ينظم معهد دبي لتنمية الموارد البشرية على مدار يومين (27 و 28 سبتمبر) مؤتمراً تحت عنوان «دور القيادة في تطوير الأداء المؤسسي في القطاع الحكومي» أمس، ليسلط الضوء على قدرة القادة والمؤسسات على التفاعل الايجابي مع التغيير والتطوير بما ينعكس على أدائها المتميز من خلال تبني أساليب القيادة الحديثة وإبراز الدور الاستراتيجي الذي تلعبه القيادات الجسورة وصاحبة التفكير الإبداعي والقادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة.
وأكد نبيل اليوسف رئيس مجلس إدارة معهد دبي لتنمية الموارد البشرية في كلمة الافتتاح أن هذا المؤتمر يأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الكوادر والمديرين والمسؤولين في المؤسسات الحكومية وتبادل الخبرات والتجارب العملية الناجحة التي خاضتها تلك المؤسسات في تطوير أدائها.
وأوضح بأن دور القيادة في أي مؤسسة هو حجر الأساس لأي حكومة متميزة لأنه يوفر الآلية المطلوبة لتطوير الأداء، ولذا قام المعهد بأخذ المبادرة لجمع الخبرات والتجارب الحكومية المتميزة في مجال فاعلية القيادة ودورها في تطوير الأداء المؤسسي، ليجمع الملتقى خبرات محلية من دوائر حكومة دبي وأخرى إقليمية وعالمية.
وقدم أحمد بن بيات مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام محاضرة بعنوان «بناء المؤسسة لتحقيق الأهداف» تطرق خلالها إلى ظروف عمل المؤسسات الحكومية في الدولة ..
والتي تواجه منافسة كبيرة من مؤسسات القطاع الخاص على عكس ما يحدث في بعض الدول الأخرى، مشيرا إلى أن هذه التنافسية تشكل حافزا لها لتقدم أفضل الخدمات وتحقق مردوداً مالياً يمكنها من تطوير أدائها وتجويد خدماتها المقدمة لجمهور المستفيدين.
وأشار إلى العنصر الأساسي في هذه المعادلة هو الكادر البشري الذي يقع على عاتقه مسؤولية الإبداع والإنتاج والتطوير، مؤكدا بأن أي مؤسسة لا تمتلك العنصر البشري الملتزم برؤيتها وأهدافها لن تستطيع الإنتاج أو المنافسة مهما كانت طبيعة نشاطها، وأن الموظف الذي يفكر في الإجازات والزيادة في الراتب أو التقاعد المبكر ليتفرغ لتجارة الأسهم ويضع مؤسسته في آخر اهتماماته لن يمنح المؤسسة شيئا.
ورفض تسمية «مدير» التي تحمل المعنى التقليدي للمديرين الذين تقتصر مهامهم على مراقبة وقت دخول وخروج الموظفين من وإلى العمل ومتابعة التفاصيل الصغيرة بدلا من متابعة الإنتاجية والخطط المستقبلية للمؤسسة.
وأعطى مثالا على أن القيادة الناجحة هي التي تعرف كيف تحمل كل فرد في المؤسسة المسؤوليات بدون التدقيق على التفاصيل الشكلية وأن أسلوب التقييم والمحاسبة يتم عبر مراقبة الأداء وقياس النتائج التي تحققت خلال فصل أو سنة بدلا من مطاردة الموظف عبر ساعات دوامه.
ونوه إلى أن قواعد العمل في عصرنا الحالي تقوم على حقائق ثابتة أولها أن المنافسة أصبحت أمراً واقعاً لا مجال لتجاهله، وان الوظيفة لم تعد خالدة في القطاع الحكومي أو غيره.
وأن إدارة الأعمال ليست سحرا أو تركيبة معقدة كما يظن بعض، وأن أهم عنصر في المؤسسة هو الفرد المنتمي والقادر على فهم وتطبيق أهداف تلك المؤسسة ورؤيتها ليكون قادرا على مواجهة المشاكل في عمله وحلها.
وقدم عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي محاضرة بعنوان «دور القيادة في صياغة الرؤية والرسالة وبناء مؤسسة المستقبل» تطرق فيها إلى محاور أهمها تحديد مواصفات مؤسسة الغد والتحسن المستمر ودور الإدارة ودور القيادة في ضمان الجودة وهندسة الخيال وفكرة التصميم وصياغة الرؤية.
وأوضح بأن دور الإدارة العليا يتركز أولا في تحديد نظرة استباقية لبناء تصور لمؤسسة الغد، بينما تتولى الإدارة الوسطى مهمة تطوير الأنظمة والإجراءات الحالية، وفي نفس الوقت يتولى الموظفون مهمة المحافظة على تطوير أنظمة المؤسسة القائمة.
وأشار إلى أن مفهوم التصميم هو نتيجة لسلوك هندسة الخيال وأن مؤسسة الجودة يجب أن تمتلك المميزات التالية: سلوكيات إدارية تضمن الأداء الفعال مثل الاستجابة للعملاء والإبداع المستمر ومشاركة الموظفين وإدارة تتقبل وترغب بالتغيير والإشراف من خلال نظام دعم بسيط.
موضحا بأن على كل مؤسسة ترغب في التقدم إلى الأمام يجب عليها أن تجيب على الأسئلة التالية: أين نحن الآن؟ بمعنى ما هو نوع المعلومات التي نحتاجها حتى نعرف أين نحن الآن؟
والى أين نحن ذاهبون؟ بمعنى نحتاج لأن نفهم كيف تعمل المؤسسة وكيف يفكر العاملون لدى المؤسسة ودراسة القوى العاملة والإدارة الرئيسية كل على حدة. وأخيراً كيف يمكننا الوصول إلى هناك؟
بمعنى أن المؤسسة الناجحة يجب أن يكون لها رؤية لمستقبلها، وان هذه الرؤية يجب أن يشترك في معرفتها جميع الموظفين وان لا تترك في أذهان المديرين أو غرف أعضاء مجلس الإدارة فقط.
واختتمت نهى صفر مدير إدارة العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم الأول من المؤتمر بمحاضرة حول دور القيادة النسائية في مؤسسات القطاع الحكومي، تناولت فيها واقع المرأة في القطاع الحكومي .
ودور القيادة في دعم المرأة العاملة والفرص والتحديات مستعينة بإحصائيات عامة عن المرأة العاملة وإحصائيات عامة عن الخريجات المواطنات ووجود المرأة في المناصب القيادية.
متابعة: محمد بيضا