يقبل المستهلكون من شانغهاي إلى شيكاغو على الساعات باهظة الثمن بأعداد كبيرة غير متوقعة. فأسعار الأسهم في ارتفاع وأرباح الشركات تتضاعف، فقد حان الوقت لازدهار تجارة الساعات.
فهناك ساعات تبلغ أسعارها نحو 100 ألف دولار، أو عشرة أضعاف بعض المقتنيات التي تعتبر تاريخية، ويشير هذا الاتجاه إلى الازدهار العالمي في بضع صناعات.
ويقول جون دانييل باشي رئيس اتحاد صناعة الساعات السويسرية فيما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن الساعات مثال كلاسيكي على ارتفاع الاستهلاك، ويقبل الناس على شرائها عندما ترتفع ثقة المستهلكين ويشعرون بالرضا عن أنفسهم ومستقبلهم. وارتفعت صادرات الساعات السويسرية بنسبة 30% من حيث القيمة في مايو الماضي.
وهو أعلى ارتفاع منذ خمس سنوات، وأشارت أرقام أغسطس إلى ارتفاع بنسبة 25% في قيمة صادرات الساعات، وارتفعت صادرات الساعات الكاملة بنسبة 12% لتصل إلى 37,5 مليارات دولار أو 87,6 مليارات فرنك سويسري أو 3 مليارات يورو خلال الأشهر الثمانية المنتهية في أغسطس الماضي.
ولاتزال تسيطر سويسرا على السوق العالمي في هذا المجال، وهناك كثير من الشركات المنتجة أصبحت أجزاء من مجموعات مثل ريتشمونت وسواتش، وهناك شركات أخرى ظلت مستقلة مثل باتيك فيليب وأولايمار بيجيت.
ويقول جون روبرت رئيس شركة ريشتمونت، ثاني أكبر شركة عالمية للسلع الفاخرة ان هذا الوقت ذهبي بالنسبة لصناعة الساعات، والأمور تجري على ما يرام. وتشمل مجموعة ريتشمونت أسماء مثل فاتشرون كونستانتين في جنيف التي احتفلت في العام الحالي بعيدها الـ 250.
وقد تركز الارتفاع في الطلب على الساعات باهظة الثمن وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي ارتفعت قيمة صادرات الساعات الذهبية بنسبة 19%، والساعات البلاتينية بنسبة 11% وارتفع حجم الصادرات أيضا.
ويقول فيليب ستيرن صاحب ورئيس شركة باتيك فيليب انه يعتقد ان ظروف السوق جيدة جداً وسيكون عام 2005 طيباً بالنسبة لشركته والصناعة بكاملها.
وتعتمد باتيك فيليب في دعايتها لجذب المستهلك الذي يدفع 10 آلاف دولار لساعة واحدة، على الإقناع بأن هذا ليس نوعا من الإسراف. بل استثمار للأجيال المقبلة. وتقوم باتيك فيليب بتصنيع أجزاء ساعاتها ولا تعهدها لشركات أخرى.
وينعكس اهتمام الشركة بالتفاصيل في مصنعها في ضواحي جنيف وهو على أحدث طراز في صناعة الساعات. هذا الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة جعل الأسماء الكبيرة تحتل مكانة رفيعة سواء بالنسبة لمنتجاتها الكلاسيكية أو المنتجات الجديدة أو القطع القديمة التي تباع في المزادات.
وقد دفع مستهلك في عام 1999 مبلغ 11 مليون دولار لشراء ساعات جيب من إنتاج باتياك فيليب من إنتاج 1933. ولم يصل سعر أي ساعة إلى هذا المستوى منذ ذاك التاريخ، لكن الطلب المرتفع حاليا على الساعات باهظة الثمن يفيد بأن العوامل التي أدت إلى حدوث ذلك عام 1999 لاتزال قائمة حتى الآن.
ويقول فارتان سيرماكس رئيس شركة فرانك موللر العلامة التجارية الجديدة نسبياً التي حققت نجاحا خاصة في أميركا واليابان ان الناس شعرت بالضيق من السلع الاستهلاكية التي لاتدوم. ويضيف ان الناس ينظرون إلى جودة الصنعة والتصميم والرقي على أنه يعكس شخصياتهم.
وتحتاج كل ساعة إلى أيام من العمل الحرفي لإنتاج الموديلات الجذابة ذات التعقيدات والمواصفات الخاصة مثل إظهار مراحل نمو القمر والتوقيت في دول مختلفة وقد يستغرق إنتاج هذه الساعة من حيث الوقت إلى ستة أشهر.
ترجمة أ