توقع الخبراء أن يصل حجم صفقات الحيازة والاندماج في أوروبا خلال العام الحالي إلى تريليون دولار، وهو أعلى مستوى منذ عام 2000، وذلك بعد أن بلغت قيمة هذه الصفقات خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى مستويات سنوات فقاعة الإنترنت في 1999 و2000 بسبب تشجيع البورصات وأسواق الديون وتزايد التنافس على الأصول المتاحة للبيع.

وقال بيترتاج رئيس قسم الحيازة والاندماج في سيتي جروب لندن إن نشاط الحيازة والاندماج ارتفع من حيث القيمة منذ النصف الأول من العام وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى الربع الأخير من العام.

وقال توني بيرجس فيما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال إن ظرف دفع هذه الصفقات مستمر منذ عامين، وبيرجس هو رئيس قسم الحيازة والاندماج في دويتشه بنك فرع لندن. وقدر أن الصفقات المعلنة في أوروبا سوف تصل إلى 08. 1 تريليون دولار للعام الحالي وهو أعلى رقم منذ عام 2000 الذي كان 55. 1 تريليون دولار.

وبلغ حجم صفقات الحيازة والاندماج المعلنة في أوروبا خلال الربع الثالث من العام الحالي 8. 312 مليار دولار بارتفاع بنسبة 84% على نظيره للعام الماضي الذي كان 3. 170 مليار دولار.

حسب أحدث إحصاءات مؤسسة طومسون فاينانشيال. وفاق هذا الرقم حتى نظيره في الولايات المتحدة، حيث بلغ حجم تلك الصفقات خلال الفترة نفسها في أميركا 8. 259 مليار دولار. ولأول مرة تصل صفقات الحيازة والاندماج في أوروبا إلى مستوى 805 مليارات دولار.

وساعد في ارتفاع حجم هذه الصفقات خلال الربع الثالث عرض شركة جاز ناتشورال الإسبانية لشراء إنديسا، أكبر شركة لإنتاج الكهرباء. وعرضت جاز ناتشورال 1. 27 مليار دولار ودفع ديون مقدارها 8. 24 مليار دولار.

وساهمت الصفقة التي يمولها ما لا يقل عن سبعة بنوك، فضلاً عن صفقات بقيمة 5 مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام في تنشيط عمل البنوك وزيادة أرباحها السنوية.

وكان الشهر الجاري بصفة خاصة متميزاً في هذه الصفقات، حيث بلغت قيمتها خلال سبتمبر 127 مليار دولار وهو أعلى رقم يسجل خلال شهر واحد في العام.

وقد تم إعلان سبع صفقات في أول سبتمبر من 15 صفقة تمت خلال الشهر حتى الآن. لكن بعض خبراء البنوك يعتقدون أن شهر سبتمبر قد يكون علامة فاصلة في قيمة صفقات الحيازة والاندماج خلال العام الحالي وأن أرقام الربع الأخير من العام لن تزيد على أرقام الربع الثالث، على الرغم من أنها ستكون مرتفعة نسبياً.

ويميل مصرفيون إلى الاعتقاد بأن هذا سيؤدي إلى فقاعة أخرى من عمليات الاندماج والحيازة لن تدوم طويلاً، حيث يقول داج سكاتوم الأمر يختلف حالياً، وهو رئيس قسم الاندماج والحيازة في جس. بي مورجان. وأضاف إن الصفقات تنتشر على نطاق واسع من الصناعات ولا تركز فقط على قطاعات التقنية والإعلام والاتصال كما حدث في 1999 ـ 2000.

وكان أكثر انتشار لهذه الصفقات في قطاعات الطاقة والخدمات المالية والعقارات، فضلاً عن الاتصالات. وشملت صفقات الربع الثالث عرض شركة سويس الفرنسية للمرافق لشراء النصف الباقي من شركة إلكترابل البلجيكية مقابل 3. 14 مليار دولار .

وشراء فرانس تليكوم نسبة 80% من ريتفيزيون موفيل الإسبانية لخدمات الموبايل مقابل 65. 7 مليارات دولار وشركة إليانز الألمانية للتأمين التي عرضت شراء 45% الباقية من ديونيون أدريانيكا دي سيكورتا الإيطالية مقابل 05. 7 مليارات دولار. وتحتل مؤسسة جي. بي مورجان تشيز المركز الأول من حيث توفير الخدمات الاستشارية في صفقات الحيازة والاندماج.

حيث قدمت خدماتها في صفقات قيمتها 3. 113 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام واحتلت مجموعة جولد مان ساكس المركز الثاني في هذا الصدد برقم 112 مليار دولار، ثم يأتي بعدهما بنك يو. بي إس ثم سيتي جروب ودويتشه بنك ومورجان ستانلي التي احتلت مركزاً متقدماً في الربعين الأولين من العام في هذا المجال، تراجعت إلى المركز السابع، لأنها فقدت صفقة شركتي جاز ناتشورال وإنديزا.

وأكدت صفقة فرانس تليكوم والشركة الإسبانية الاتجاه نحو الحجم الضخم للصفقات، وعلى الرغم من أن شركات الأسهم الخاصة، ذات رؤوس الأموال المقبلة من المؤسسات والأفراد أصبحت من القوى المحركة لصفقات الاندماج والحيازة في أوروبا.

إلا أن دورها لم يكن ملحوظاً في صفقات الربع الثالث، لأن الشركات المشترية كان عليها أن تدفع مبالغ كبيرة للفوز بالصفقات. في صفقة فرانس تليكوم، تفوق الرقم على ما عرضته أشهر شركات الأسهم الخاصة، للفوز بالشركة الإسبانية.

وبلغ نصيب شركات الأسهم الخاصة من صفقات الاندماج والحيازة الأوروبية خلال الربع الثالث 3. 37 مليار دولار و70 مليار في الربع الثاني.

ترجمة: أشرف رفيق