استردت الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية جزءاً من خسائرها خلال تعاملات الأمس وذلك بعدما شهدت الأسعار ارتداداً نحو الأعلى بعد مرور نصف ساعة على التداولات الأمر الذي ساهم في تشجيع المستثمرين للعودة إلى إبرام الصفقات يدفعهم التفاؤل باستمرار ارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وبعدما سيطر اللون الأحمر على شاشة العرض خلال تعاملات أول من أمس عاد الاخضرار اليها وبلغت بعض الأسهم مستوى «اللمت اب» من جديد مما عزز من ثقة المتعاملين في السوق وساعد في تجاوز صغار المستثمرين حالة التردد التي سيطرت عليهم خوفا من استمرار تراجع الأسعار الذي أصابهم بالذعر أول من أمس.
ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس استمرار عمليات التجميع على أسهم بعض شركات الأسمنت وفي مقدمتها سهما أسمنت الخليج ورأس الخيمة للأسمنت وقد بدا ذلك واضحا من خلال تصدر السهمين قائمة أكثر الأسهم تداولاً في السوق.
ويؤكد الوسطاء ان عمليات التجميع على أسهم الأسمنتات تتم من خلال مستثمرين سعوديين، مشيرين إلى أن هذه العملية بدأت منذ أكثر من أسبوع مما يؤكد احتمالية ارتفاع أسعار أسهم الشركات العاملة في القطاع خلال الفترة المقبلة.
وقالوا ان ما يشجع على الشراء في شركات الأسمنت الأسعار الرخيصة والتي تعد مغرية للمستثمرين خاصة وأنها مازالت لا تعكس القيمة الحقيقية للأداء المالي لهذه الشركات والتي من المتوقع ان تشهد أعمالها تطورا كبيرا في ظل النهضة العقارية المرتقبة في الدولة.
وفي الوقت الذي شهدت فيه أسهم شركات الأسمنت نشاطا كبيرا لوحظ إعادة شركة «طاقة» شحن توربيناتها من جديد الأمر الذي لفت إليها انتباه المستثمرين وأدى في النهاية إلى ارتفاع سعر السهم بعد مسلسل التراجع الذي أصيب به خلال الأيام الماضية.
وبالعودة إلى التعاملات فقد ارتفع المؤشر العام للسوق إلى 5452 نقطة وبزيادة نسبتها 78. 0% عن اليوم السابق وبلغت قيمة التداولات 2. 289 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 28 مليون درهم نفذت من خلال 1729 صفقة.
وكان من الطبيعي في ظل النشاط الذي سيطر على التعاملات تجاوز عدد الأسهم الرابحة الخاسرة حيث سجلت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعا من إجمالي 38 شركة جرى تداول أسهمها فيما انخفضت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
واستمر قطاع البنوك في قيادة التعاملات في السوق حيث استحوذ على 2. 35% من إجمالي التداول فيما واصل القطاع الصناعي الاستئثار بالمركز الثاني بدعم من شركات الأسمنت وبلغت نسبة تداولاته نحو 30%، وتراجع أداء قطاع الخدمات إلى المرتبة الثالثة بنسبة تداول بلغت 9. 20%، ثم جاء بعد ذلك قطاع الفنادق بنسبة 7. 11% والتأمين 7. 2%.
كتب ناصر عارف: