قال مسؤولون مصرفيون في هونغ كونغ انها تبحث عن خبير للمساعدة في وقف عمليات غسيل الأموال، في أعقاب اتهامات ضد أحد البنوك الكبيرة في مكاو بممارسة هذه العملية.

وقال ويليام رايباك نائب رئيس تنفيذي هيئة النقد في هونغ كونغ، فيما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» إن ما حدث في مكاو دفعه إلى التفكير في استدعاء خبراء في مكافحة غسيل الأموال.

وأضاف ان هيئة النقد ترغب في الاستعانة بخبير أو خبيرين لتقديم الاستشارات لضمان عدم تأثر نظام هونغ كونغ المالي بالتمويلات غير القانونية وجرائم غسيل الأموال.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد وضعت بنكو دلتا آسيا وهو بنك في مكاو على اللائحة السوداء، بسبب ما قالت انه يمارس أنشطة فساد مالي لصالح حكومة كوريا الشمالية، ونفى بنكو دلتا آسيا الاتهامات وقال انه عين مستشاراً قانونياً لبحث هذه الادعاءات، وهناك فرع في هونغ كونغ لبنك دلتا آسيا.

وقال رايباك إن البنوك ذكية وسوف تتعلم درساً من ذلك، فلا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي لأن هناك الآن قضايا أكثر تعقيداً. وأضاف أن غسيل الأموال يحدث على المستوى الثاني أو الثالث عندما تكون الأموال بالفعل جزءًاً من النظام المالي.

وأضاف: في الوقت الذي تستهدف فيه قواعد مكافحة غسيل الأموال إلى ضبط الشخصيات محل الشك وهي تدخل أحد فروع البنك حاملة كميات نقدية كبيرة، فإن غسيل الأموال هذه الأيام يأخذ شكل تحويلات من مؤسسات مرموقة. ويعني مدى تقدم وتعقد الجريمة المالية أن هونغ كونغ ينبغي أن تبذل مزيداً من الجهد لضمان الحفاظ على عدم المساس بسمعتها.

وقال رايباك: لا يتعين علينا فقط ألا نفعل شيئاً خاطئاً، لكن العالم سوف ينظر إلينا نظرة مختلفة عندما تتخذ إجراءات لمنع وقوع هذه الجرائم، وقال إن هونغ كونغ تريد أن تكون الأفضل في هذه الناحية.

وقال رايباك الذي كان يعمل من قبل في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إنه كان يبحث من قبل في الاستعانة بخبير في مكافحة غسيل الأموال خلال النصف الثاني من العام المقبل لكنه قرر تسريع العملية بعدما تكشف عن بنك دلتا آسيا. وأعرب عن أمله في تعيين هذا الخبير في العام الحالي إذا وجدوا الشخص المناسب.

وطالب مسؤولون أميركيون مكاو بإصدار تشريع ضد غسيل الأموال، وتقول الحكومة إنه يجري إعداد هذا التشريع. ويعتمد اقتصاد مكاو، المستعمرة البرتغالية سابقاً على السياحة ونشاط المقامرة الذي ينمو بسرعة.

ترجمة: أ.ر