أكد عدد من المصادر المتخصصة في مجال التعليم الالكتروني أن هناك توسعاً في استخدامه في تلك الدول وخصوصاً في مجال اللغات، الصحة، البيئة وغيرها، مبينة المصادر أن الحاجة تدعو المجتمعات العربية للاتجاه نحو تعزيز هذا النوع من التعليم المعتمد على تقنية الاتصالات والمعلومات.

وأوضحت المصادر المشاركة في فعاليات معرض جيتكس 2005 بدبي لـ «البيان» أن معدل الإنفاق على التعليم الالكتروني في الدول العربية خجول وبسيط للغاية، حيث لا يتجاوز ال500 مليون دولار، على العكس في دول الخليج التي لا ترى في التعليم الإلكتروني حاجة ماسة لتخفيف التكاليف، ففي حين أن الدول العربية .

والتي تتصف في كون أن اقتصادها ضعيف الحاجة موجود لديها ولكن التكنولوجيا تقف عائقاً. وتوقعت المصادر تعميم نظام التعليم الإلكتروني في الدول العربية خلال السنوات القليلة المقبلة، مطالبة بضرورة زيادة التوعية بأهمية التعليم الإلكتروني وذلك من خلال إيجاد خطط وهيئات تدعم كلفة الكمبيوتر من خلال التعاقد مع الشركات عن طريق البنوك لتقديم أسعار جيدة.

* تعزيز التعليم الالكتروني

ويقول ماهر قلال من مؤسسة سنابل: «أخذ التعليم الإلكتروني أو ما يسمى التعليم عن بعد يتوسع استخدامه في الدول العربية وخاصة في المجالات التعليمية التالية اللغات، الصحة، البيئة وبرامج أخرى متخصصة للطفل، كما أن الحاجة تدعونا في مجتمعاتنا العربية للاتجاه نحو تعزيز هذا النوع من التعليم المعتمد على تقنية الاتصالات والمعلومات.

وأضاف ان مفهوم التعليم الالكتروني يعني استخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب آلي وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية .

وكذلك بوابات الإنترنت عن بعد لإيصال التعليم بأقصى وقت وأقل جهد وأكبر فائدة والدراسة عن بعد هي جزء مشتق من الدراسات الإلكترونية وفي كلتا الحالتين فإن الدارس يتلقى علومه من مكان بعيد عن مصدر المعلومات إلى المعلم.

ولكن معدل الإنفاق على التعليم الالكتروني في الوطن العربي يكاد يكون خجولاً بعض الشيء وذلك أن تكلفة إنشاء الشبكة باهظة جداً إذا ما تم مقارنته بتكلفة وجود النظام.

إضافة إلى ضعف المتابعة المستمرة من قبل المهتمين في تلك الدول بأهمية التعليم الإلكتروني، ولكننا نتوقع خلال الثلاث أو الخمس سنوات المقبلة من تعميم نظام التعليم الالكتروني في الدول العربية، بل من المحتمل أيضاً من نجاحه بشكل كبير وهذا ما نأمل تحقيقه.

* أحدث نقلة نوعية

ويشير محمد العريس من شركة مركز التعليم elearing إلى أن برامج التعليم الإلكتروني أحد أهم التطورات التقنية التي ساهمت في إحداث نقلة نوعية كبيرة في أساليب ومناهج التعليم خلال السنوات القليلة الماضية،.

ولكن بعض البرامج الحاسبية أو برامج الكمبيوتر في عالمنا العربي استطاعت مواصلة التطورات العالمية فيها، ولكن بقية المسائل الحاسبية، كالمتخصصة في برامج التعليم الإلكتروني تعتبر متأخرة عن ركب التقدم العالمي في ذلك.

ولكن ما نشهده حالياً في عالمنا العربي هو أن معدل الإنفاق على إيجاد نظام متخصص للتعليم الإلكتروني خجول جداً إذا ما قورن بالدول الأوروبية والتي تنفق مبالغ طائلة لإيجاد هذا النظام، علاوة لذلك ضعف الوعي بأهمية التعليم الإلكتروني ودوره في توفير ساعات الدراسة للطالب في الوقت الذي يشعر فيه بأنه الوقت الأفضل لتلقي المعلومات.

وكذلك تعطي الفرصة الكاملة للطالب للتركيز على المواضيع التي نحتاج إلى التعميق بها أكثر، بالإضافة إلى إعطاء المجال التام للطالب باختبار نفسه بعد الانتهاء من كل درس أو أسبوعيا أو في أي وقت شاء.

* مفهوم التعليم الإلكتروني بات أكثر وضوحاً

ويقول محمد حسون نائب الرئيس في شركة هيومن سوفت للحلول التعليمية: يمكن القول ان مفهوم التعليم الإلكتروني في العالم العربي بات أكثر وضوحاً وبروزاً، كما أنه وخلال العام الحالي قد تجاوزنا مرحلة الشك في مدى جدوى أو عدم جدوى وفائدة التعليم الإلكتروني.

ولكننا لن نصل إلى مرحلة الإشباع في السوق وهناك مشاركات كثيرة ليست كالتي في الدول الأوروبية ولكن هناك احتمالات من وصولها إلى المستويات التي حققتها في الدولة تلك خلال 3 أو 4 السنوات المقبلة، حيث سيصبح التعليم الإلكتروني واقعاً صغير ذا جدوى اقتصادية له استخداماته ينفع الكثيرين في كل الأحوال.

كما أننا وعلى المستوى الفردي قطعنا شوطاً كبيراً ووصلنا إلى مرحلة الوعي التام بأهمية التعليم الإلكتروني وخصوصاً في دول الخليج العربية والتي وصلت إلى مرحل متقدمة على العكس من الدول العربية وذلك لوجود رؤوس الأموال الضخمة التي تستطع صب الاستثمار في اتجاه ذلك.

وأضاف أن معدل الانفاق على التعليم الإلكتروني في الدول العربية خجول وبسيط للغاية، حيث لا يتجاوز الـ 5% على العكس في دول الخليج التي لا ترى في التعليم الإلكتروني حاجة ماسة لتخفيف التكاليف، ففي حين ان الدول العربية والتي تتصف في كون ان اقتصادها ضعيف الحاجة موجود لديها ولكن التكنولوجيا تقف عائقاً.

وهناك أسباب عدة لزيادة الاهتمام بالتعليم الإلكتروني وهي: إيجاد خطط، هيئات تدعم كلفة الكمبيوتر من خلال التعاقد مع الشركات عن طريق البنوك لتقديم أسعار جيدة.

مشيراً إلى أن معدل الإنفاق العربي على التعليم الإلكتروني بسيط وقد لا يتجاوز الـ 500 مليون دولار، ولكننا نتوقع وخصوصا في دول شمال افريقيا كدول المغرب العربي ومصر في تطبيق وتعميم التعليم الإلكتروني في السنوات المقبلة وبشكل سريع، وألف في هذا الإطار من وجود مواد مبرمجة بالفلاش «ملتيميدا» من صوت من حركة، صورة، والتي ستعمل من دون شك في الاجتذاب نحو التعليم الإلكتروني.

* مناهج البرمجيات العربية لم تتطور

ويوضح أحمد عباس المدير التنفيذي في شركة مركز التراث أنه على الرغم من أهمية التعليم الإلكتروني والتوسع في استخدامه إلا أنه لم يأخذ حقه في العالم العربي وذلك بالشكل المطلوب، كما أنه لا يوجد شيء مميز بالنسبة للبرمجيات العربية، فالمناهج فيها لم تحظ بالتطور.

وعلى الرغم من تحول الهيئات الحكومية وقطاعات الأعمال في المنطقة لاعتماد حلول التعليم الإلكتروني في عملياتها، إلا أن هذا المفهوم لم ينتشر في نفس المعدل بين باقي قطاعات المجتمع ويتحتم بذل المزيد من الجهود لتعزيز درجة قبول هذه الفئات لأنماط التعليم الإلكتروني وتحفيزها.