عادت رياح التصحيح إلى أسواق المال المحلية أمس بخسائر سوقية بلغت 873. 6 مليارات درهم مسجلة 153. 819 مليار درهم مقارنة بإغلاق أمس الأول عند 026. 826 مليار درهم. وجاء هذا التراجع مخالفا لأغلب التوقعات التي أطلقها المستثمرون والمحللون تجاه وضع السوق المرتقب بعد الاستقرار الهادئ الذي شكل وجهته، وبحسب ما يرى محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، جاءت بسبب عمليات تسييل واسعة على الأسهم تخللت تداولات سوقي دبي وأبوظبي.
ويشير ياسين إلى أن بعض المستثمرين الكبار قرروا الاكتتاب في «دانة غاز» على الرغم من أن نسبة التخصيص ستكون منخفضة وآخرين قرروا جني أرباحهم، وما حدث إجمالا أوقف تسارع السوق الذي كان يسير متجها صعودا، لا يمكن اعتبار هذا الأمر خطأً على الإطلاق في ظل الإرتفاع القوي الذي حدث سابقا، إلا أن الخطر أن يكون التصحيح سريعا دون تدرج، وأشار إلى أن الوضع الحالي هو وضع طبيعي ومتوقع خاصة في ظل اقتراب أولى أسابيع شهر رمضان الذي عادة ما تكون الأسواق متباطئة إلى حد ما.
وعلى الجهة المقابلة ارتسمت علامات الاستغراب على وجوه الكثير من المستثمرين الذين شاهدوا ارتفاع السوق ونشاطه في أولى دقائق التداول والتي انعكست على حركة المؤشر العام للسوقين، لكن حركة التسييل كانت قوية.ويرى ياسين في هذا السياق أن التصحيح شمل بنك أبوظبي التجاري بشكل قوي بعد سلسلة الارتفاعات التي سجلها مؤخرا، وكان النشاط واضحا على سهم اللوجستية الأكثر نشاطا من حيث عدد الأسهم،
ولكن قطاع التأمين لم يؤثر على المؤشر العام بشكل كبير كما أثر كل من قطاعي الخدمات والبنوك، والجميع في هذه الأثناء يترقبون ويتابعون بدقة لتحركات المضاربين التي على موعد يوم غد إما بالتسييل أو بدخول السوق من جديد بعد ما لم نشهد أي تحرك لهم أمس.
وعلق المستثمر جاسم الراعي على هذه النتائج المفاجئة بأنها أمر مفترض حدوثه، فالسوق ارتفع بقوة والمستثمرون دخلوا بسرعة كبيرة عند مستويات سعرية كبيرة، والهبوط الحاصل لا داعي للخوف منه فالسوق يعتمد بشكل كبير على نتائج الشركات وأرباحها وجميعها مطمئنة للمستثمرين وعلى هذا الأساس فإن السوق سيسير نحو الإرتفاع عاجلا أو آجلا.
أما المستثمر حسن بغدادي، فإنه يشير إلى أن الإشاعات انحسرت ولم تعد هناك مواد دسمة يتناقلها المضاربون والمستثمرون وعلى هذا الأساس فإن السوق بدأ بالدخول في مجراه الصحيح والطبيعي والذي من شأنه أن يرفع التداولات والأسعار عاليا بعد انتهاء الشركات من إفصاحاتها.
فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 83. 0% ليغلق عند المستوى 58. 231. 7 نقاط بتداول 164 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 04. 2 مليار درهم من خلال 308. 11 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 49 من أصل 78 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
* أداء الشركات
وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 06. 0% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 55. 0% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 80. 0% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 17. 1%. وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 76. 0 مليار درهم موزعة على 88. 27 مليون سهم من خلال 427. 2 صفقة. واحتل سهم «تبريد» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 280 مليون درهم موزعة على 44. 42 مليون سهم من خلال 792. 1 صفقة.
وحقق سهم «اسمنت الشارقة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12. 7 دراهم مرتفعا بنسبة 54. 9% من خلال تداول 250. 30 سهماً بقيمة 22. 0 مليون درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «البنك التجاري الدولي» الذي ارتفع بنسبة 89. 7% ليغلق على مستوى 3,12 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 100 سهم بقيمة 230. 1 درهم.
وسجل سهم «أبوظبي التجاري» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 35. 15 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 53. 7% من خلال تداول 85. 1 مليون سهم بقيمة 36. 28 مليون درهم. تلاه سهم «أم القيوين الوطني» الذي انخفض بنسبة 25. 6% ليغلق على مستوى 5. 7 دراهم من خلال تداول 000. 42 سهماً بقيمة 32. 0 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 4. 122% وبلغ إجمالي قيمة التداول 15. 369 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 58 من أصل 78 وعدد الشركات المتراجعة 12 شركة. وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 65. 151%
ليستقر على مستوى 792. 6 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 33. 118%ليستقر على 724. 7 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 90. 101% ليغلق على مستوى 419. 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات محققاً انخفاضا بنسبة 59. 4% ليغلق على مستوى 954 نقطة.
كتب سمير حماد