افتتح عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أمس مؤتمر الخدمات اللوجستية الكيماوية وإدارة مؤسسات التوريد في الشرق الأوسط 2005 الذي يعقد لمدة يومين في الفترة من 27 و28 سبتمبر الجاري في فندق شانغريلا في دبي، بحضور سلطان ماجد لوتاه، مدير ترويج الأعمال في إدارة تطوير التجارة والصناعة في الغرفة.
وشاشي شيكر، رئيس مجلس إدارة مجموعة الخدمات اللوجستية ومؤسسات التوريد في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومارتن ويتل، مدير عام معهد توريد الكيماويات في المملكة المتحدة، والعديد من أصحاب شركات التوريد وخبراء الخدمات اللوجستية من داخل الدولة وخارجها.
وألقى المطيوعي في افتتاح المؤتمر كلمة أكد فيها على أهمية عقد مثل هذه الملتقيات الاقتصادية العالمية في دبي نظراً لأهمية دور منطقة الشرق الأوسط عامة، ومنطقة الخليج خاصة، في تنمية الصناعات البتروكيماوية العالمية.
مشيراً إلى أن المنطقة قد أضحت أكبر منتج ومورد للمواد البتروكيماوية في العالم بفضل الأجور المنافسة للعمالة وتوجيهات الحكومة في تنويع الاقتصاد المعتمد على النفط، متوقعاً زيادة كبيرة في حجم هذه الصناعة.
وقال المطيوعي: «تشير آخر الدراسات إلى أن حجم الصناعات البتروكيماوية في الشرق الأوسط قد بلغ 33 مليار دولار أميركي خلال عامي 2003 و2004، بمعدل نمو إقليمي بلغ 15%».
وأضاف مدير عام الغرفة أن إجمالي حجم الاستثمارات المتزايدة في قطاع الصناعة البتروكيماوية في منطقة الخليج يقدر بنحو 40 مليار دولار أميركي، ويتوقع في عام 2010 أن يبلغ حجم الاستثمارات 40 مليار دولار أميركي أخرى، وأن يستمر معدل النمو في الارتفاع.
وأشار المطيوعي في كلمته إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تقدم أفضل الأسعار التنافسية في الصناعات البتروكيماوية وذلك بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي على خطوط التجارة الرئيسية بين آسيا وبقية دول العالم.
إضافة إلى ما تتمتع به دول الخليج العربية من بنية تحتية صناعية متماسكة وعمالة مؤهلة وحركة نقدية ثابتة وحوافز مالية تشجيعية ونمو في الأسواق وأجور شحن منافسة وحكومات تشجع بشكل عملي على التطور الصناعي والاستثمار الأجنبي.
وقال المطيوعي: «تقدم دول مجلس التعاون الخليجي فرصاً ممتازة للمستثمرين في مجالات الصناعات البتروكيماوية. وتعد شركات التوريد عاملاً مهماً في دعم هذه الصناعات البتروكيماوية والصناعات الأخرى».
وأضاف أن الارتفاع الحاد في حجم البضائع التي تنقل بين دول المنطقة يعد الحافز الرئيسي لتطوير صناعة الخدمات اللوجستية، فبدون وجود نظام لوجستي مترابط ومتماسك لتوزيع البضائع في الأسواق العالمية فلن يكون الإنتاج.
مهما كبر، ذا جدوى. ففي الأسواق العالمية ذات القدرة التنافسية الكبيرة في عالمنا الحالي، يتزايد الضغط على المؤسسات لابتكار وسائل جديدة لتوريد البضائع ذات القيمة المضافة إلى الزبائن الذين تصبح عملية إرضائهم أمراً بالغ الأهمية.
وقال مدير عام الغرفة: «إنه من أجل الوصول إلى تكامل اقتصادي شامل والحفاظ على الروح التنافسية في المنطقة لابد من التعامل مع عملية نقل البضائع بكل شفافية، حيث يصبح نظام الخدمات اللوجستية المتقن في المنطقة أمراً لا غنى عنه».
وأشار المطيوعي في نهاية كلمته أن الخدمات اللوجستية وإدارة مؤسسات التوريد تقف أمام تحد كبير فيما يتعلق بعمليات تصدير المواد البتروكيماوية، وذلك من أجل تعزيز قطاع الخدمات اللوجستية لتتماشى مع متطلبات التجارة العالمية.
وقد ألقى شاشي شيكر، رئيس مجلس إدارة مجموعة الخدمات اللوجستية ومؤسسات التوريد في الدولة، تحدث فيها عن الاتجاهات العالمية الجديدة في صناعة الخدمات اللوجستية وإدارة مؤسسات التوريد.
وقال شيكر: «نقدر كثيراً الجهد الذي تبذله غرفة تجارة وصناعة دبي في استضافة مثل هذه الملتقيات الاقتصادية المهمة، وبالأخص مبادرتها اليوم في جمع العديد من أبرز الخبراء وأصحاب الشركات اللوجستية ومؤسسات التوريد في العالم ليتباحثوا في وسائل تطوير هذه الصناعة، ولدور الغرفة البارز في دعم مجتمع الأعمال المحلي والمستثمرين لتنمية أعمالهم».
دبي ـ «البيان»:
