تعانى مختلف الأقاليم الروسية على مدار أكثر من عام من ارتفاع متواصل في أسعار الوقود وصل خلال الثمانية أشهر الأخيرة لأكثر من 55%، وقد كشفت البيانات الرسمية عن أن أسعار الجملة لمشتقات النفط في السوق الروسى قد ازدادت خلال الشهر الحالى أكثر من 70%، حيث يباع لتر البنزين بحوالى 66 سنتاً. وأثار ارتفاع أسعار الطاقة احتجاجات واسعة في مناطق الشرق السيبيرى، نظراً إلى أنه تسبب فى خسائر كبيرة لشركات النقل وتجار الخضروات.
كما دفعت الأوضاع المتفجرة الحكومة الروسية للبحث عن السبل الكفيلة بأيقاف أرتفاع أسعار الوقود، حيث بدأت مساعي من جانب الحكومة لإقناع رؤساء كبريات شركات النفط في روسيا باتخاذ قرار تجميد أسعار مشتقات النفط حتى نهاية العام الحالي، ودعا خريستينكو الشركات الروسية للتضامن مع قرار شركات «لوك أويل»، و«ت ن ك ـ بريتش بتروليوم»، و«روس نفط»، و«سورغوت نفط غاز» الخاص بعزمهم على تجميد أسعار البنزين.
وقد وعد وزير الصناعة والطاقة فيكتور خريستينكو خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتقديم مقترحات جديدة خلال شهر واحد لحل مشاكل ارتفاع أسعار الوقود في روسيا. واطلع خريستينكو الرئيس الروسي على توقعات خبراء وزارة الطاقة بانخفاض وتائر استخراج النفط خلال عام 2006، بمعدل لا يقل عن 2%.
ويعتقد الخبراء أن تجميد أسعار الوقود فى روسيا حتى بداية العام المقبل لن يؤدى لارتفاعها بشكل كبير فى يناير القادم،باعتبار أن حركة المبيعات عادة تنشط خلال شهر فبراير، ولا يستبعد هذا الفريق من الخبراء أن يؤدي انخفاص اسعار النفط المتوقع خلال العام القادم للحفاظ على مستوى أسعار الوقود في الأسواق الروسية، حيث يؤكد البعض أن سعر برميل النفط في العام القادم لن يتجاوز أكثر من 45%.
موسكو ـ مازن عباس