أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات، أن إجمالي ما سيتم استثماره على مراحل، من أجل تطوير مطار دبي الدولي وتعزيز أسطول طيران الإمارات، يصل الى 36 مليار دولار أي ما يعادل 132 مليار درهم.

مشيراً سموه إلى أن هذه الاستثمارات سوف تدعم صناعة النقل الجوي في الإمارة وترسخ أهميتها كمركز رئيسي لحركة المسافرين والشحن بين الشرق والغرب. وقال سموه إن مطار دبي الدولي سجل خلال سنوات قليلة من عمره، إنجازات رائعة أهلته ليصبح ضمن قائمة أفضل مطارات العالم، بفضل العديد من المعطيات ابرزها انتهاج حكومة دبي سياسة الأجواء المفتوحة والارتقاء الدائم بالتسهيلات والخدمات التي يوفرها المطار للمسافرين وشركات الطيران. متوقعا ان يصل عدد مستخدمي المطار الى 25 مليون مسافر بنهاية العام الحالي و60 مليوناً عام 2010.

واشار سموه الى ان المشاريع الاقتصادية العملاقة التي كشف النقاب عنها في دبي مؤخرا، لا تشكل سوى جزء من طموحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وخططه الاستراتيجية على طريق ان تصبح دبي، المركز المالي والتجاري المفضل في العالم خلال النصف الاول من القرن الحالي.

وقال سموه في كلمة له في مؤتمر روتس 2005: «نحن نتوقع استقبال 15 مليون سائح في العام 2010 وبالتالي فان توسعة المطار واطلاق عشرات المشاريع السياحية والترفيهية المميزة، تتواكب مع هذا التوقع وتلبي احتياجات اقتصاد دبي المتنامي».

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمه مؤتمر «روتس 2005» الذي تستضيفه مدينة كوبنهاغن في دورته الحادية عشرة في الفترة ما بين 25 ـ 28 سبتمبر الحالي، بمشاركة وفد كبير يمثل مختلف الادارات العاملة في دائرة الطيران المدني في دبي، للتعريف بالتطور المستمر الذي يشهده قطاع الطيران في الامارة واستقطاب المزيد من شركات الطيران للتعامل مع مطار دبي، بالإضافة إلى مشاركة نحو 1600 من كبار المسؤولين من مختلف مطارات وشركات الطيران في العالم.

وأوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد ان مشاركة دبي في روتس 2005 تعد فرصة طيبة جدا للاطلاع على احدث التطورات في قطاع النقل الجوي والتحديات التي تواجهه في السنوات المقبلة واعطاء صورة جلية عن مميزات دبي كوجهة سياحية وتجارية ضمن هذا التجمع الدولي الكبير حيث يصل عدد المشاركين فيه الى اكثر من 1600 مسؤول وخبير في قطاع السفر.

ورحب سموه في ختام كلمته التي القتها نيابة عنه أنيتا مهرا مديرة ادارة التسويق والاتصال الخارجي في الدائرة، بالمشاركين في مؤتمر«روتس 2006» الذي تستضيفه دبي لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط، في الفترة ما بين 17 ـ 19 سبتمبر 2006 في مركز دبي التجاري العالمي.

مؤكدا ان جميع الجهات المعنية تسعى بكل جهدها ليس لانجاح هذا الحدث الدولي وتحقيق الاهداف المرجوة من ورائه فقط، وانما لجعل دورته في دبي، انجح دورة في تاريخ المؤتمر مما يعكس صورة مشرفة عن قدرات دبي وامكاناتها التنظيمية.

وحول هذا الحدث الدولي قالت انيتا مهرا مديرة ادارة التسويق والاتصال الخارجي في الدائرة : «ان استضافة دبي لهذا الحدث لهو دليل على المكانة التي تستأثر بها على خارطة السفر الدولية والتسهيلات الفريدة التي تمكنها من استضافة اكبر المؤتمرات والمعارض».

وأضافت: «انها فرصة طيبة للتواصل مع تطورات قطاع السفر حول العالم وتعريف كبار المسؤولين وممثلي المطارات الدولية وشركات الطيران الدولية، بالتطورات المذهلة التي يشهدها اقتصاد دبي بشكل عام وقطاع الطيران في الإمارة بشكل خاص». وأوضحت مهرا رئيسة فريق روتس دبي 2006 :

«اننا هنا في كوبنهاجن للالتقاء مع اصحاب القرار والاطلاع على التحديات المستقبلية التي تواجه قطاع الطيران والتحديثات التي ستطرأ على عالم السفر حول العالم للاستفادة منها في تحسين خدماتنا، في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجه هذا العالم».

وأشارت قائلة : « قمنا بتشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن الادارات المعنية للتشارك في الآراء وتوزيع المهام وتهيئة الظروف المثالية، لضمان نجاح روتس 2006 في دبي».

وتسلمت مهرا عقب المؤتمر الصحافي، درع استضافة دبي للحدث المقبل، حيث تقدمت بالشكر نيابة عن سمو الشيخ أحمد بن سعيد للجهة المنظمة على الثقة التي أولتها لدبي مشيرة الى ان روتس دبي سيكون مميزا على جميع المستويات في ظل الخبرات التنظيمية والتسهيلات المتوفرة في المدينة.

وأقامت الدائرة عقب المؤتمر الصحافي، حفل غداء تخلله عرض فيلم فيديو استعرض تطور دبي من مجرد مدينة صغيرة على ضفاف الخليج، الى أبرز مركز تجاري في المنطقة والعالم بالاضافة الى التركيز على المميزات السياحية للإمارة وجهود الدائرة لتطوير قطاع الطيران فيها.

كما شمل العرض طرح شعار روتس 2006 في دبي والذي روعي في تصميمه، عكس المكانة الرفيعة لمطار دبي الدولي، ومزاوجة دبي بين الأصالة والمعاصرة بالاضافة الى تزيين الشعر بالالوان التي ترمز الى علم دولة الإمارات.

يذكر ان تكلفة التوسعة الثانية للمطار تصل الى 2. 4 مليارات دولار والتي سيتم الانتهاء منها في العام 2006 لترتفع بذلك الطاقة الاستيعابية للمطار الى 70 مليون مسافر.

في حين بلغت تكلفة توسعة المرحلة الأولى التي تم انجازها في ابريل من عام 2000 اكثر من 600 مليون دولار، وتكلفة المرحلة الاولى من مطار جبل علي التي سيتم الانتهاء منها في العام 2006 ما يقرب من 600 مليون دولار أميركي.

أما على صعيد طيران الامارات، فإن اجمالي قيمة التعاقدات على شراء طائرات حديثة للناقلة يصل الى 30 مليار دولار أميركي. ويصل إجمالي حجم الاستثمارات التي سبق الاعلان عن اقامتها في دبي، الى نحو 300 مليار درهم، سوف تجعل من دبي مركزاً سياحياً وتجارياً فريداً من نوعه.

وكان مطار دبي الدولي فاز بسبع جوائز من مؤتمر روتس حتى الآن ابرزها جائزة افضل مطار في العالم في مجال التسويق بفضل الجهود والاستراتيجيات التسويقية التي وضعتها الدائرة من أجل تسويق مطار دبي على خريطة السفر الدولية.

ويتم منح هذه الجوائز من قبل المؤتمر، بناء على العديد من المعطيات والمعايير التي لا تأخذ في الاعتبار حجم الدولة المشاركة وانما جهود المطارات التسويقية وتأثيراتها الايجابية المؤدية الى تعزيز صناعة الطيران حول العالم والآثار الفعالة لاستراتيجياتها التطويرية والانشطة والابحاث والافكار الابداعية التي تبتكرها ومحاضراتها .

وندواتها حول الفرص المتاحة في الاسواق الجديدة ومدى فعاليات الاتصال مع الاطراف المعنية في مجالات الطيران المختلفة. ويشرف على المؤتمر مؤسسة «استراتيجية المطارات والتسويق المحدودة وترعاه مؤسسة «او أيه جي» الدولية.

وفيما يتعلق بمؤتمر روتس 2006 في دبي، كان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وقع مؤخراً، اتفاقية ثنائية مع ميشال ود ورد رئيس مؤتمر روتس، تستضيف بموجبها دائرة الطيران المدني في دبي، الدورة الثانية عشرة لفعاليات هذا المؤتمر الدولي، في العام 2006.

مؤكدا على الدور الايجابي الذي تلعبه مثل هذه المؤتمرات في بحث السبل الكفيلة من أجل المضي قدما، في تنشيط قطاع السفر وتطوير الاستراتيجيات المتعلقة بتسويق المطارات وشركات الطيران، وتعزيز دورها وخدماتها.

ويعد المؤتمر فرصة مناسبة للترويج لمطار دبي الذي فاز بثلاث جوائز في الفترة ما بين 2001 ـ 2003 كأفضل مطار في العالم من منظمة الاياتا.

ومن المتوقع، ارتفاع اعداد المسافرين عبر المطار الى 25 مليون مسافر في العام الحالي مقارنة مع 7. 21 مليون مسافر عام 2004 والى 60 مليون مسافر في العام 2010. ويستخدم المطار في الوقت الراهن 107 ناقلات دولية توفر رحلات ربط الى اكثر من 160 وجهة حول العالم».

وتقوم دائرة الطيران المدني باستضافة الحدث في حين تعد طيران الامارات الناقل الرسمي لوفود المؤتمر. ومن المتوقع ان يشارك في «روتس 2006» الذي تستضيفه دبي خلال الفترة ما بين 17 ـ 19 سبتمبر من العام المقبل ، نحو 2000 من كبار المسؤولين من مختلف دول العالم يمثلون المطارات وشركات الطيران العالمية ومنظمات عالمية مثل الايكاو والاياتا ومنظمة السياحة العالمية وغيرها من المنظمات والجهات المعنية بهذا القطاع.

ويتطرق أعضاء الوفود، على مدى أيام المؤتمر الثلاثة، إلى العديد من القضايا ذات الصلة بقطاع الطيران والسفر. بالإضافة إلى عقد الاجتماعات الجماعية والفردية فيما بينهم للتباحث حول كيفية الاستفادة من خبراتهم المتنوعة وعقد الصفقات المشتركة، لخدمة هذا القطاع الاقتصادي الحيوي.

وتعد استضافة دبي لهذا الحدث، إضافة نوعية لرصيد دولة الامارات عامة ودبي خاصة التي تشهد نمواً قياسياً باعداد المسافرين والسياح والسكان ومن المتوقع مضاعفة هذه الأعداد خلال السنوات المقبلة نظرا لبروز دبي كوجهة سياحية مميزة ومركز تجاري رائد ليس في المنطقة فحسب وانما على مستوى العالم.

كوبنهاجن ـ «البيان»: