تزامن بدء إعصار ريتا مع طوفان من الإعلانات صادرة عن معرض فرانكفورت للسيارات وعدت عبرها كبرى شركات السيارات العالمية بزيادة ضخمة في إنتاج السيارات التي تعمل بالوقود المهجن.

ونقلت شبكة أنباء بلومبرغ عن مدير تويوتا قوله إن الشركة تخطط لتحويل خطوطها بالكامل إلى تكنولوجيا الوقود المهجن. ومع إغلاق 26 على الأقل من مصافي النفط الأميركية فقد تم إخلاء عشرات من أرصفه النفط في خليج المكسيك كما أغلقت خطوط أنابيب كبرى لنقل البترول وبدت الطاقة البديلة أكثر جاذبية عن أي وقت مضى.

وكشفت غرف الدردشة على الانترنت كيف أن اعتماد أميركا على الوقود الأحفوري وإهمالها شبه التام لتطوير مصادر بديلة للطاقة بدا كسياسة قصيرة النظر من قبل شركات النفط الأميركية العملاقة وأصدقائها في المستويات الحكومية العليا.وأعلنت لجنة التجارة الفيدرالية هذا الأسبوع أنها تحقق في شكوك بشأن تلاعب موزعي البنزين وتجار التجزئة في أسعاره.

ولا يقتصر الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة على المناطق المتضررة من إعصاري كاترينا وريتا. فقد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مالك إحدى الشركات في نيوجرسي تقوم بصنع أعواد من الخشب من مخلفات الأثاث لتشغيل المواقد والأفران «إننا نرفض 90 في المئة من الطلبيات التي تصلنا.

ثمة تهافت على منتجاتنا ولقد زدنا إنتاجنا بواقع 50 في المئة هذا العام». وفي أماكن أخرى يقوم المزارعون بإنتاج الايثانول بسرعة قياسية لمواجهة الطلبات المتزايدة على إمدادات الوقود.

ويعكف خبراء الطاقة على البحث عن مزيج من الإنتاج المتزايد للايثانول وتكنولوجيا الوقود المهجن كعلاج سريع لمتاعب أميركا الخاصة بالطاقة.

يقول جون بيترسن خبير شؤون الطاقة «الأمر مدهش من الناحية الاقتصادية. ومن الناحية الأمنية فإنك تحاول أن تعتمد على وسائل محلية في إنتاج الطاقة وتفعل ذلك في شكل طاقة متجددة». وحتى الجمهوريون الذين يعارضون بشدة اتباع سياسات إيجاد بدائل للطاقة التقليدية تحولوا عن معارضتهم تلك بشكل جذري.

يقول السيناتور بيت دومنشي رئيس لجنة الطاقة لمجلس الشيوخ «إن الأعاصير كانت بمثابة جرس إنذار ينبهنا إلى ضرورة عمل شيء على جانبي العرض والاستهلاك وهو أمر كان مستحيلاً من الناحية السياسية قبل ذلك».

وأضاف «لقد كشف إعصار كاترينا الحقيقة المرة. وهي إننا كنا نتزلج على جليد واهن عندما ركز هذا البلد على ساحل خليج المكسيك في الحصول على احتياجاته من الطاقة».