما بيننا سيشكل خطوة مهمة تضمن لنا التواجد والتعامل بقوة مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية.
وأضاف محمد عمر عبدالله أن التبادل التجاري غير النفطي بين تونس وإمارة أبوظبي للعام 2004 حوالي 8. 12 مليون درهم ، أي ما يعادل حوالي 4. 3 ملايين دولار وهو من غير شك لا يعبر عن مجمل الطموح الذي نسعى إلى تحقيقه من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري والاقتصادي بيننا وهو أيضا ما نسعى إلى إجراء الحوارات المستفيضة بصدده في اجتماعنا هنا اليوم. وأضاف مدير عام الغرفة:
إن طموحاتنا كبيرة لتطوير العمل الاقتصادي المشترك، وفي سبيل تحقيق ذلك لن نوفر جهداً لرفع مستوى العلاقات التجارية بين بلدينا إضافة إلى تقديم كافة أنواع الدعم والمساعدة للشركات والاستثمارات الإماراتية - التونسية وذلك لتحفيز الجانبين على الاستثمار ورفع عدد الشركات المشتركة العاملة في البلدين الشقيقين وبما يعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى أفضل المستويات.
