أكد إسماعيل النقي مدير عام منطقة دبي للتعهيد أن المنطقة استقطبت حتى الآن 25 شركة عاملة في قطاع التعهيد من مختلف أنحاء العالم فيما قدمت أكثر من 50 شركة أخرى طلبات للانضمام إلى المنطقة بعد مرور عام على إطلاق هذا المشروع.

وقال النقي في تصريح لـ «البيان» إن منطقة دبي للتعهيد تتطلع إلى جذب كبار اللاعبين في هذا المجال في سوق يصل حجمه إلى أكثر من 2. 1 تريليون دولار في العالم موضحاً أن دبي للتعهيد.

وبما تملكه من إمكانات عالية وبنية تحتية متطورة قادرة على جذب مختلف القطاعات الاقتصادية العاملة في مجال التعهيد فيما يتوقع انضمام 200 إلى 300 شركة للمنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف أن دبي للتعهيد تخطط لتصبح مركز امتياز في صناعة التعهيد في العالم حيث تعمل في المنطقة حاليا شركات تعمل في مجالات التأمين وتقنية المعلومات والخدمات الصحية وغيرها وهي تشكل رافدا حيويا لمدينة دبي للانترنت حيث ترغب الكثير من الشركات هناك في تنويع أعمالها وتعزيزها.

وأوضح أن منطقة دبي للتعهيد تعد أول منطقة حرة في العالم تعمل في هذا المجال وبعد اكتمال تجهيزها والمتوقع في عام 2006 ستكون قادرة على تقديم خدماتها إلى أسواق أوروبا والولايات المتحدة ودول المنطقة موضحاً أن المنطقة تتطلع للفوز بحصة تصل إلى 5 بالمائة من صناعة التعهيد في العالم.

جاءت تصريحات النقي على هامش افتتاح منتدى التعهيد العالمي الذي بدأ أعماله في دبي أمس بمشاركة وفود تمثل مختلف الشركات العاملة في مجال التعهيد من المنطقة والعالم.

وألقى النقي كلمة في افتتاح المنتدى أكد فيها أن دبي تسير وفق رؤية واستراتيجية محددة تستند إلى تعزيز وتطوير عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية ومنها التجارة واللوجيستيك والنقل والسياحة وهي قطاعات برزت خلال الاعوام الماضية فيما اشتمل الأفق الثاني على قطاعات مثل التقنية والخدمات المالية والأعلام والاتصالات.

ويتمثل الأفق الثالث الذي يمتد من 2005 وحتى 2010 في تعزيز دور قطاعات واعدة مثل التعليم والبيوتيك ونانوتيك.وقال إن منطقة دبي للتعهيد تتطلع إلى أن تصبح مركزا للتميز في صناعة التعهيد مستندة في ذلك على دعم حكومي بارز وتقنية تحتية متطورة واستقرار سياسي واقتصادي وهي عوامل رئيسة في نجاح الأعمال وازدهارها.

وألقى عايض الرويلي من شركة ارامكو كلمة في المنتدى أشار فيها إلى الامتيازات والمخاطر التي تصاحب صناعة التعهيد باعتبارها صناعة تحقق نمواً متسارعاً في مختلف أنحاء العالم.

وقال إن أبرز المزايا التي توفرها صناعة التعهيد في العالم تتمثل في خفض التكلفة والمرونة في العمل وتعزيز المعايير العالمية إضافة إلى تطوير المهارات والموارد وتغيير الطريقة التي يتم العمل فيها فيما تتمثل ابرز المخاطر في فقدان السيطرة أو المراقبة في العمل المشاكل التي تصاحب الأداء وتلك المتعلقة بأمن المعلومات.

وأشار روبرت كين من ميركاتور الإمارات إلى تجربة ميركاتور في التعهيد والمزايا التي يحققها في هذا المجال إضافة إلى الاستراتيجيات الخاصة بالبائع والمشتري عند البدء في عملية التعهيد.

من جهته قال جيمس فريمان مدير المنتدى إن صناعة التعهيد في العالم أصبحت استراتيجية للعديد من الشركات العالمية الكبرى لكن هذه الصناعة ما زالت تفتقد إلى الاهتمام العالمي فيها ويشكل هذا المنتدى فرصة لجذب انتباه الشركات إلى مزايا وأهمية التعهيد.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين قضايا عدة خاصة بصناعة التعهيد ومنها المعايير الخاصة بهذه الصناعة والاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات عبر الحدود والتعليم وتطوير الموارد والمهارات والاستثمار في الموارد البشرية والموازنة بين التصنيع والتعهيد في مجال تقنية المعلومات.

كما يبحث المنتدى وهو الأول من نوعه في المنطقة تجارب بعض الدول والشركات التجارية الكبرى في مجال التعهيد والتعهيد العابر للحدود والعقبات والتحديات التي تواجه هذه الصناعة ومنها العقبات الجغرافية والثقافية والتعهيد في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.

ويجمع المنتدى كبار المديرين التنفيذيين وصناع القرار والمسؤولين في عدد من الشركات العالمية لعرض التجارب وتبادل الآراء حول الفرص والإمكانات التي توفرها صناعة التعهيد في عالم متغير.

كتب علي الصمادي: