«العمر ماشي».. كلمات تغنيها الفنانة ديانا كرزون ربما كانت تنطبق كثيراً على مسيرتها الفنية القصيرة، فبالأمس القريب كانت تلك الشابة اليافعة تقف مرتبكة خجولة في انتظار دورها لمواجهة لجنة تحكيم برنامج «سوبر ستار».

وبعد أشهر قليلة من اختبار المواجهة توجت هذه الأردنية بلقب برنامج حصد الجماهيرية الواسعة وأثار من اللغط الكثير وبعد شريط ساخن أنزلته إلى الأسواق عقب فوزها باللقب، ها هي تعود اليوم لتطلق مجموعة جديدة من الأغنيات وصفتها في مؤتمر صحافي عقد بدبي أخيراً بالمولود الثاني الذي يرى النور، وكان اسم المولود «العمر ماشي».

ديانا كرزون تحدثت لـ «البيان» عن شريطها الجديد، وأكدت أن ما ميزه هو التنويع، إذ «غنيت فيه عدة لهجات، فضم ثلاث أغنيات باللهجة المصرية، ومثلها باللبنانية، واثنتين خليجيتين، بالإضافة إلى أغنية أردنية للمرة الأولى».

لكن هل استطاع الألبوم الجديد أن يعطي ديانا كرزون شخصية خاصة ولونا متفردا، تجيب ديانا بالقول «لست بصدد البحث عن لون معين يغلف كل أعمالي، فسعيي دائماً نحو التجديد، وقد أغني مستقبلاً بلغات مختلفة كالانجليزية والتركية أو حتى الإيرانية».

وتوضح الفنانة الشابة أن البوم «العمر ماشي» نال وقته من الاستعداد والتحضير والاختيارات، عكس الشريط الذي تلا فوزها باللقب، والذي كان إصداره بعد شهر فقط من إعلان نتيجة التتويج، لكن ديانا لا تقلل من شان الشريط الأول على الرغم من كل الانتقادات التي أحاطت به، وتبرر بالقول:

«لأن الشريط نزل في وقت مبكر فقد بات عرضة لأقلام النقاد، لكن العبرة باعتقادي هي في المضمون، فكم من فنان يصدر ألبومه بعد سنتين من التحضيرات ويكون مصيره الفشل الذريع».

ديانا تؤكد على أنه ليس هناك ثمة أخطاء وقعت في عملها الأول، وتصف الهفوات التي قد تحيط بأي عمل فني بالتجارب والخبرات المفيدة.

وتتحدث المغنية الأردنية عن الكليب الذي صورته في بيروت لأغنية «العمر ماشي»، وتقول عن دور الساحرة الذي لعبته في الشريط المصور، بأنه جاء بناء على فكرة المخرج وسام شرف وهو فرنسي من أصل لبناني.

وقالت إن أغنيتها كانت العمل الأول لهذا المخرج مع فنانين عرب، وأكدت أنها لا تخالف عادة رؤية المخرج الذي أضفى لمحات غربية على الكليب، رغم ما طاله من انتقادات سلبية وإيجابية.

وعن برنامج «سوبر ستار» أوضحت ديانا كرزون بأنه كان عاملا مساعدا في سبيل الشهرة وتعريف الناس على المشاركين، لكنه لم يختصر طريق الفن الطويل، وقالت: «البرنامج عرف الناس علينا وترك لنا مسؤولية خوض التجربة الحقيقية في مضمار الفن، كل حسب استطاعته».

ولم تعلق المغنية الشابة على نجوم «سوبر ستار» في موسمه الجديد، مكتفية بالإشارة إلى أن النسخة الأولى كانت أول القطف، «وغالبا ما يكون أول القطف أبهى وانضج».

ووصفت كرزون علاقتها بتلفزيون المستقبل بالعادية، ولا خلافات بينهما، ودليل ذلك أنها صورت حلقة كاملة للترويج لألبومها تبث قريبا على شاشة التلفزيون المذكور، لكن ديانا عزت أسباب تصور البعض وجود خلاف مع «المستقبل»، إلى عدم توقيعها عقد احتكار معه لإدارة أعمالها كما فعل بقية زملائها في برنامج «سوبر ستار»، وقالت: «قد نكون أصحابا وأصدقاء في الحياة اليومية، لكن في العمل الوضع مختلف».

أما في ما يتعلق بشركة «ميوزيك ماستر» منتجة الألبوم، فلا تنفي كرزون وجود بعض المشكلات البسيطة، لكنها تعود لتؤكد أن المصلحة واحدة ومتبادلة بينها وبين الشركة.

ديانا تحدثت عن مشروعاتها المقبلة بعد مغادرة دبي، ولعل أهمها الإعداد لتصوير فيديو كليب جديد من ألبومها، ربما كان لأغنية خليجية أو مصرية، أما في رمضان فتقول الفنانة الأردنية إنها بصدد التحضير لعمل خاص بهذا الشهر، بالترتيب مع شركة «وانلي» التي تتولى إدارة أعمالها في الأردن.

نائل العالم